Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أعراض سرطان البروستاتا التي لا ينبغي تجاهلها

كان مذيع "بي بي سي" قد كشف أخيراَ عن إصابته بالمرض قبل أكثر من عقد

يصيب سرطان البروستاتا نحو واحد من كل ثمانية رجال خلال حياتهم (غيتي)

ملخص

أعادت وفاة المذيع البريطاني إدوارد ستورتون بسرطان البروستاتا تسليط الضوء على أكثر السرطانات شيوعاً بين الرجال في المملكة المتحدة، وعلى أعراض تشمل اضطرابات التبول وظهور دم في البول أو المني. وتتراوح الخيارات بين المراقبة والجراحة والعلاج الإشعاعي والهرموني والكيميائي، بحسب موضع الورم ومدى انتشاره، فيما تزداد مخاطر الإصابة مع التقدم في السن والتاريخ العائلي وزيادة الوزن.

أعلنت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" وفاة المذيع والصحافي المخضرم إدوارد ستورتون عن 68 سنة، بعد إصابته بسرطان البروستاتا.

امتدت مسيرة ستورتون المهنية المرموقة لأكثر من أربعة عقود، من بينها 10 أعوام كان خلالها صوتاً مألوفاً لمستمعي برنامج "توداي" الرئيس على إذاعة "بي بي سي راديو 4". ورغم تشخيص إصابته بالسرطان عام 2014، فقد واصل عمله بشجاعة حتى وقت قريب جداً.

وأعرب جوناثان مونرو، الرئيس التنفيذي الموقت لأخبار "بي بي سي" وشؤونها الراهنة، عن حزنه قائلاً إن "فقدان إد جاء مبكراً جداً".

وإلى جانب عمله الإذاعي، كان ستورتون مؤلفاً بارعاً، إذ ألّف عدداً من الكتب، من بينها "العبور القاسي" الصادر عام 2013، ومذكراته "اعترافات" التي صدرت عام 2023، التي كشف فيها للمرة الأولى أنه شُخص بالسرطان قبل نحو عقد.

يعد سرطان البروستاتا أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين الرجال في المملكة المتحدة، إذ يصيب نحو واحد من كل ثمانية رجال خلال حياتهم.

وخلال الأعوام الأخيرة، كشف كل من السير ستيفن فراي والسير رود ستيوارت وجو بايدن والسير إيان ماكيلين عن إصابتهم بسرطان البروستاتا.

وعلى رغم أن احتمال الإصابة بالمرض يزداد لدى الرجال الذين تتجاوز أعمارهم 50 سنة، فإنه قد يُشخص أيضاً في سن أصغر.

من الأعراض إلى العلاج، إليك كل ما تحتاج إلى معرفته عن سرطان البروستاتا.

 

ما سرطان البروستاتا؟

هو سرطان ينشأ في غدة البروستاتا، وهي غدة صغيرة تقع عند قاعدة المثانة.

وتتمثل الوظيفة الرئيسة للبروستاتا، وهي عضو في الجهاز التناسلي الذكري، في إفراز سائل يمتزج بالحيوانات المنوية لتكوين المني.

ويبلغ حجم غدة البروستاتا نحو حجم حبة الجوز، لكنها تتضخم مع تقدم الرجال في السن. وهي تحيط بالجزء الأول من الإحليل، وهو الأنبوب الذي يمر عبره البول والمني.

وتفيد مؤسسة "بحوث السرطان في المملكة المتحدة" بأن سرطان البروستاتا ينشأ عادة في خلايا الغدد الخارجية للبروستاتا، ويُعرف هذا النوع باسم " السرطان الغدي العنيبي".

ويحدث السرطان عندما تبدأ الخلايا غير الطبيعية في الانقسام والنمو بصورة خارجة عن السيطرة.

وبحسب المؤسسة، تنمو غالبية حالات سرطان البروستاتا ببطء ولا تنتشر عادة إلى أجزاء أخرى من الجسم. أما عندما ينتشر المرض، فيُعرف باسم سرطان البروستاتا المتقدم.

ما الأعراض؟

توضح "هيئة الخدمات الصحية الوطنية" البريطانية أن أعراض سرطان البروستاتا قد تشمل كثرة التبول، والشعور بحاجة ملحة إلى الذهاب إلى المرحاض، وبذل جهد أثناء التبول، والإحساس بأن المثانة لم تُفرغ بالكامل، فضلاً عن وجود دم في البول أو المني.

لكن الهيئة تؤكد أن هذه الأعراض لا تعني بالضرورة الإصابة بسرطان البروستاتا.

فقد يعاني الرجال الأكبر سناً أعراضاً مشابهة بسبب تضخم البروستاتا، وهي حالة غير سرطانية.

وتفيد مؤسسة "سرطان البروستاتا في المملكة المتحدة" بأن علامات انتشار المرض إلى أجزاء أخرى من الجسم قد تشمل ألماً في الظهر أو الورك أو الحوض، وضعف الانتصاب، ووجود دم في البول أو المني، وفقدان الوزن من دون سبب واضح.

ولمزيد من المعلومات حول أعراض سرطان البروستاتا، يمكن زيارة موقع مؤسسة "سرطان البروستاتا في المملكة المتحدة".

ما الأسباب؟

على رغم عدم معرفة السبب الدقيق للإصابة بسرطان البروستاتا، فإن عوامل عدة قد تزيد خطر الإصابة به.

وتشمل هذه العوامل تجاوز سن الـ50، وإصابة الأب أو الأخ بسرطان البروستاتا قبل بلوغه سن الـ60، وزيادة الوزن، واتباع نظام غذائي غير صحي.

وقد يكون الرجال المنحدرون من أصول أفريقية أو أفريقية كاريبية أكثر عرضة للإصابة بالمرض.

ما مدى شيوعه؟

يعد سرطان البروستاتا أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين الرجال في المملكة المتحدة، إذ يُشخص نحو 64 ألف رجل به سنوياً في مختلف أنحاء البلاد.

وتحدث نحو 35 في المئة من حالات سرطان البروستاتا الجديدة سنوياً لدى رجال تبلغ أعمارهم 75 سنة فما فوق.

ويمكن أن يصيب سرطان البروستاتا أي شخص لديه غدة بروستاتا، بما في ذلك الرجال وبعض الأشخاص العابرين جنسياً وغير الثنائيين جندرياً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كيف يُعالج؟

تفيد "هيئة الخدمات الصحية الوطنية" البريطانية بأن بعض المصابين بسرطان البروستاتا قد لا يحتاجون إلى أي علاج.

ويعتمد العلاج على ما إذا كان السرطان لا يزال محصوراً في غدة البروستاتا، أم انتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم.

وتوضح الهيئة أن مريض السرطان ينبغي أن يتلقى الرعاية من فريق من المتخصصين يُعرف باسم "الفريق المتعدد التخصصات"، وقد يضم أطباء أورام ومختصي تصوير شعاعي وممرضين متخصصين وغيرهم من العاملين في المجال الطبي.

وتضيف أن علاج سرطان البروستاتا يهدف إما إلى الشفاء من المرض، وإما إلى السيطرة على أعراضه ومنعه من تقصير العمر المتوقع للمريض.

وقد يُنصح بعض الرجال الأكبر سناً المصابين بسرطان البروستاتا باتباع نهج "الانتظار اليقظ"، الذي يقوم على متابعة حالتهم من كثب لرصد ظهور أي أعراض تدل على تقدم المرض.

وقد يُنصحون أيضاً بالخضوع "للمراقبة النشطة"، التي تشمل فحوصاً مثل التصوير بالرنين المغناطيسي والخزعات، مع تجنب العلاجات الأخرى التي تعد غير ضرورية.

وتشمل العلاجات الأخرى التي قد يخضع لها المصابون بسرطان البروستاتا الاستئصال الجذري للبروستاتا، أي إزالة الغدة جراحياً، والعلاج الإشعاعي، والعلاج الهرموني، والعلاج الكيميائي.

وإذا بلغ سرطان البروستاتا مرحلة متقدمة جداً، فقد لا يعود قابلاً للشفاء. لكن علاجات مثل العلاج الإشعاعي والعلاج الهرموني والعلاج الكيميائي قد تساعد في إبطاء تطوره.

© The Independent

المزيد من صحة