Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

خسائر فادحة تضرب الأسواق بعد تصريحات ترمب في شأن إيران

اليورو والاسترليني يتراجعان 0.1% والذهب عند مستوى 4128 دولاراً للأونصة

جاء ‌الطلب ⁠على العملة التي ⁠تعتبر ملاذاً آمناً بعد موجة جديدة من الهجمات الأميركية على إيران. (رويترز)

ملخص

يترقب ⁠المستثمرون محضر ⁠اجتماع لجنة السوق المفتوحة الاتحادية الذي عقد يومي الـ16 والـ17 من يونيو، الذي سيصدر في وقت لاحق اليوم بحثاً عن مؤشرات جديدة في شأن مسار أسعار الفائدة. 

خسائر فادحة تضرب الأسواق العالمية مع تسارع التوتر بين واشنطن وطهران، وإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتهاء مذكرة التفاهم مع إيران، بعد استهدافها ناقلات للنفط في مضيق هرمز.  وفي ظل التطورات المتلاحقة مع الخسائر يتجه المستثمرون إلى تقليص تعرضهم للأصول عالية الأخطار، والبحث عن ملاذات أكثر أماناً.

وجاءت الضغوط في وقت كانت فيه الأسواق تحاول الاستفادة من موجة تفاؤل مرتبطة بالنمو الاقتصادي وقطاع التكنولوجيا، قبل أن تعيد التطورات السياسية رسم المشهد.

وكان النفط في قلب التحركات المالية، إذ قفزت الأسعار بأكثر من خمسة في المئة مع تجدد المخاوف في شأن إمدادات الطاقة العالمية واحتمالات تأثر حركة الشحن في الممرات النفطية الحيوية.

وارتفع خام "برنت" باتجاه مستويات قريبة من 79 دولاراً للبرميل، في انعكاس مباشر لمخاوف الأسواق من عودة علاوة الأخطار الجيوسياسية.

هذا الارتفاع في أسعار الطاقة أثار قلق المستثمرين، لأن النفط يمثل عاملاً رئيساً في تحديد مسار التضخم العالمي، فكل زيادة كبيرة في أسعار الخام تنعكس على كلفة النقل والإنتاج، وقد تدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يضغط على أسواق الأسهم والسندات.

 العقود المستقبلية  

وفي الولايات المتحدة، تراجعت العقود المستقبلية للمؤشرات الرئيسة مع تعرض أسهم التكنولوجيا لضغوط جديدة، في وقت بدأ المستثمرون إعادة تقييم التوقعات المرتفعة التي صاحبت صعود قطاع الذكاء الاصطناعي، كما ارتفعت مؤشرات القلق في الأسواق مع انتقال المستثمرين من المخاطرة إلى التحوط.

أما بقية الأسواق فلم تكن بعيدة من موجة البيع، إذ تراجعت الأسهم مع تعرض قطاعات البنوك والسفر والصناعة لضغوط بسبب ارتفاع عوائد السندات وارتفاع أسعار النفط. وتعد شركات الطيران من أكثر القطاعات حساسية تجاه ارتفاع الوقود، بينما تتأثر البنوك بارتفاع كلفة التمويل وتغير توقعات أسعار الفائدة.

تراجعت الأسهم ‌الأوروبية، اليوم الأربعاء، بعدما أثار تجدد التوتر في الشرق الأوسط قلق المستثمرين، في حين تباين أداء أسهم شركات التكنولوجيا في وقت تعكف الأسواق على تقييم مدى قدرة القطاع على مواصلة موجة الارتفاع التي شهدها العالم خلال الفترة الماضية. 

وانخفض مؤشر "ستوكس 600 الأوروبي" 0.6 في المئة إلى 642.22 نقطة، وسجلت القطاعات شديدة التأثر بأسعار الطاقة، مثل ‌أسهم شركات السيارات، أكبر ‌الخسائر بنسبة وصلت إلى 1.6 ‌في المئة، ⁠فيما تراجع مؤشر البنوك ⁠1.3 في المئة.

وتراجعت أسهم "إير فرانس" و"ويز إير" بأكثر من اثنين في المئة لكل منهما، مع ارتفاع أسعار النفط إثر تجدد التوترات الجيوسياسية.

وخسر سهم "لوفتهانزا" أربعة في المئة بعدما خفضت "سيتي غروب" توصيتها للسهم.

وتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة ⁠وإيران بعد تبادل الطرفين إطلاق النار، ‌وألغت واشنطن ترخيصاً يسمح ‌لطهران ببيع النفط، في خطوة ربما تهدد وقف ‌إطلاق النار الهش بين الطرفين.

وواصل المستثمرون مراقبة ‌أسهم شركات التكنولوجيا عن كثب بعد بداية متقلبة لشهر يوليو (تموز)، أعقبت مكاسب قوية حققها القطاع بدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي في الربع السابق.

وأغلقت الأسهم ‌الكورية الجنوبية عند مستوى يقل بنحو 20 في المئة عن المستوى القياسي المرتفع ⁠الذي ⁠سجلته الشهر الماضي. 

هبوط العملة الأميركية

تراجع الدولار قليلاً عن أعلى مستوياته هذا الأسبوع أمام معظم العملات الأخرى في مستهل التعاملات الآسيوية اليوم الأربعاء، بعدما استأنفت الولايات المتحدة هجماتها على إيران، مما أعاد تصعيد التوتر الجيوسياسي ودفع أسعار النفط إلى الارتفاع. 

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب ​اليوم، إن مذكرة التفاهم الموقعة مع إيران الرامية لإنهاء الصراع "انتهت"، مضيفاً أنه لا يرغب في التعامل مع طهران، ووصف قادتها بأنهم "مرضى".

وجرى تداول مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية في مقابل سلة من ست عملات عند 101.18، وهو أعلى ‌مستوى له ‌منذ الثاني من يوليو (تموز). 

وجاء ‌الطلب ⁠على العملة التي ⁠تعتبر ملاذاً آمناً، بعد أن شنت الولايات المتحدة موجة جديدة من الهجمات على إيران أمس الثلاثاء، وألغت ترخيصاً كان يسمح لإيران ببيع النفط بعد تعرض ثلاث ناقلات لهجمات في مضيق ⁠هرمز. 

وكتب محللون لدى وستباك في ‌تقرير بحثي ‌أن المخاوف في شأن استقرار اتفاق إنهاء الحرب عادت للظهور، بعد أن هاجمت ‌إيران سفناً كانت تعبر مضيق هرمز. 

وأضافوا "كانت المخاوف في شأن آفاق التضخم في بؤرة الاهتمام، مما دفع العوائد للارتفاع في أنحاء العالم". 

وارتفع خام ‌"برنت" 2.6 في المئة إلى 76.12 دولار للبرميل في بداية جلسة ⁠التداول ⁠الآسيوية اليوم الأربعاء، مواصلاً مكاسبه لليوم الثاني. 

وصعد الدولار النيوزيلندي 0.1 في المئة إلى 0.5681 دولار، وارتفع الدولار 0.1 في المئة أمام العملة اليابانية إلى 162.28 ين. 

وانخفض اليورو 0.1 في المئة إلى 1.1405 دولار، بينما تراجع الجنيه الاسترليني 0.1 في المئة إلى 1.3353 دولار، واستقر الدولار الأسترالي عند 0.6926 دولار. وتراجعت عملة "بيتكوين" المشفرة 0.2 في المئة إلى 63518.35 دولار، بينما انخفضت "إيثر" 0.5 في المئة إلى 1774.45 دولار. 

ماذا عن الذهب؟ 

ارتفعت ‌أسعار الذهب اليوم من أدنى مستوياتها في نحو أسبوع مع ترقب المستثمرين لمحضر اجتماع مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) لشهر يونيو (حزيران)، وسط تجدد المخاوف المرتبطة بالتضخم في ظل الضربات الأميركية والإيرانية الجديدة التي حدت كذلك من مكاسب المعدن النفيس. 

وقال الحرس الثوري الإيراني إنه استهدف مواقع عسكرية أمريكية في البحرين والكويت اليوم، بعدما شنت الولايات المتحدة موجة من الضربات على إيران، وألغت ترخيصاً كان يسمح لها ببيع النفط بعد تعرض ثلاث ناقلات لهجمات بمقذوفات ‌في مضيق هرمز. 

وارتفع ‌الذهب في المعاملات الفورية 0.6 في المئة ‌إلى ⁠4128.28 دولار للأوقية (الأونصة)، بعدما هبط في وقت سابق من اليوم إلى أدنى مستوى له منذ الثاني من يوليو، وتراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس (آب) 0.4 في المئة إلى 4138.80 دولار. 

وقال رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة "تاستي لايف" إيليا سبيفاك "خلال الساعات ⁠الماضية، شهدنا مجدداً قدراً من المخاوف في شأن التضخم. ‌ونتيجة لذلك، انخفضت أسعار السندات وارتفع ‌الدولار قليلاً وتراجع الذهب، ويبدو الآن أنه يستقر بعد ‌هذا التصحيح". 

وأظهرت أداة "فيد ووتش" أن الأسواق تتوقع الآن بنسبة تزيد على 63 في المئة أن يرفع ‌مجلس الاحتياط الاتحادي أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول)، مقارنة مع 57 في المئة تقريباً أمس الثلاثاء. 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويترقب ⁠المستثمرون محضر ⁠اجتماع لجنة السوق المفتوحة الاتحادية الذي عقد يومي الـ16 والـ17 من يونيو، الذي سيصدر في وقت لاحق اليوم بحثاً عن مؤشرات جديدة في شأن مسار أسعار الفائدة في عهد رئيس مجلس الاحتياط الاتحادي الجديد كيفن وارش. 

وعلى رغم أن الذهب يعد وسيلة للتحوط في أوقات ارتفاع التضخم وعادة ما يستفيد من الضبابية الجيوسياسية، فإن أسعار الفائدة المرتفعة تضغط على هذا الأصل الذي لا يدر عائداً. وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 1.3 في المئة إلى 60.77 دولار للأوقية، وتراجع البلاتين 0.2 في المئة إلى 1636.72 دولار، وانخفض البلاديوم 0.3 في المئة إلى 1272.75 دولار. 

خسائر يابانية 

تراجع المؤشر الياباني "نيكاي" في تعاملات متقلبة اليوم متأثراً بخسائر أسهم التكنولوجيا، بعدما سجل مؤشر "ناسداك" خسائر حادة خلال الليل. 

وانخفض "نيكاي" 0.72 ‌في المئة إلى ‌67763.91 نقطة، ⁠كما تراجع المؤشر الأوسع نطاقاً "توبكس" 0.62 في المئة إلى 4037.16 نقطة. 

وقال ⁠ كبير المحللين في "دايوا" للأوراق المالية دايسوكي ⁠هاشيزومي، "لا يستطيع المستثمرون استعادة ثقتهم بالكامل في أسهم الذكاء الاصطناعي. 'سامسونغ للإلكترونيات' أشارت إلى توقعات قوية، لكن السوق لم تقتنع بأن الأسعار ستواصل الارتفاع". 

اقرأ المزيد

المزيد من أسهم وبورصة