ملخص
أكد مسؤولان أمميان خلال زيارة إلى أفغانستان أن البلاد تحتاج إلى مشاركة النساء والرجال معاً لمواجهة التحديات الإنسانية والتنموية، في ظل عودة ملايين اللاجئين. ودعا المسؤولان سلطات "طالبان" إلى رفع القيود المفروضة على النساء والفتيات في التعليم والعمل، مشددين على أن تنمية أفغانستان لا يمكن أن تتحقق من دونهن.
قال مسؤولان في الأمم المتحدة، أمس الإثنين، إن أفغانستان تحتاج إلى كفاءات النساء والرجال على حد سواء لمواجهة التحديات الكبرى، فيما يعود الملايين إلى البلاد التي تعاني أزمة إنسانية حادة.
واستُبعدت النساء من كثير من مجالات الحياة العامة منذ عودة سلطات "طالبان" إلى السلطة في كابول عام 2021، مع فرضها قيوداً على العمل والتعليم والنشاطات الترفيهية.
وقال مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ألكسندر دي كرو، "أنتم تحتاجون إلى جهود الجميع، وإلى كل الكفاءات المتاحة، وهذا يشمل الرجال والنساء على حد سواء".
وجاءت تصريحاته خلال زيارة لمركز لحياكة السجاد في منطقة نهر شاهي في شمال أفغانستان الذي يوظف نساء عُدن أخيراً إلى البلاد.
وعاد أكثر من 6 ملايين أفغاني إلى بلادهم من باكستان وإيران منذ سبتمبر (أيلول) 2023، بعدما شددت الدولتان سياسات الهجرة لديهما.
وتفرض عمليات العودة الجماعية هذه إلى بلد تثقله ندوب عقود من الحرب، تحديات كبرى في مجالات الإسكان والتوظيف والوصول إلى الرعاية الصحية.
ودعا دي كرو السلطات الأفغانية إلى ضمان "حصول الفتيات والنساء على التعليم والعمل والقدرة على ريادة الأعمال".
وفرضت سلطات "طالبان" كثيراً من القيود على النساء ومنعتهن من الدراسة بعد المرحلة الابتدائية ومن العمل في مهن معينة ومن الذهاب إلى المتنزهات.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ومنذ سبتمبر 2025، حظرت حكومة "طالبان" أيضاً على النساء العمل في مكاتب الأمم المتحدة، في خطوة استنكرتها المنظمة الدولية مراراً.
من جهته، قال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح، الذي يزور أفغانستان أيضاً، إن ذلك "يشكل بكل تأكيد قيداً كبيراً على قدرتنا على تقديم الخدمات والشريان الإغاثي للشعب الأفغاني".
ومن المقرر أن يلتقي صالح مسؤولين من "طالبان" في كابول خلال الأيام المقبلة لحضهم على رفع الحظر المفروض على الموظفات لدى الأمم المتحدة.
وقال صالح إن "أفغانستان تستحق الدعم، لكن لكي نتمكن من تقديمه، يجب أن يكون هناك تعاون وتنسيق".
وأضاف، "يجب علينا تسخير إمكانات هذا المجتمع... وهذا يتطلب تمكين الرجال والنساء والفتيان والفتيات من حشد طاقاتهم للمساهمة في مستقبل بلدهم".
وأشار صالح إلى أن التنمية في أفغانستان "لا يمكن أن تتحقق من دون" النساء والفتيات.