Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

المخدرات المصنعة تغزو الضفة وتتسبب بالذهان والبارانويا والفصام

ضبط الأمن الفلسطيني أكثر من 214 ألف قرص من مادتي "الكبتاغون" و"الترمادول"

عُدل قانون مكافحة المخدرات عام 2020 ليشمل من يستغلون شبكة الإنترنت للترويج للمخدرات (أ ف ب)

ملخص

بحسب الناطق باسم الشرطة الفلسطينية لؤي ارزيقات، فإن "المواد المصادرة في بيت جالا تصل قيمتها إلى 3 ملايين دولار، وتكفي لــ20 ألف متعاط مستمر و5 آلاف متعاط جديد".

"واحد من بين ثمانية فلسطينيين يتعاطى المخدرات" في معدل شكّل ارتفاعاً في نسبة المتعاطين بفعل انتشار المخدرات المُصنعة رخيصة الثمن وتدهور الأوضاع الاقتصادية والسياسية، وهو ما يتسبب في أمراض نفسية حادة ومشاكل اجتماعية.

ويسهم عدم سيطرة السلطة الفلسطينية على المعابر الحدودية وعلى كامل الضفة الغربية والتدفق السهل للبضائع من إسرائيل، بسهولة وصول المخدرات بأنواعها إلى الفلسطينيين.

ومع ذلك، فإن الأمن الفلسطيني ضبط قبل أيام أكثر من 214 ألف قرص من مادتي "الكبتاغون" و"الترامادول" في مدينة بيت جالا بمحافظة بيت لحم، فيما شكل "إحباط أكبر صفقة مخدرات خلال الأعوام الماضية".

وتعد المادتان جزءاً من المخدرات المصنعة التي باتت تغزو أسواق الضفة الغربية، بعد تهريبها من الخارج ومن إسرائيل.

ولأنها رخصية الثمن، تسهم تلك الأقراص في ارتفاع نسبة مدمني المخدرات على رغم تأثيراتها النفسية المدمّرة، التي تفوق المخدرات الطبيعية.

وبحسب الناطق باسم الشرطة الفلسطينية لؤي ارزيقات، فإن "المواد المصادرة في بيت جالا تصل قيمتها إلى 3 ملايين دولار، وتكفي لــ20 ألف متعاط مستمر و5 آلاف متعاط جديد".

ورفض ارزيقات تحديد المكان الذي جاءت منه تلك الحبوب المخدرة، في ظل ترجيحات بوصولها من مدينة القدس الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة.

وقبل أيام، أعلنت الشرطة الإسرائيلية ضبط واحدة من أكبر شحنات المخدرات خلال الأعوام الأخيرة قرب مدينة اللد، وتصل قيمتها السوقية إلى 30 مليون دولار.

وتشمل تلك الشحنة 94 كلغم من الكوكايين و39 كلغم من أقراص "إكستاسي".

وأشار المتحدث باسم الشرطة الفلسطينية إلى زيادة في نسبة متعاطي المخدرات، وإلى ارتفاع نسبة ضبط متعاطيها ومروجيها عبر تسجيل 2150 قضية منذ بداية العام.

"الأرقام كبيرة، وإن كانت ضمن معدلاتها الطبيعية، فهناك نحو 2420 شخصاً ضُبطوا في هذه القضايا وأحضروا بينهم 50 امرأة"، قال ارزيقات.

ووفق مدير دائرة "العلاج بالبدائل" في وزارة الصحة الفلسطينية سائد البلبيسي، هناك "زيادة سنوية ملحوظة في نسبة متعاطي المخدرات تصل إلى واحد من بين كل ثمانية فلسطينيين".

وأرجع البلبيسي ذلك إلى "تدهور الأوضاع السياسية الاقتصادية والاجتماعية، ورفاق السوء، وإلى انتشار المخدرات المُصنعة رخيصة الثمن". وأوضح البلبيسي أن سعر الحبة الواحدة من تلك الأقراص يصل إلى خمسة دولارات، فيما يصل إلى 16 دولاراً للكبتاغون، وهي أسعار في متناول كل الفئات".

وتوفّر وزارة الصحة الفلسطينية العلاج للمدمنين بصورة مجانية من خلال مركزي تأهيل في بيت لحم ورام الله، وعيادات الوزارة، إضافة إلى مراكز تأهيل خاصة.

وبحسب البلبيسي، هناك أكثر من 3311 فلسطينياً يتلقون العلاج بمراكز التأهيل منذ عام 2018. وأوضح البلبيسي أن الآثار النفسية للمخدرات المُصنعة "تفوق بكثير المخدرات الطبيعية، وتتسبب في أمراض الذهان والبارانويا والفصام". وأشار إلى أن مادة الحشيش تعد الأكثر انتشاراً، تليها المخدرات المصنعة.

وعن نسبة المتعاطين، قال البلبيسي إنها ضمن المعدل العالمي، مشيراً إلى إجراء مسح لـ400 ألف فلسطيني في عام 2018، تبين من خلاله وجود 86 ألف متعاط للمخدرات بينهم 26 ألف متعاطٍ يصنف خطراً".

وبحسب مديرة أحد المراكز الخاصة لتأهيل مدمني المخدرات رفضت الكشف عن اسمها، فإن معظم الحالات التي يستقبلها المركز تعاني أمراضاً نفسية بسبب التعاطي. وأشارت إلى أن النسبة الأكثر من هؤلاء يتعاطون أقراص "الكريستال" المخدرة المصعنة و"اللاريكا"، ولفتت إلى أن المركز تصله أعداد كبيرة من المدمنين طلباً للعلاج ولا يستطيع استيعابها كلها لأنها تفوق طاقته الاستيعابية، "من نرفضهم أكثر من الذين نستقبلهم"، ونوّهت إلى إلى ارتفاع نسبة الفتيات اللواتي يتعاطين المخدرات، بسبب المشكلات الأسريّة والاقتصادية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكشفت مصادر في وزارة الصحة الفلسطينية عن استفادة 20 ألف شخص من خدمات علاج الإدمان خلال عام 2025 في المركز الوطني الفلسطيني للتأهيل ومركز "البدائل" في رام الله التابعين للوزارة.

لكن العدد الفعلي للأشخاص الذين يعانون من التعاطي قد يكون أكبر من ذلك، نظراً إلى أن جزءاً من الحالات لا يصل إلى مراكز العلاج.

وتتراوح عقوبة المتاجرين بالمخدرات وفق القانون الفلسطيني بين الأشغال الشاقة الموقتة لمدة لا تقل عن 10 أعوام وتصل إلى الأشغال الشاقة المؤبدة (15 عاماً).

وفي عام 2020، جرى تعديل قانون مكافحة المخدرات ليشمل من يستغلون شبكة الإنترنت للترويج للمخدرات.

وفرض التعديل عقوبة السجن مدة لا تقل عن 10 أعوام لكل من "أدين بإنشاء موقع إلكتروني أو أي من وسائل تكنولوجيا المعلومات بهدف الإتجار بالمخدرات، أو ترويجها، أو تعاطيها، أو تسهيل التعامل بها".

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير