Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إنفاق قياسي للجمهوريين قبيل انتخابات التجديد النصفي

ضخ نحو 900 مليون دولار في الإعلانات خلال الأسابيع الستة الأخيرة ورهان الديمقراطيين ينصب على السياسة

يملك الجمهوريون موازنة إعلانية أكبر في ثمانية من أصل تسعة سباقات لمجلس الشيوخ تُعد الأكثر تنافسية (أ ف ب)

ملخص

تبدو الأرقام ضخمة حتى بالمعايير الأميركية، وتتوقع "أد إمباكت" و"كينيتيك بوليتيكال إنسايتس" إنفاق نحو 12 مليار دولار على الإعلانات خلال الدورة الانتخابية 2025-2026، وهو رقم يفوق أية انتخابات أميركية سابقة، بما في ذلك الانتخابات الرئاسية عام 2024.

يضخ الجمهوريون نحو 900 مليون دولار في الإعلانات خلال الأسابيع الستة الأخيرة التي تسبق انتخابات التجديد النصفي الأميركية، في رهان على أن إنفاقاً قياسياً ربما يعوض مناخاً سياسياً انقلب بوضوح ضدهم.

وتحدد انتخابات التجديد النصفي التي تنظم في منتصف الولاية الرئاسية الممتدة أربع سنوات، السيطرة على الكونغرس وعدد كبير من مناصب حكام الولايات، وقد ترسم إلى حد بعيد قدرة دونالد ترمب على تمرير برنامجه خلال العامين الأخيرين من ولايته.

ومن الآن وحتى يوم الاقتراع في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، حجز الجمهوريون وحلفاؤهم إعلانات بنحو 888 مليون دولار، في مقابل 666 مليون دولار للديمقراطيين، بحسب شركة "أد إمباكت" المتخصصة في تتبع الإنفاق السياسي.

لكن شعبية ترمب تراجعت إلى مستويات تقارب 30 في المئة، فيما يتأخر الجمهوريون الذين يسيطرون على مجلسي النواب والشيوخ، بفارق كبير في استطلاعات الرأي المتعلقة بالكونغرس.

وأنتج ذلك مشهداً غير مألوف في المرحلة الأخيرة من الحملة، حزب يستفيد من مناخ سياسي مواتٍ، وآخر يملك إمكانات مالية أكبر بكثير.

وقالت المستشارة السياسية التي عملت سبعة أعوام في اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي كارولاين ويلز إن "المال مهم، ولا ينبغي للديمقراطيين التقليل من شأن فارق يتجاوز 200 مليون دولار في الإنفاق الإعلاني"، وأضافت "لكن المال لا يعيد ضبط المناخ السياسي، خصوصاً في هذه المرحلة المتأخرة من الانتخابات".

 مبالغ بلا سقف

تبدو الأرقام ضخمة حتى بالمعايير الأميركية، وتتوقع "أد إمباكت" و"كينيتيك بوليتيكال إنسايتس" إنفاق نحو 12 مليار دولار على الإعلانات خلال الدورة الانتخابية 2025-2026، وهو رقم يفوق أية انتخابات أميركية سابقة، بما في ذلك الانتخابات الرئاسية عام 2024.

ويرجع ذلك جزئياً إلى أن القانون الأميركي يفرض قيوداً محدودة على المجموعات المستقلة ما دامت لا تنسق مباشرة مع المرشحين.

ويمكن لأكبر هذه المجموعات، المعروفة باسم "سوبر باكس"، جمع مبالغ غير محدودة من الأفراد الأثرياء والشركات.

ويعكس سباق حاكمية كاليفورنيا حجم الإنفاق، إذ جرى إنفاق نحو 330 مليون دولار في الانتخابات التمهيدية وحدها، أي في الجولة الأولى لاختيار المرشحين.

ويفوق ذلك بأكثر من مرتين ونصف مرة إجمال الإنفاق في الانتخابات العامة البريطانية عام 2024، في بلد يبلغ عدد سكانه نحو ضعف عدد سكان كاليفورنيا.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويأتي جزء كبير من تفوق الجمهوريين المالي من مجموعات "سوبر باكس"، ودخلت مجموعة "ماغا إنك"، أبرز جهة داعمة لترمب، سبتمبر الجاري وفي حوزتها نحو 416 مليون دولار.

وتظهر الفجوة أيضاً على مستوى الحزبين، فكانت اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري تملك نحو 126 مليون دولار في نهاية أغسطس (آب) الماضي، في حين كانت نظيرتها الديمقراطية تملك نحو 17 مليون دولار نقداً، مقابل ديون تتجاوز هذا المبلغ بقليل.

كذلك، يملك الجمهوريون موازنة إعلانية أكبر في ثمانية من أصل تسعة سباقات لمجلس الشيوخ تُعد الأكثر تنافسية، بحسب "أد إمباكت".

وتبدو الفجوة الأوضح في تكساس، حيث يتوقع أن ينفق الجمهوريون ما يصل إلى 200 مليون دولار ضد جيمس تالاريكو.

ويتصدر المرشح الديمقراطي متوسط استطلاعات الرأي في ولاية فاز بها ترمب بفارق نحو 14 نقطة عام 2024، لكنه يواجه إنفاقاً جمهورياً يفوق إنفاقه بنحو خمسة أضعاف، بحسب صحيفة "تكساس تريبيون".

وقال المتحدث باسم لجنة حملة الجمهوريين في مجلس النواب مايك مارينيلا إن "الجمهوريين يسيطرون على موجات البث، وديمقراطيو مجلس النواب لا يملكون القدرة المالية للرد".

 المال في مواجهة المزاج العام

وتُلزم القواعد الأميركية شبكات البث بيع المرشحين وقتاً إعلانياً بأدنى الأسعار، وهو خصم لا تستفيد منه مجموعات "سوبر باكس".

وبما أن المرشحين الجمهوريين يعتمدون عادة أكثر على المجموعات الخارجية ويجمعون تبرعات مباشرة أقل من منافسيهم، فقد يشتري الدولار الديمقراطي أحياناً وقتاً إعلانياً أكبر بكثير.

ويعكس حجم الإنفاق الجمهوري أيضاً صعوبة البيئة السياسية التي يواجهها الحزب، إذ دفع غضب الناخبين من كلفة المعيشة والحرب المطولة مع إيران الجمهوريين إلى إنفاق مبالغ كبيرة في ولايات مثل تكساس وآيوا وأوهايو، كانوا يتوقعون عادة الاحتفاظ بها بسهولة.

ومع بدء التصويت المبكر بالفعل في بعض الولايات، تقل فرص الإنفاق المتأخر في تغيير آراء الناخبين، بحسب ويلز.

وأشارت إلى أن اللجان الوطنية الجمهورية تفوقت على نظيراتها الديمقراطية في جمع الأموال عام 2006 وعام 2018، إلا أن الديمقراطيين كسبوا 31 مقعداً في مجلس النواب في الانتخابات الأولى و41 مقعداً في الثانية، ومع ذلك، يخشى الديمقراطيون أن يغرقهم التفوق المالي للجمهوريين.

وقال الخبير الاستراتيجي السياسي مايك فاهي إن هذا التفوق قد يكون أكثر تأثيراً في السباقات المتقاربة التي لا يعرف فيها الناخبون كثيراً عن أي من المرشحين.

وأضاف فاهي "قد يخلق المزاج الوطني فرصة، لكن سباقات مجلسي النواب والشيوخ تُحسم في النهاية مرشحاً بمرشح وسوقاً بسوق".

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار