ملخص
قفزت الأسعار عقب الهجمات التي أججت مخاوف حيال إغلاق مضيق باب المندب، الذي يتحكم في الوصول من البحر الأحمر إلى المحيط الهندي ويعد ثاني أهم ممر لشحنات النفط بعد مضيق هرمز.
تتجه أسعار النفط اليوم الجمعة نحو مكاسب أسبوعية إذ أثارت هجمات الحوثيين على ناقلتي نفط في البحر الأحمر المخاوف في شأن إغلاق ممر ملاحي استراتيجي ثان، في حين خفضت قازاخستان إنتاجها موقتاً بعد إغلاق مسار تصديرها الرئيس قسراً.
تراجعت العقود الآجلة لخام "برنت" 72 سنتاً أو 0.72 في المئة إلى 99.97 دولار للبرميل لكنها في طريقها لتحقيق مكاسب 13.5 في المئة هذا الأسبوع.
وانخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 70 سنتاً أو 0.76 في المئة إلى 91.49 دولار للبرميل، في طريقها لتسجيل ارتفاع أسبوعي 10.9 في المئة.
صعود أسعار النفط
وصعد خام "برنت" سبعة في المئة والخام الأميركي 6.2 في المئة عند التسوية أمس الخميس، وتجاوز برنت 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ مايو (أيار)، وذلك بعد أن أعلن الحوثيون المتحالفون مع إيران استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر.
وقفزت الأسعار عقب الهجمات التي أججت مخاوف حيال إغلاق مضيق باب المندب، الذي يتحكم في الوصول من البحر الأحمر إلى المحيط الهندي ويعد ثاني أهم ممر لشحنات النفط بعد مضيق هرمز.
وتوعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب "بتحميل إيران المسؤولية" عن أي هجمات أخرى.
وأعلن الحوثيون الإثنين، فرض حصار بحري على السعودية، التي تحول مسار نفطها عبر خط أنابيب لتجاوز مضيق هرمز الذي تغلقه إيران.
من ناحية أخرى، قالت وزارة الطاقة في قازاخستان أمس الخميس إن شركات النفط خفضت إنتاجها موقتاً بعد أن أجبرت هجمات يشتبه في أن أوكرانيا شنتها على محطة التصدير الرئيسية للبلاد على البحر الأسود على الإغلاق. وكانت مصادر في القطاع قد ذكرت الثلاثاء أن اتحاد خط أنابيب بحر قزوين توقف عن استلام النفط من قازاخستان بعد تعليق عمليات التحميل بسبب الهجمات التي استهدفت ناقلتي نفط في المحطة. ويتعامل هذا المسار مع نحو اثنين في المئة من الإمدادات اليومية العالمية من النفط الخام.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ولم تحدد وزارة الطاقة حجم تخفيضات الإنتاج، لكن أحد المصادر قال إن أكبر حقل نفطي في البلاد خفض إنتاجه بأكثر من النصف.
ماذا عن عبور السفن؟
أظهرت بيانات تتبع السفن انخفاض عدد الناقلات العابرة لمضيق هرمز إلى واحدة فقط أمس الخميس، وهو أدنى معدل منذ السابع من مايو (أيار) مع استمرار الأخطار المهددة لحركة الشحن البحري في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط مرة أخرى لتتجاوز 100 دولار للبرميل.
وبحسب بيانات شركة "كبلر" للتحليلات، عبرت ناقلة واحدة فقط مضيق هرمز يوم 23 يوليو (تموز) مقارنة بثلاث ناقلات في اليوم السابق.
وغادرت ناقلة النفط الخام الضخمة "نيو جاينت" المحملة بمليوني برميل من خام البصرة العراقي المضيق أمس ومن المقرر أن تصل إلى ميناء ريتشاو الصيني بحلول منتصف أغسطس (آب).
ولم تدخل أي سفينة مضيق هرمز يوم أمس.
وأعلن الجيش الأميركي في وقت مبكر من اليوم الجمعة إكمال جولة ضربات على إيران لليلة الثالثة عشرة على التوالي. في الوقت نفسه، كشفت بيانات "كبلر" أن إجمالي عدد ناقلات السلع العابرة لمضيق باب المندب بلغ 32 أمس الخميس بارتفاع عن 26 ناقلة في اليوم السابق.
ومن بين تلك السفن، تتجه 14 ناقلة إلى البحر الأحمر وتخرج 18 ناقلة من المضيق متجهة إلى خليج عدن.
ومن بين الناقلات الخارجة من مضيق باب المندب، تحمل تسع ناقلات شحنات نفط خام منها اثنتان عملاقتان صينيتان متجهتان إلى الصين.
من ناحية أخرى، أظهرت بيانات تتبع السفن الصادرة عن "كبلر" ومجموعة بورصات لندن أن ناقلة المواد المكررة "تورم إنوفيشن" المحملة بنحو 500 ألف برميل من النفتا والمتجهة إلى آسيا غيرت مسارها قليلاً نحو مخرج قناة السويس بدلاً من مخرج مضيق باب المندب المعتاد.
وقالت مصادر تجارية إقليمية إن إعادة توجيه السفن عبر قناة السويس إلى آسيا بدلاً من مضيق باب المندب قد يطيل مدة الرحلة إلى ما يقرب من ثلاثة أمثال. وبدأت شركة "أرامكو السعودية" عرض شحنات إضافية من النفط الخام يتم تحميلها في ميناء سيدي كرير المصري المطل على البحر المتوسط بدلاً من التحميل من موانئها على البحر الأحمر.