Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

المغاربة يختارون برلمانهم الجديد في ظل تنافس شركاء الحكم

"التجمع الوطني للأحرار" و"الأصالة والمعاصرة" في الصدارة و"العدالة والتنمية" يراهن على "إحداث مفاجأة"

مبنى البرلمان المغربي في الرياط (رويترز)

ملخص

يتنافس أكثر من 7 آلاف مرشح للانتخابات النيابية في المغرب اليوم على أصوات نحو 16 مليون ناخب، من أصل نحو 36 مليون مغربي، لاختيار 395 نائباً.

يصوت المغاربة اليوم الأربعاء لاختيار برلمان جديد يفرز حكومة لخمسة أعوام، في انتخابات تطغى عليها قضايا القدرة الشرائية والبطالة والتفاوتات الاجتماعية، وسط تراجع تأثير الأحزاب السياسية، وملف تنظيم نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2030.
ويتنافس أكثر من 7 آلاف مرشح على أصوات نحو 16 مليون ناخب، من أصل نحو 36 مليون مغربي، لاختيار 395 نائباً. وتعد نسبة المشاركة، خصوصاً لدى الشباب، من أبرز مؤشرات هذه الانتخابات.
وسيعين الملك محمد السادس رئيساً للوزراء من الحزب الفائز، يكلف بتشكيل حكومة.
ويمنح الدستور، الذي أقر في عام 2011، سلطات واسعة للبرلمان والحكومة، إلا أن القرارات الاستراتيجية تبقى بين يدي الملك الذي يعطي أيضاً توجيهاته في جل السياسات العمومية.
وطغت قضايا القدرة الشرائية والتفاوتات الاجتماعية وبطالة الشباب على الحملة الانتخابية، فيما عكست نسب التسجيل المتدنية لهذه الفئة في اللوائح الانتخابية تراجع ثقتها في الأحزاب السياسية.
وتعد التفاوتات الاجتماعية معضلة رئيسة في المغرب منذ نحو عقد. وبرزت مجدداً بصورة أعمق مع تدفق عشرات الآلاف من المهاجرين عبر الحدود إلى جيب سبتة الإسباني نهاية يوليو (تموز) الماضي، إلا أن هذه الأزمة، التي خلفت عشرات الضحايا، لم تحظَ بحيز كبير من النقاش الانتخابي، بينما اعتبرها رئيس الوزراء السابق عبدالإله بنكيران "يوماً أسود" و"فضيحة كبرى"، خلال حملة حزبه "العدالة والتنمية" ذي الخلفية الإسلامية (معارضة).
في المقابل دافع حزب "التجمع الوطني للأحرار" عن حصيلة الحكومة الائتلافية التي ترأسها، بمشاركة حزبي "الأصالة والمعاصرة" و"الاستقلال" ووزراء مستقلين، داعياً الناخبين إلى تجديد الثقة فيه.

"دولة اجتماعية" ولكن...

في غياب استطلاعات للرأي يضع مراقبون ووسائل إعلام محلية الأحزاب الثلاثة، وخصوصاً "التجمع الوطني للأحرار" و"الأصالة والمعاصرة"، في الصدارة.
وعلى رغم تخليه عن رئاسة حزب "التجمع الوطني للأحرار" في فبراير (شباط) الماضي، عاد رئيس الوزراء عزيز أخنوش لقيادة حملة حزبه، مشيداً بصمود الاقتصاد على رغم تداعيات الحرب في أوكرانيا والشرق الأوسط، و"تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية".
ونوه في تجمع انتخابي الأحد الماضي احتضنته تطوان (شمال)، بـ"إصلاحات في الصحة والتعليم ورفع الأجور"، ووعد بمليون فرصة عمل.
لكن أخنوش، وهو رجل أعمال، يواجه اتهامات بالوقوع في تضارب المصالح بين منصبه وملكيته لشركة "أفريقيا غاز"، عملاق المحروقات في المغرب.
وبلغت الانتقادات ضده ذروتها الخريف الماضي حين طالبته حركة "جيل زد 212"، التي أطلقها نشطاء مجهولون عبر الإنترنت، بالرحيل وبإصلاحات في قطاعي الصحة والتعليم.
وتخللت التظاهرات التي دُعي لها على نحو شبه يومي لأسبوعين، أعمال تخريب وصدامات داخل مدن عدة، أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص قبل أن يتراجع زخمها.

"الشريك اللدود"

وبعدما كان شريكاً رئيساً لـ"التجمع الوطني للأحرار" في الحكومة، برز حزب "الأصالة والمعاصرة" في الأشهر الأخيرة خصماً رئيساً له، على رغم أن الحزبين لا تفرقهما خلافات أيديولوجية.
ويراهن الحزبان على المرشحين "الأعيان" كما يوصفون في المغرب، الذين يوظفون علاقات القرب مع سكان دوائرهم، بغض النظر عن الخطاب السياسي لأحزابهم.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعانى حزب "الأصالة والمعاصرة" غياب زعيم واضح حيث يديره ثلاثة مسؤولين، أبرزهم وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير وعمدة مراكش فاطمة الزهراء المنصوري، التي ترشحها بعض وسائل الإعلام لتكون أول امرأة تترأس الحكومة في المغرب.
إلا أن صورة الحزب تضررت بإدانة قياديين بارزين فيه سابقاً في قضية للاتجار الدولي للمخدرات في يونيو (حزيران) الماضي، بالسجن 10 و12 عاماً.

"تضارب المصالح"

وقبل أسابيع على موعد الانتخابات، استقطب "الأصالة والمعاصرة" إلى صفوفه وافداً جديداً هو وزير الموازنة رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم فوزي لقجع، الذي يحظى بشعبية لدى جماهير الكرة، لكن من دون تجربة سياسية.
وقاد لقجع جانباً من حملة حزبه الجديد في مدن عدة منتقداً "تضارب المصالح" لدى "التجمع الوطني للأحرار"، ومتعهداً "برفع القدرة الشرائية" و"جعل الشباب قوة قادرة على تحقيق قيمة مضافة".
أما "حزب الاستقلال"، فقد خاض حملة دون سجالات مع شريكيه في الحكومة، متعهداً بإحداث "قطيعة" ومحاربة "الفساد وتضارب المصالح". ويعد عادة من المرشحين للمنافسة على مراتب متقدمة.
ويراهن حزب "العدالة والتنمية" على إحداث مفاجأة، بعد هزيمته المدوية في عام 2021. وقد قاد زعيمه عبدالإله بنكيران تجمعات يومية في مدن عدة وجه فيها انتقادات لاذعة لحزب "التجمع الوطني للأحرار" حول "تضارب المصالح"، فيما اتهم حزب "الأصالة والمعاصرة" بالرغبة "في التحكم" في الحياة السياسية.
لكن بنكيران، الذي ترأس الحكومة بين عامي 2011 و2016 استعاد أيضاً خطاباً محافظاً، يحذر من "استهداف الأسرة" و"شرعنة العلاقات الجنسية الرضائية" و"المساواة في الإرث" بين الجنسين.

اقرأ المزيد

المزيد من العالم العربي