Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مصادر: الاتفاق المقترح في شأن عبور "هرمز" غير قابل للتطبيق

بسبب العقوبات الأميركية والشروط التأمينية التي تقيد أية مدفوعات

طهران تسعى إلى فرض ​رسوم بين 5 و7 في المئة من سعر الشحنات على ‌السفن التي تستخدم المضيق (أ ف ب)

ملخص

قالت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة إنها لا تستطيع التعليق على التقارير المتصلة بهذه المقترحات. وذكر مجلس إدارة المنظمة في يوليو (تموز) الماضي أن الدول المطلة على المضيق يجب أن تضمن "حق العبور لجميع السفن من دون تمييز أو قيود" من خلال نظام فصل حركة الملاحة، وأن يظل هذا المرور من دون رسوم أو كلف.

قالت أربعة مصادر في قطاع الشحن إن الاتفاق المقترح ​بين إيران وسلطنة عمان الذي من شأنه أن يمنح طهران السيطرة على السفن التي تدخل إلى الخليج عبر مضيق هرمز يصعب تنفيذه بسبب العقوبات الأميركية والشروط التأمينية التي تقيد أية مدفوعات.

وكان المضيق الطريق الرئيس لنحو خمس إمدادات النفط العالمية وغيرها من السلع الحيوية قبل أن تطلق ضربات جوية أميركية وإسرائيلية في الـ28 من فبراير (شباط) الماضي شرارة حرب إيران، وكان الممر حينها مفتوحاً أمام جميع السفن من دون رسوم.

والسيطرة على مضيق هرمز هي أكبر عقبة أمام الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع، وقال مصدر إيراني كبير لـ"رويترز" هذا الأسبوع إن أحدث مقترح ينص على أن تتمكن طهران من التدخل عند الضرورة في حركة الملاحة التي تدخل إلى المضيق، في حين ستتبع المغادرة مساراً ‌بين إيران وعمان، ‌على أن تمنح السلطنة تصريح الخروج بعد إخطار إيران.

وأكدت اتحادات رائدة ​في ‌قطاع ⁠الشحن عالمياً ​خلال ⁠رسالة مفتوحة هذا الأسبوع أن "قدرة السفن التجارية على الإبحار في الممرات المائية الدولية بأمان وعلى نحو يمكن التنبؤ به ومن دون عوائق لا داعي لها أمر أساس لضمان مرونة سلاسل الإمداد والاستقرار الاقتصادي وأمن الطاقة".

رسوم مرور بكل ما تحمله الكلمة من معنى

وجاء في الرسالة التي أرسلت إلى وكالة الشحن التابعة للأمم المتحدة أن فرض رسوم إلزامية عبر المضيق في صورة رسوم مرور أو رسوم خدمة هو "رسوم عبور بكل ما تحمله الكلمة من معنى".

وأضافت أن ذلك "سيشكل سابقة قد تقوّض الإطار القانوني المعترف به دولياً الذي يحكم المضائق المستخدمة للملاحة الدولية والمرور العابر".

واعتمدت وكالة الشحن التابعة للأمم المتحدة عام 1968 ⁠ما يعرف بـ"نظام فصل حركة المرور في الاتجاهين"، بموافقة دول المنطقة. وأدى ذلك إلى ‌إنشاء نظام توجيه السفن الحالي الذي يقسم ممرات الإبحار عبر المياه ‌الإيرانية والعمانية.

وأوضح المصدر الإيراني الكبير أن طهران تسعى إلى فرض ​رسوم بين خمسة وسبعة في المئة من سعر الشحنات على ‌السفن التي تستخدم المضيق، وتناقش عمان فرض رسوم ثلاثة في المئة تقريباً في حين لا تريد واشنطن فرض ‌أية رسوم على الإطلاق.

وقالت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة إنها لا تستطيع التعليق على التقارير المتصلة بهذه المقترحات. وذكر مجلس إدارة المنظمة في يوليو (تموز) الماضي أن الدول المطلة على المضيق يجب أن تضمن "حق العبور لجميع السفن من دون تمييز أو قيود" من خلال نظام فصل حركة الملاحة، وأن يظل هذا المرور من دون رسوم أو كلف.

الرسوم ستؤدي إلى مشكلات في الامتثال

وبالنسبة إلى شركات الشحن وتجار النفط، سيؤدي فرض أية رسوم إلى مشكلات كبيرة في الامتثال، لأن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على "هيئة إدارة المضيق في الخليج" ⁠التي أنشأتها إيران في ⁠مايو (أيار) الماضي لتشغيل الممر المائي.

وحظرت أيضاً وزارة الخزانة الأميركية على الأميركيين تلقي خدمات من الحكومة الإيرانية تتعلق "بضمان المرور الآمن".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقالت مصادر في القطاع طلبت عدم الكشف عن هوياتها نظراً إلى حساسية الأمر، إن أية مدفوعات ربما تؤدي إلى تجميد أصول.

ومما يزيد الأمر تعقيداً أن "رابطة سوق لويدز" التي تمثل مصالح جميع شركات التأمين في "سوق لويدز"، أدخلت في أواخر يوليو الماضي بنداً مخصصاً لشركات التأمين من أخطار الحرب، ينص على إنهاء التغطية التأمينية للسفينة إذا دفعت رسوم انتقال أو عبور أو أية رسوم أخرى للمرور من مضيق هرمز. ويتعين على السفن التي تبحر عبر المضيق دفع علاوة أخطار حرب إضافية لضمان الحصول على التغطية التأمينية في حال تعرض سفينتها لأضرار أثناء العبور.

وقالت الرابطة في يوليو الماضي "لا تتحمل شركات التأمين بموجب هذا البند أية مسؤولية عن تعويض أية مدفوعات من هذا القبيل، بل إنها تُعفى من الالتزامات المتعلقة بالسفينة المعنية في حال سداد مثل هذه المدفوعات".

وصرّح أحد المصادر في قطاع التأمين بأن شركات الشحن "في معضلة لا مخرج منها"، إذ تمنع صياغة البند الذي وضعته الرابطة شركات التأمين من تغطية مالكي السفن الذين يدفعون رسوماً في حين تسعى إيران إلى فرض رسوم على عبور مضيق هرمز.

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار