ملخص
في مؤتمر صحافي عقب القرار، حذّرت رئيسة البنك المركزي الأوروبي من أن ارتفاع أسعار النفط قد يؤثر في قرار الفائدة في سبتمبر، مما يبقي الباب مفتوحاً أمام رفع جديد للفائدة في الاجتماع المقبل.
أبقى البنك المركزي الأوروبي اليوم الخميس على أسعار الفائدة الرئيسة من دون تغيير عند 2.40 في المئة متماشياً مع التوقعات، وذلك بعد شهر واحد فقط من رفع مفاجئ بواقع 25 نقطة أساس في اجتماع يونيو (حزيران) الماضي، وهو أول رفع للفائدة في منطقة اليورو منذ عام 2023، ورداً على موجة التضخم التي أشعلتها الحرب الأميركية-الإيرانية ونتائجها على أسعار الطاقة.
قال البنك في بيان، إن توقعات أسعار الطاقة، على رغم استمرار تقلبها الشديد، لا تزال تتماشى إلى حد كبير مع السيناريو الأساس لتوقعات خبراء البنك الصادرة في يونيو الماضي، لكنها تبقى أعلى بكثير من المستويات المسجلة قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط.
صدمة الطاقة
وأضاف أن حال عدم اليقين لا تزال مرتفعة، وأن الأثر الكامل لصدمة الطاقة في التضخم لم يتضح بعد، مؤكداً أنه يراقب من كثب شدة هذه الصدمة ومدتها، إلى جانب آثارها غير المباشرة وتأثيراتها الثانوية على الأسعار.
أكد مجلس المحافظين التزامه بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدف اثنين في المئة على المدى المتوسط، مشيراً إلى أن قرارات الفائدة المستقبلية ستظل مرهونة بالبيانات الاقتصادية وستُتخذ اجتماعاً بعد اجتماع.
مسار الفائدة
وأوضح أن قراراته ستستند إلى تقييم توقعات التضخم والأخطار المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، وديناميكيات التضخم الأساس، ومدى فاعلية انتقال السياسة النقدية إلى الاقتصاد، مؤكداً أنه لا يلتزم سابقاً بأي مسار محدد لأسعار الفائدة.
وأشار البنك إلى أن محافظ برنامج شراء الأصول (APP) وبرنامج الشراء الطارئ خلال الجائحة (PEPP) تواصل الانخفاض بوتيرة تدرجية ومنتظمة، بعدما توقف البنك عن إعادة استثمار المدفوعات الأصلية للسندات المستحقة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وشدد البنك المركزي الأوروبي على استعداده لتعديل جميع أدواته، ضمن نطاق صلاحياته، لضمان عودة التضخم إلى هدفه البالغ اثنين في المئة على المدى المتوسط، والحفاظ على كفاءة انتقال السياسة النقدية.
اضطرابات غير مبررة
وأكد أن أداة حماية انتقال السياسة النقدية لا تزال متاحة لمواجهة أي اضطرابات غير مبررة في الأسواق قد تهدد انتقال السياسة النقدية بين دول منطقة اليورو.
في مؤتمر صحافي عقب القرار، حذّرت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد من أن ارتفاع أسعار النفط قد يؤثر في قرار الفائدة في سبتمبر (أيلول)، مما يبقي الباب مفتوحاً أمام رفع جديد للفائدة في الاجتماع المقبل.
وكررت كريستين لاغارد الإشارة إلى أسعار الطاقة، لا سيما النفط، في تأكيد على السرعة التي أعادت بها التطورات الجيوسياسية تشكيل رؤية البنك المركزي الأوروبي.
وقالت لاغارد "الأثر التضخمي الكامل لصدمة الطاقة لم يتضح بعد"، مضيفة أن صناع القرار يراقبون من كثب "شدة ومدة الصدمة" إلى جانب أي تداعيات غير مباشرة أو آثار جانبية لاحقة.
لكنها أكدت في الوقت نفسه أن البنك المركزي لا يرى حتى الآن أدلة على أن العمال يردون بطلب زيادات كبيرة في الأجور.
وربما يكون هذا هو التطور الذي يخشاه صناع القرار أكثر من غيره، لأنه قد يجعل التضخم مستمراً لفترة أطول بكثير.
وختمت بالقول، "لا نزال في موقع جيد يمكّننا من التعامل مع حال عدم اليقين".