ملخص
قال مدير منظمة "حملة من أجل الطبيعة" براين أودونيل للصحافيين "أظهرت الحكومات بالفعل أن تحقيق تقدم سريع أمر ممكن، لكن العالم بعيد من المسار الذي يضمن بلوغ نسبة 30 في المئة".
أفادت دراسة جديدة نشرت اليوم الأربعاء بأن دول العالم ليست على المسار الصحيح لتحقيق التزاماتها بحماية 30 في المئة من أراضي العالم ومحيطاته، بحلول عام 2030.
وتأتي نتائج هذه الدراسة قبيل عقد قمة في أرمينيا حول التقدم المحرز في أهداف حماية التنوع البيولوجي، لتضاف إلى تقييم مماثل أجرته الأمم المتحدة.
وحددت 200 دولة هدف "30 في 30"، أي حماية 30 في المئة من الأراضي بحلول عام 2030، في اتفاق أُبرم عام 2022، وأطلق بصورة غير رسمية "اتفاق باريس للطبيعة".
لكن تقريراً أعدته منظمتا "حملة من أجل الطبيعة" (Campaign for Nature) و"معاً من أجل المحيط" (Together for the Ocean) أظهر أن الإجراءات لم تكن على قدر الالتزامات.
وقال مدير منظمة "حملة من أجل الطبيعة" براين أودونيل للصحافيين "أظهرت الحكومات بالفعل أن تحقيق تقدم سريع أمر ممكن، لكن العالم بعيد من المسار الذي يضمن بلوغ نسبة 30 في المئة".
وأضاف التقرير أن وفاء الحكومات بجميع تعهداتها يمكن أن يرفع نسبة الأراضي والمياه المصنفة كمناطق محمية إلى 27 في المئة بحلول عام 2030، غير أن نسبة المساحات البحرية المحمية قد لا تتجاوز 12 في المئة بحلول نهاية العقد.
وكانت اتفاق التنوع البيولوجي، وهي المعاهدة الأممية المشرفة على الأهداف العالمية الخاصة بالطبيعة، حذرت أيضاً الشهر الماضي من أن الدول لا تسير على الطريق الصحيح لتحقيق هذه الأهداف.
ويعد نقص التمويل أحد أكبر العقبات أمام تحقيق الهدف.
وفيما تقدر الحاجة بما بين 100 مليار دولار و180 ملياراً سنوياً حتى عام 2030، لا يتجاوز الإنفاق السنوي حالياً 24 مليار دولار.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقال التقرير إن "الفجوة تبدو أكثر وضوحاً في ما يتعلق بالمحيطات، إذ تقتضي الحاجة إنفاق نحو 16 مليار دولار سنوياً، بينما لا يتجاوز الإنفاق الفعلي حالياً ملياراً و800 مليون دولار".
ويتعين توجيه جزء كبير من هذا التمويل إلى البلدان النامية التي تضم بعضاً من أغنى النظم البيئية في العالم، لكنها تفتقر إلى الوسائل الكافية لحمايتها.
وقال أودونيل إن على الحكومات تخصيص موارد أكبر من موازناتها، كما يمكنها سن تشريعات تلزم الصناعات الملوثة، مثل شركات الوقود الأحفوري والتعدين، بالمساهمة في تمويل جهود الحفظ، وأضاف "هذه الشركات لن تقوم بذلك طوعاً".
ويرى أن هدف "30 في 30"، لا يزال ممكن التحقيق، لكن ذلك يتطلب جهوداً كبيرة على قدر "التحديات الكبيرة".
وستكون قمة الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي في العاصمة الأرمينية يريفان، التي تنطلق في الـ19 من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، أول مناسبة تناقش فيها الدول فجوة التقدم المحرز وسبل إعادة أهداف الاتفاق إلى مسارها الصحيح.