ملخص
شغل أردوغان أولاً منصب رئيس الوزراء ثم انتخب رئيساً عام 2014 في ظل النظام البرلماني القائم آنذاك، وبعد أن أقر استفتاء عام 2017 نظاماً رئاسياً تنفيذياً جديداً، انتخب أردوغان رئيساً مجدداً في 2018 و2023. وعلى رغم أنه بلغ الحد الأقصى المسموح به، وهو ولايتان بموجب النظام الرئاسي، فإن الدستور يتيح له الترشح مجدداً إذا دعا البرلمان إلى انتخابات مبكرة خلال ولايته الأخيرة.
قال زعيم المعارضة التركية أوزجور أوزال إنه سيشكل حزباً جديداً لمنافسة الرئيس رجب طيب أردوغان، في انقسام سياسي قد يعزز فرص الرئيس في الانتخابات المقبلة لتمديد حكمه المستمر منذ 23 سنة. وفي مايو (أيار) الماضي، قضت محكمة بإقالة أوزال من رئاسة حزب الشعب الجمهوري، وهو حزب المعارضة الرئيس الذي يواجه بالفعل حملة قضائية غير مسبوقة ومثيرة للجدل منذ عام 2024، مما أدى إلى إضعافه. مع ذلك، إذا أراد أردوغان الترشح لولاية رئاسية أخرى، فسيكون من الضروري تقديم موعد الانتخابات عن موعدها المقرر حالياً في 2028.
متى ستجرى الانتخابات المقبلة؟
تجرى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في تركيا كل خمس سنوات، ومن المقرر إجراء الانتخابات المقبلة في الـ14 من مايو 2028، ويحق لكل من الرئيس والبرلمان الدعوة إلى إجراء انتخابات مبكرة.
ما الوضع بالنسبة إلى أردوغان؟
شغل أردوغان أولاً منصب رئيس الوزراء ثم انتخب رئيساً عام 2014 في ظل النظام البرلماني القائم آنذاك، وبعد أن أقر استفتاء عام 2017 نظاماً رئاسياً تنفيذياً جديداً، انتخب أردوغان رئيساً مجدداً في 2018 و2023. وعلى رغم أنه بلغ الحد الأقصى المسموح به، وهو ولايتان بموجب النظام الرئاسي، فإن الدستور يتيح له الترشح مجدداً إذا دعا البرلمان إلى انتخابات مبكرة خلال ولايته الأخيرة.
كيف يمكن للبرلمان الدعوة إلى انتخابات مبكرة؟
تتطلب الدعوة إلى إجراء انتخابات مبكرة الحصول على غالبية ثلاثة أخماس البرلمان، أي 360 نائباً من أصل 600. ويملك حزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة أردوغان وحلفاؤه 328 مقعداً، مما يعني أن التحالف المحافظ بحاجة إلى 32 صوتاً إضافياً من أحزاب أخرى، وهو ما قد يشكل تحدياً.
ولدى حزب الشعب الجمهوري العلماني الوسطي 135 مقعداً، مع توقع انتقال معظم هذه المقاعد إلى حزب أوزال الجديد، في ما يملك حزب المساواة والديمقراطية للشعوب اليساري المؤيد للأكراد وحلفاؤه 63 مقعداً، أما الحزب الصالح القومي فلديه 29 مقعداً، بينما تشغل أحزاب معارضة أصغر 26 مقعداً، وهناك 11 نائباً مستقلاً.
كيف تنظر الأحزاب إلى الانتخابات المبكرة؟
يقول حزب العدالة والتنمية وحليفه القومي حزب الحركة القومية، إنهما لا يعتزمان الدعوة إلى إجراء انتخابات مبكرة، مؤكدين إجراء التصويت "في موعده". ويقول مسؤولون في حزب العدالة، إن أي تصويت قبل الـ14 من مايو 2028 سيعد بمثابة انتخابات مبكرة، مما يسمح لأردوغان بالترشح.
ودعا أوزال مراراً إلى إجراء انتخابات مبكرة، وعزى ذلك لأسباب منها تمكين الناخبين من إبداء آرائهم عن الحملة القضائية التي تستهدف الحزب، لكنه قال أيضاً إن هذه الانتخابات لا ينبغي أن تجرى في موعد قريب جداً من الموعد المقرر في 2028، الذي سيتعين بعده على أردوغان مغادرة السلطة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وعلى رغم أن ما لا يقل عن 90 نائباً من أصل 135 في حزب الشعب الجمهوري يؤيدون أوزال، الذي استقال من الحزب أمس الثلاثاء، فإن من غير الواضح ما إذا كان رئيس الحزب الحالي الذي أعادته المحكمة لمنصبه كمال كليتشدار أوغلو سيدعم الدعوة إلى انتخابات مبكرة.
ويقول بعض المحللين إن التحالف الحاكم قد يسعى إلى الحصول على دعم حزب المساواة والديمقراطية للشعوب لإجراء انتخابات مبكرة، وعلى رغم أن الحزب يعارض منذ فترة طويلة وبشدة حزب العدالة والتنمية، فإن حزب المساواة والديمقراطية للشعوب ساعد منذ أواخر 2024 في تيسير خطوات نحو السلام بين الدولة التركية وحزب العمال الكردستاني المحظور.
هل هناك خيارات أخرى أمام أردوغان؟
هناك طريقة أكثر تعقيداً وخطورة تتيح لأردوغان الترشح مرة أخرى، وهي إجراء تعديل دستوري. ويمكن أن يدخل هذا التعديل حيز التنفيذ على الفور إذا أيده 400 نائب في البرلمان الذي يضم 600 مقعد، لكن تحقيق ذلك يعتبر أمراً صعب المنال بالنسبة إلى تحالف أردوغان.
وبدلاً من ذلك، يمكن طرح تعديل دستوري للاستفتاء الشعبي إذا أيده ما لا يقل عن 360 نائباً.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الأتراك منقسمون حول هذا الأمر، مما يمثل خطورة على الحكومة. وعلى رغم أن حزب الشعب الجمهوري رفض سابقاً أي تعديل دستوري من شأنه أن يفيد أردوغان، فإن الانقسام الجديد الذي يشهده الحزب قد يؤثر في مواقف بعض النواب.
وشدد دولت بهجلي، الحليف القومي لأردوغان وزعيم حزب الحركة القومية، على ضرورة النظر في إجراء تعديل دستوري، لكن التحالف الحاكم لم يطرح أية مسودة لإجراء مثل هذا التعديل حتى الآن.