ملخص
لا يزال القطاع الساحلي الصغير يرزح تحت وطأة الدمار بعد مرور أكثر من سنتين ونصف سنة، على اندلاع أحدث حرب في غزة، التي بدأت بعد هجوم قادته "حماس" على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023.
جدد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الإثنين المطالبة بنزع سلاح حركة "حماس"، معتبراً أن إعلانها حل حكومتها في غزة ليس سوى "خدعة". وقال ساعر، عبر منصة "إكس"، "إن ما يبدو أنه استعداد من ’حماس‘ لإفساح المجال أمام حكومة تكنوقراط يهدف في الواقع إلى الحؤول دون نزع سلاحها".
وأضاف "تصر إسرائيل على التنفيذ الكامل لخطة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب، التي تتمثل مبادئها الأساسية في نزع سلاح ’حماس‘ وجميع التنظيمات الإرهابية الأخرى، ونزع كامل السلاح من قطاع غزة".
واتهمت "حماس" إسرائيل مراراً بانتهاك وقف إطلاق النار وعدم تنفيذ بنود أخرى من الخطة، التي تدعو القوات الإسرائيلية إلى الانسحاب من قطاع غزة وتخلي الحركة عن سلاحها.
وأمس الإثنين قالت الحركة إنها حلت حكومتها الفعلية في قطاع غزة وباتت مستعدة لتسليم السلطة إلى مجموعة من التكنوقراط الفلسطينيين، في خطوة وصفتها بأنها تقدم نحو تنفيذ خطة مدعومة من الولايات المتحدة لمستقبل القطاع.
ووعدت بحل اللجنة المشرفة على الوزارات، التي استمرت لأكثر من 10 سنوات، جزء أساس من الخطة المقررة لقطاع غزة لفترة ما بعد الحرب التي تقوم على إدارة مدنية للقطاع، وهي الخطة التي وضعها ترمب بعد بدء وقف إطلاق النار الهش مع إسرائيل في أكتوبر (تشرين الأول).
وقالت "حماس" إن الوزارات نفسها والموظفين سيبقون في مناصبهم، وإنها ستواصل الإشراف على الأمن والشرطة في أجزاء من قطاع غزة ظلت تحت سيطرتها بعد الاتفاق الذي توسطت فيها الولايات المتحدة.
"الأفعال لا الوعود"
أعلن "مجلس السلام"، الذي شكله ترمب لمراقبة الخطة، أنه على دراية بالخطوة التي اتخذتها "حماس". لكنه أضاف أن "تقييمنا النهائي سيستند إلى الأفعال، لا الوعود، لتلبية الاحتياجات الأساسية لسكان غزة".
ولا يزال القطاع الساحلي الصغير يرزح تحت وطأة الدمار بعد مرور أكثر من سنتين ونصف سنة على اندلاع أحدث حرب في غزة، التي بدأت بعد هجوم قادته "حماس" على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023.
ورفضت "حماس" نزع سلاحها حتى توقف إسرائيل هجماتها على غزة، التي قال مسعفون في القطاع إن عدداً منها أدى الإثنين إلى مقتل خمسة أشخاص، وتقول إسرائيل إن هجماتها على غزة، منذ وقف إطلاق النار تستهدف التصدي للتهديدات المسلحة.
وقال إسماعيل الثوابتة مدير المكتب الإعلامي لحكومة "حماس"، وفي مؤتمر صحافي عقد في مدينة غزة، إن رئيس لجنة الطوارئ الحكومية استقال، وإن اللجنة نفسها جرى حلها. وأضاف أن حل اللجنة جاء "تأكيداً على جدية الإجراءات، وإنفاذاً للاتفاقات وتسهيلاً لعملية الانتقال الإداري".
وتقضي الخطة التي يدعمها ترمب بأن تسلم "حماس" الإشراف الحكومي إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وهي مجموعة من التكنوقراط الفلسطينيين مدعومة من الولايات المتحدة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقال علي شعث رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة إن اللجنة، المكونة من 15 عضواً، "على جاهزية كاملة للقيام بمسؤولياتها الوطنية، فور توفر الإمكانات والممكنات اللازمة لعملها".
وأضاف، في منشور على صفحته على "فيسبوك"، "تتمثل المتطلبات الأساسية لنجاح عمل اللجنة في وجود سلطة واحدة وقانون واحد ذات مرجعية واضحة، وسلاح واحد خاضع لهذه السلطة، بما يضمن توفير البيئة السياسية والإدارية والأمنية اللازمة لتمكين اللجنة من أداء مهامها بفاعلية، وبما يحقق مصالح أبناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة كافة".
مقتل خمسة في هجمات إسرائيلية
تسيطر القوات الإسرائيلية حالياً على أكثر من 60 في المئة من مساحة قطاع غزة، وتسير دوريات في المنطقة التي يصفها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنها عازلة لردع هجمات "حماس"، ويشدد نتنياهو على أن إسرائيل لن تنسحب من القطاع.
وأدت الحرب الجوية والبرية المدمرة التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة إلى نزوح كل سكانه تقريباً، ويبغ عددهم نحو مليوني نسمة، ويعيش معظمهم الآن في خيام أو مبان متضررة في شريط ساحلي ضيق من الأراضي التي تسيطر عليها "حماس".
وقال مسؤولون في قطاع الصحة في غزة إن غارة جوية إسرائيلية أدت إلى مقتل زوجين في شقة بحي تل الهوا في مدينة غزة الإثنين، وقال الجيش الإسرائيلي إن الغارة استهدفت فادي عاشور دغمش، القائد العسكري في "حماس"، وقتلته.
وذكر مسعفون أن هجومين آخرين، أحدهما على خيمة تؤوي نازحين والآخر على سيارة في خان يونس جنوب القطاع، تسببا في مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ما لا يقل عن 20 آخرين، ولم يصدر الجيش الإسرائيلي بعد أي تعليق بعد على هاتين الواقعتين.