Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

علاج بديل يضاهي الأشعة في مكافحة سرطان البروستاتا

 أعلنت الحكومة البريطانية تخصيص تمويل إضافي لتوسيع نطاق إتاحة هذا النوع من العلاج

يصلح العلاج البؤري لما بين 50 و66 في المئة من حالات سرطان البروستاتا الموضعية (رويترز)

ملخص

يحقق العلاج البؤري سيطرة طويلة الأمد على سرطان البروستاتا تضاهي نتائج الجراحة والعلاج الإشعاعي، مع خفض كبير لأخطار سلس البول وضعف الانتصاب ومشكلات المستقيم. وعلى رغم أهلية نحو 15 ألف رجل سنوياً في بريطانيا لتلقيه، لا يحصل عليه سوى نحو ألف، مما دفع الحكومة إلى تمويل توسيع نطاق إتاحته.

كشفت دراسة حديثة أن علاجاً محدود التدخل لسرطان البروستاتا، خضع له كل من جيريمي كلاركسون واللورد ديفيد كاميرون، يضاهي العلاج الإشعاعي التقليدي وجراحة استئصال البروستاتا فاعلية، لكنه يسبب آثاراً جانبية أقل بكثير.

ويقوم هذا النهج المبتكر، المعروف باسم "العلاج البؤري"، على استهداف الأنسجة السرطانية داخل البروستاتا وتدميرها وحدها، وقد أثبت فاعلية كبيرة في تحقيق نتائج إيجابية للمرضى على المدى الطويل.

وأظهرت دراسة أجرتها "إمبريال كوليدج لندن" ومؤسسة "إمبريال كوليدج للرعاية الصحية" التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، ونشرتها مجلة "يوروبيان يورولوجي"، نجاح العلاج، إذ لم يمت بسرطان البروستاتا سوى رجلين من بين نحو 3500 مريض بعد مرور 10 أعوام على خضوعهم للعلاج البؤري.

واختار كل من مقدم برنامج "توب غير" السابق جيريمي كلاركسون ورئيس الوزراء البريطاني السابق اللورد ديفيد كاميرون هذا العلاج بعد تشخيص إصابتهما بسرطان البروستاتا.

وقال الدكتور ألكسندر لايت، الباحث في مرحلة الدكتوراه بدعم من المعهد الوطني لأبحاث الصحة والرعاية في "إمبريال كوليدج لندن"، والطبيب في مرحلة التخصص بجراحة المسالك البولية لدى مؤسسة "إمبريال كوليدج للرعاية الصحية: "نتائج دراستنا مشجعة للغاية".

وأضاف: "بعد مرور 10 أعوام، لم يمت بسرطان البروستاتا سوى رجلين من المشاركين في الدراسة، واستفاد كثير من الرجال من العلاج، بمن فيهم مصابون بأشكال أكثر شراسة من المرض، كان يقال لهم تقليدياً إن العلاج البؤري ليس خياراً متاحاً لهم".


ووفق هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، تُشخص أكثر من 60 ألف إصابة بسرطان البروستاتا سنوياً في المملكة المتحدة، مما يجعله أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين الرجال.

ومع أن الجراحة الروبوتية لاستئصال البروستاتا، المعروفة باستئصال البروستاتا الجذري، والعلاج الإشعاعي علاجان فعالان، فإن كليهما قد يسبب آثاراً جانبية طويلة الأمد، منها سلس البول وضعف الانتصاب.

ويصلح العلاج البؤري لما بين 50 و66 في المئة من حالات سرطان البروستاتا الموضعية، أي نحو 15 ألف حالة سنوياً في المملكة المتحدة.

ويخفض هذا العلاج خطر الإصابة بآثار جانبية، مثل سلس البول وضعف الانتصاب ومشكلات المستقيم، إلى نحو الخمس مقارنة بالعلاج الإشعاعي التقليدي أو الجراحة، لأنه لا يستهدف سوى مناطق الورم.

وبعد مرور 10 أعوام على تلقي العلاج البؤري، لم يمت بسرطان البروستاتا سوى رجلين من بين 3477 مشاركاً في الدراسة، فيما انتشر السرطان خارج البروستاتا لدى ثلاثة من كل 100 مريض. وتماثل النسبتان المعدلات المسجلة لدى المرضى الذين خضعوا للجراحة أو العلاج الإشعاعي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي الشهر الماضي، أعلنت الحكومة البريطانية تخصيص تمويل إضافي لتوسيع نطاق إتاحة العلاج البؤري.

وقال البروفيسور هاشم أحمد، أحد كبار الباحثين المشاركين في الدراسة، واستشاري جراحة المسالك البولية ورئيس قسم المسالك البولية في "إمبريال كوليدج لندن" ومؤسسة "إمبريال كوليدج للرعاية الصحية": "هذه أكبر دراسة وأطولها مدة تثبت أن العلاج البؤري يحقق سيطرة ممتازة على السرطان على المدى الطويل لدى شريحة واسعة من المرضى".

وأضاف: "تقدم هذه النتائج دليلاً مقنعاً على ضرورة إتاحة العلاج في مزيد من المراكز، ويسعدني أن أرى الحكومة تقدم التزاماً واضحاً بتوفير التمويل اللازم لدعمه".

وختم قائلاً: "لا يتلقى هذا العلاج في الوقت الراهن سوى نحو ألف رجل سنوياً، مع أن ما يصل إلى 15 ألفاً قد يكونون مؤهلين له، لكنهم إما لا يُبلغون بوجوده، أو لا يتوافر لهم في مناطقهم".

© The Independent

المزيد من صحة