ملخص
أكدت المسؤولة الأوروبية أن البنك من غير المرجح أن يغير سياسته النقدية في اجتماعه المقبل ما لم تتضح الصورة الاقتصادية بصورة أكبر.
قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن البنك سيضطر إلى رفع سعر الفائدة الرئيس أكثر مما كان مخططاً له إذا بالغت الحكومات في تقديم الدعم للأسر لمواجهة ارتفاع كلف الطاقة.
وفي خطاب لها في برلين أوضحت أن نطاق السيناريوهات الاقتصادية في منطقة اليورو نتيجة الصراع في الشرق الأوسط أصبح أوسع من ذلك الذي أعقب الحرب الروسية على أوكرانيا عام 2022. وأضافت أن حال عدم اليقين في شأن مدة الصدمة واتساع تأثيرها تستدعي جمع مزيد من البيانات قبل اتخاذ قرارات نقدية حاسمة. وأشارت إلى أن معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو ارتفع إلى 2.6 في المئة في مارس (آذار) الماضي مقارنة بـ1.9 في المئة في فبراير (شباط) من العام، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة بعد الضربات التي استهدفت إيران من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل.
حجم الدعم للأسر
لكنها أوضحت أن هذه التطورات لا تشير إلى تغيير وشيك في سياسة البنك المركزي الأوروبي خلال اجتماعه المقرر في الـ30 من أبريل (نيسان) الجاري. وأكدت أن حجم الدعم الحكومي المقدم للأسر سيكون عاملاً رئيساً في تحديد مدى تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على التضخم والنمو الاقتصادي. وحذرت من أن توسيع الدعم ليشمل جميع مستويات الدخل قد يؤدي إلى زيادة الطلب في الاقتصاد، وهو ما يسمح للشركات بتمرير الكلفة المرتفعة، بالتالي يفرض تشديداً أكبر في السياسة النقدية.
وأشارت إلى أن الحكومات الأوروبية قدمت دعماً خلال أزمة الطاقة التي أعقبت الحرب في أوكرانيا بلغ 2.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ودعا البنك المركزي الأوروبي والمفوضية الأوروبية وصندوق النقد الدولي الحكومات إلى توجيه الدعم هذه المرة نحو الفئات الأكثر ضعفاً فقط. وأضافت أن الدرس المستفاد من أزمة عام 2022 واضح، وهو أن الدعم الموقت والموجه الذي يحافظ على إشارات الأسعار يمكن أن يحمي الفئات الضعيفة من دون زيادة التضخم أو إضعاف المالية العامة.
"المركزي الأوروبي" يرفع توقعات التضخم
لفتت لاغارد إلى أن استمرار إغلاق مضيق هرمز أمام معظم الشحن، على رغم الهدنة المعلنة في الثامن من أبريل الجاري، يضيف مزيداً من الغموض حول مستقبل أسواق الطاقة. وقالت إن الطبيعة المتقلبة للصراع بين الحرب والهدن والمفاوضات تجعل من الصعب تقييم مداه وتأثيره الاقتصادي بدقة.
وفي توقعاته الأساسية، رفع البنك المركزي الأوروبي تقدير التضخم إلى 2.6 في المئة هذا العام، مقارنة بـ1.9 في المئة في ديسمبر (كانون الأول) 2025.
أما في السيناريو السلبي، فقد يصل التضخم إلى 3.5 في المئة، مما يزيد احتمالات رفع أسعار الفائدة.
واختتمت لاغارد بتأكيد أن أسعار الطاقة لم ترتفع حتى الآن بما يكفي لفرض السيناريو الأسوأ، وأن أي تسوية سريعة للصراع قد تخفف من حدة الصدمة الاقتصادية.