ملخص
قالت المفوضية إنها رصدت تزايداً في السرديات الزائفة والعدائية التي تستهدف عملياتها وموظفيها، ولفتت إلى أن "هذه السرديات من شأنها التأثير بشكل كبير على جهود جمع التبرعات في وقت تتقلص الموازنات وتتزايد الاحتياجات".
حذّرت الأمم المتحدة الثلاثاء من معلومات مضلّلة وخطابات كراهية تحضّ على إلحاق أذى باللاجئين، واعتبرت أن الذكاء الاصطناعي يفاقم هذا الخطر، وحضّت شركات التكنولوجيا العملاقة على عكس هذا المسار.
لكن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لفتت إلى أن الذكاء الاصطناعي إذا ما استُخدم بالشكل الصحيح، يمكن أن يكون أداة فاعلة في إدارة الأزمات الإنسانية.
جاء ذلك خلال مشاركة المفوضية في "القمة العالمية للذكاء الاصطناعي من أجل الصالح العام" في جنيف، لطرح مفهومها الذي يعتبر أن الأزمات الكبرى للنزوح في العالم غالباً ما تترافق مع "أزمات معلومات".
وترمي القمة في إطار جهد أممي أوسع نطاقاً، إلى التركيز على توظيف إمكانات الذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسانية من خلال التصدي للتحديات العالمية، والنظر في واقع المعايير الناظمة لهذا المجال.
وأعربت كبيرة مستشاري المفوضية لشؤون نزاهة المعلومات جيزيلا لوماكس في تصريح لصحافيين عن "القلق إزاء انتشار المعلومات المضلّلة وخطاب الكراهية وتقنيات التزييف العميق، وما يترتب على ذلك من تفاقم للأضرار على أرض الواقع التي تلحق باللاجئين والعاملين في المجال الإنساني والتحريض ضدهم".
وقالت المفوضية إنها رصدت تزايداً في السرديات الزائفة والعدائية التي تستهدف عملياتها وموظفيها، ولفتت إلى أن "هذه السرديات من شأنها التأثير بشكل كبير على جهود جمع التبرعات في وقت تتقلص الموازنات وتتزايد الاحتياجات".
وتابعت "علينا أن نعكس هذا المسار، وأرى بالفعل بعض المؤشرات المشجعّة"، مضيفة أن الأمر يتطلب إضفاء طابع منهجي على هذه الجهود وتوسيع نطاقها.
وقالت "إن دعوتنا إلى التحرك موجّهة إلى كل شركات التكنولوجيا وشركات الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية من أجل إقامة شراكات مع المنظمات الإنسانية والاستثمار فيها والتعاون معها".
ولفتت لوماكس إلى أن تحريف المعلومات يمكن أن يحدّ من فرص الحصول على العمل والتعليم، ويجعل الاندماج أكثر صعوبة، ويهدد الترابط الاجتماعي.
وأضافت "لقد تسببت إشاعات متداولة عبر الإنترنت واتهامات كاذبة والبحث عن كبش فداء والخطاب الذي يحط من الكرامة الإنسانية في اندلاع احتجاجات ووقوع هجمات. وفي حالات قصوى، ارتبطت هذه الظواهر بأعمال عنف جسدي وعمليات قتل، بل كانت أيضاً أحد العوامل المسببة للنزوح القسري".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
واعتبرت المفوضية أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يفاقم هذه الظاهرة على نطاق واسع، لافتة إلى أن مقاطع فيديو "التزييف العميق" التي تنتحل شخصيات موظفيها ولاجئين باتت تشكّل تحدياً متزايداً.
وتابعت لوماكس "لا يتعلق الأمر بكيفية مناقشة المخاوف المجتمعية المشروعة بشأن الهجرة واللجوء على الإنترنت، بل يتعلق بأخطار المعلومات التي تهدد الحياة والتي قد تؤدي إلى أضرار جسيمة في السياقات الإنسانية".
وفي معرض توضيح ذلك، لفتت إلى أن "المهربين وتجار البشر يمكن أن يستغلوا المنصات الرقمية بنشر معلومات مضلّلة لخداع الأشخاص المُجبرين على الفرار، بوعود كاذبة بالأمان والمسارات القانونية وفرص العمل، مما يوقعهم في مواقف خطرة واستغلالية".
وتسعى المفوضية إلى ضمان فاعلية أدوات الإشراف على المحتوى في السياقات الإنسانية، وكذلك في اللغات الأقل انتشاراً.
وقالت إن عدد النازحين قسراً في أنحاء العالم بلغ 117.8 مليون شخص بحلول نهاية عام 2025، من بينهم 68.7 مليون نازح داخل بلدانهم و35.6 مليون لاجئ مشمولين بولايتها.
ويتحدر نحو ثلثي هؤلاء اللاجئين من خمس دول هي فنزويلا وأوكرانيا وسوريا وأفغانستان والسودان.