ملخص
استقبل الرئيس اللبناني جوزاف عون في قصر بعبدا اليوم الجمعة وفداً من تكتل "الجمهورية القوية" برئاسة رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، وأكد أمامه على مضيه في مسار التفاوض المباشر مع إسرائيل لتأمين الخروج بأقل الخسائر الممكنة من مأزق الحرب.
تواصلت الضربات الإسرائيلية على جنوب لبنان اليوم الجمعة، ولو بوتيرة أخف بكثير عما كان يشهده في مرحلة سابقة، إذ قُتل شخص وأصيب آخر في ضربتين نفذهما الطيران المسيّر الإٍسرائيلي على جنوب لبنان الجمعة، بحسب ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.
وأوردت الوكالة أن شاباً من مدينة النبطية قُتل، "في غارة لمسيّرة معادية استهدفته عصر اليوم، عندما كان على دراجة نارية على طريق دوحة بلدة كفررمان"، وأصيب آخر "إصابة خطرة في المنطقة نفسها، في غارة أيضاً لمسيّرة معادية استهدفته بسيارته"، مشيرةً إلى نقله إلى المستشفى للمعالجة.
من جهته، قال الجيش الإسرائيلي الجمعة إنه قتل شخصين في جنوب لبنان.
وأشار الى أنه شنّ ضربة جوية استهدفت "إرهابياً من 'حزب الله' كان يعمل قرب مدخل منشأة إرهابية تحت الأرض لـ 'حزب الله' في تلة علي الطاهر"، وقام بـ"تحييد مشتبه به يتنقل على متن سيارة كان يشكل تهديداً للجنود" الإسرائيليين.
وأفادت "الوكالة الوطنية للإعلام" الرسمية في لبنان بحدوث قصف مدفعي إسرائيلي استهدف بلدة دير سريان الواقعة في قضاء مرجعيون في الجنوب.
الرئيس عون يستقبل "الجمهورية القوية"
في موازاة ذلك، أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون خلال استقباله وفد كتلة "الجمهورية القوية" برئاسة رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع اليوم في القصر الرئاسي ببعبدا، أن "الانتقادات حول التفاوض المباشر مع إسرائيل، لا تستحق الرد عليها، لأن لبنان دخل أكثر من مرة في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، بدءاً من عام 1949".
وأضاف أمام الوفد، "أؤكد لكم أنني لن أتراجع عن قرار التفاوض الذي اتخذته، مع إصراري على أن تتضمن كل مواقفي توضيحات للشعب اللبناني حول أهمية المسار الذي نسير فيه، وتمسك لبنان بسيادته في كل الخطوات التي نقوم بها".
وأشار الرئيس عون إلى أنه اتخذ "خياراً صعباً، والطريق ليس معبداً، بسبب موازين القوى، والحسابات الإسرائيلية، والوضع الإيراني – الأميركي، وغيرها من التعقيدات، وهذا الخيار يثبت سيادة الدولة اللبنانية وحقها في التفاوض بنفسها عن نفسها، ويخرجها من مفاعيل الحرب التي فُرضت عليها".
وسأل عون، "لماذا على الشعب اللبناني أن يواصل دفع أثمان حروب اشتعلت بإيعاز من الخارج ولمصالح هذا الخارج؟".
وأكد أن "صيغة اتفاق الإطار (الذي تم التوصل إليه بعد جولة المفاوضات الأخيرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن) ستعيد إلى لبنان حقوقه بالطرق الدبلوماسية، في حال التزام إسرائيل ببنوده ونجاح تنفيذها". وأضاف، "لدينا اليوم فرصة لتحقيق المكاسب التي فقدناها من خلال حرب عبثية، وخصوصاً في ظل الزخم الأميركي الحالي في الاهتمام بلبنان وقدرة الولايات المتحدة على الضغط على إسرائيل لتذليل العراقيل التي تضعها".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأوضح الرئيس اللبناني أن "الأمور في طور الحلحلة تباعاً، وكل الانتقادات التي تستهدف هذا المسار، تنطلق من رغبة إعادة الملف اللبناني ورقة في يد إيران".
الرئيس جوزاف عون لوفد كتلة "الجمهورية القوية" برئاسة سمير جعجع:
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) July 10, 2026
- الانتقادات حول التفاوض المباشر مع إسرائيل، لا تستحق الرد عليها، لأن لبنان دخل اكثر من مرة في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، بدءا من العام 1949.
- أؤكد لكم انني لن اتراجع عن قرار التفاوض الذي اتخذته، مع اصراري على ان… pic.twitter.com/h4Tfgi2o1T
جعجع ومرجعية الدولة
من جهته، قال جعجع، الذي يترأس الحزب صاحب الكتلة النيابية الأكبر على الساحة المسيحية في لبنان، بعد الزيارة إن "الدولة اليوم هي الرئيس جوزاف عون والحكومة والمجلس النيابي، وما يصدر عنها يجب أن يشكل مرجعية للجميع".
ورأى جعجع أنه لا يمكن "قيام دولة فعلية من دون سلاح واحد وجيش واحد، ومن دون أن يتحمّل كل فريق مسؤولياته بعيداً من الإقصاء أو الإلغاء، فيما يلتزم الرئيس عون كامل صلاحياته الدستورية". وأضاف، "تمنينا على الرئيس عون الاستمرار باتفاق الإطار فنحن لسنا مغرمين بهذا الاتفاق ولكن لم يبق أمامنا سوى هذا الخيار".
سلام في تركيا
في غضون ذلك وصل رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إلى تركيا، حيث أُجري له استقبال رسمي في مطار إسطنبول. ومن المقرر أن يجتمع سلام مساء اليوم مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في عشاء خاص، وفق ما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام.