Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

قاعدة "رعيم" على مشارف غزة: هندسة أميركية لليوم التالي

بتمويل نصف مليار دولار وبناء يتسع لـ10 آلاف جندي

المنشأة العسكرية المدنية في رعيم ليست الخطوة الأولى في الوصاية الأميركية على غزة (أ ف ب)

ملخص

على بعد كيلومتر واحد فقط من حدود القطاع وفي منطقة "رعيم" العسكرية، بدأت الولايات المتحدة تشييد مدينة عسكرية مصغرة ومقر قيادة فائق التحصين لبدء عمل القوات الدولية.

على مسافة كيلومتر واحد من غبار الركام والدمار الشامل وخيام العائلات التي تعيش تحت وطأة الجوع والحصار، ترتفع عند حدود قطاع غزة أصوات جرافات وآليات ثقيلة بدأت في تدشين مقر القوات الدولية.

هذا العمل يجري بمحاذاة السياج الفاصل بين غزة وإسرائيل وبالتحديد بالقرب من معسكر رعيم، ويأتي بتمويل وإشراف مباشر من الجيش الأميركي بكلفة تقديرية تقترب من نصف مليار دولار.

وفقاً لوثائق المشروع، فإن الولايات المتحدة بدأت بالفعل تشييد منشأة عسكرية ومدنية ضخمة ومستدامة تتسع لإيواء نحو 10 آلاف جندي ومسؤول، ومجهزة ببرج مركزي للقيادة والسيطرة ومقار إعاشة كاملة.

وبالنظر إلى مخططات القاعدة، فإنها بمثابة مدينة عسكرية مصغرة ومقر قيادة وسيطرة فائق التحصين، يوحي بأن واشنطن تؤسس لوجود طويل الأمد لقوات الاستقرار الدولية التي ستتولى إدارة القطاع وهندسة مستقبله.

مشاريع أميركية سابقة

المنشأة العسكرية المدنية في رعيم ليست الخطوة الأولى في الوصاية الأميركية على غزة، إذ سبق ذلك تشييد الرصيف البحري الموقت الذي أقامته إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن سابقاً على شواطئ غزة لتقديم المساعدات الإنسانية.

ثم تجربة مركز التنسيق المدني العسكري في مدينة كريات غات، إذ في أواخر عام 2025 عقب سريان الهدنة، دشنت الولايات المتحدة مقراً لمركز التنسيق المشترك بدأ عمله بنحو 200 جندي أميركي ووجود ممثلين عن 24 دولة، ومهمته إدارة وتنسيق قنوات المساعدات الإنسانية المتجهة إلى غزة.

لكن مع اندلاع الحرب الإقليمية مع إيران واجه مقر كريات غات منزلقاً حاداً، حيث فضلت الغالبية الساحقة من ممثلي الدول الـ24 المغادرة وإخلاء الموقع، ما دفع واشنطن إلى البدء بإجراءات إغلاقه التدريجية.

إغلاق مركز التنسيق المدني العسكري في كريات غات، كان إيذاناً باستبداله بقاعدة عسكرية هائلة ومستقلة على حافة سياج غزة مباشرة في قاعدة رعيم.

ويعتقد مراقبون سياسيون بأن قاعدة "رعيم" الجديدة لا تمثل مجرد نقل جيوغرافي، بل هي خطوة استراتيجية صممت لتمكين واشنطن من قيادة قوات الاستقرار الدولية وإدارة ملف القطاع بشكل مباشر، متجاوزة صيغ التنسيق السابقة التي ثبتت هشاشتها ميدانياً.

تحكم عن بعد

تبدو القاعدة الأميركية في "رعيم" تجسيداً ميدانياً لما يعرف في العقيدة العسكرية الحديثة بالتحكم عن بعد، إذ يتيح تموقع القاعدة داخل الحدود الإسرائيلية، وعلى مسافة شديدة القرب من السياج الحدودي لغزة لا تتجاوز الكيلومتر الواحد، معادلة أمنية دقيقة للجيش الأميركي والقوات الدولية.

يقول الباحث العسكري إبراهيم الحسنات "تضمن الولايات المتحدة من موقع القاعدة الجديدة البقاء في أقرب نقطة لقطاع غزة، من دون الحاجة للملامسة البشرية للأرض أو التورط في أزقة المدن والمخيمات، مما يجنب القوات الدولية الدخول في مواجهات مباشرة أو الوقوع في مصيدة حرب العصابات مع الفصائل الفلسطينية".

يقول المسؤول عن التنسيق الإسرائيلي والارتباط الميداني مع الجانب الأميركي في المراكز اللوجستية المحاذية للقطاع العميد يعقوب دولف "تشييد مثل هذه القاعدة يحمل دلالات استراتيجية يصعب المبالغة في حجمها، فمنذ حرب الأيام الستة عام 1967، دأبت إسرائيل على تقليص أي تدخل أو وجود دولي في الأراضي الفلسطينية إلى حدوده الدنيا، واليوم يتغير هذا التوجه بالكامل".

ووفقاً لمخططات المشروع، فإن البنية التحتية الذكية للمنشأة صممت لتستوعب وتخدم نحو 10 آلاف جندي ومسؤول دولي دفعة واحدة.

وتضم المدينة العسكرية المصغرة مجمعات إعاشة متكاملة تؤمن الوجبات اليومية ومغاسل ملابس وعيادات طبية متطورة لتقديم الرعاية الصحية المتقدمة، لكن العصب الحيوي للمنشأة يتركز في برج القيادة والسيطرة المركزي.

 

دشنت واشنطن برجاً شاهقاً محملاً بأنظمة اتصالات فائقة الذكاء وشبكات رصد واستطلاع واستشعار مرتبطة مباشرة بأجواء القطاع وحدوده، لضمان تدفق المعلومات اللوجستية والأمنية على مدار الساعة.

تحتوي القاعدة على محطات مستقلة لتوليد الطاقة الكهربائية وشبكات خاصة لإدارة المياه وتنقيتها ومنظومات متطورة لمعالجة النفايات.

يعقب الباحث العسكري إبراهيم الحسنات مضيفاً "هذا العزل يهدف إلى قطع أي صلة خدمية للقاعدة بالمحيط الإسرائيلي أو الفلسطيني، وتحويلها إلى ملاذ آمن ومحصن بالكامل يمنح الدول المشاركة في قوات الاستقرار الدولية الطمأنينة السياسية والأمنية بأن جنودها معزولون تماماً عن أي تهديد ميداني مباشر".

أخيراً أبدت خمس دول فقط موافقة فعلية لإرسال جنودها تحت مظلة هذه القوات، وهي المغرب وإندونيسيا وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا.

اليوم التالي

يمثل بناء قاعدة رعيم الترجمة العملية لخطة اليوم التالي التي صاغتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإعادة تشكيل قطاع غزة.

يؤكد ذلك مستشار الإدارة الأميركية لشؤون الشرق الأوسط جاريد كوشنر الذي قال "من الضروري إيجاد ترتيبات أمنية وإدارية حازمة ومستدامة تشرف عليها واشنطن وحلفاؤها الإقليميون لضمان عدم عودة الفصائل المسلحة إلى غزة".

ومن هذا المنطلق، فإن قاعدة رعيم صممت لتكون العقل المدبر الذي يتحكم بمفاصل الحياة في غزة، يقول الباحث في العلوم السياسية والعلاقات الدولية هاني السوسي إن "تخصيص مساحات إدارية واسعة داخل القاعدة للمنظمات الدولية وهيئات الإغاثة يعكس رغبة في تحويلها إلى المقر الإداري المركزي لإعادة الإعمار".

ويضيف "من الناحية العملياتية، فإن هذا يعني خضوع كافة سلاسل التمويل والإمداد المتجهة إلى غزة لبوابة التدقيق الأمني الأميركية مما يمنح واشنطن قدرة على توجيه مسار المساعدات والمشاريع الحيوية داخل القطاع واحتكار قرار التمويل البنيوي".

يوضح الباحث السياسي أن برج القيادة والسيطرة سيكون الموجه الفعلي، إذ سيتولى مهام الإدارة اليومية، وتأمين المظلة الاستخباراتية وتوجيه الدوريات، مما يفرغ مصطلح القوات الدولية من محتواه السيادي المستقل، ويحول تلك القوات ميدانياً إلى ذراع تنفيذية تخضع مباشرة لإشراف وتنسيق أميركي".

ويشير السوسي إلى أن تجهيز القاعدة بأبراج الاستشعار والرادارات يهدف إلى فرض طوق رقابي تكنولوجي شامل ومستدام على طول السياج الفاصل، ما يتيح للجيش الإسرائيلي ميزة الهيمنة المعلوماتية الكاملة والتحكم بالمنافذ، مما يضمن عزل القطاع جغرافياً والسيطرة عليه من وراء الجدار، من دون الحاجة للوجود العسكري البشري المكثف داخل مدن غزة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويبين أن القاعدة ستتحول إلى المقر الإداري المركزي لجميع المنظمات الدولية وهيئات الإغاثة والشركات متعددة الجنسيات المعنية بإعادة الإعمار، هذا يعني أن أي شاحنة مساعدات أو تمويل مخصص لبناء مدرسة لن يمر من دون الخضوع للتدقيق الأمني المشروط عبر البوابة الأميركية في رعيم، مما يمنح واشنطن سلطة احتكار قرار من يبني ومن يعيش في القطاع.

يؤكد هذا التحليل السياسي، نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس الذي قال إن "الهدف هو تأمين حلفائنا وحماية الحدود عبر منظومات ذكية ومستدامة تقلل الكلفة البشرية والسياسية"، مشيراً إلى أن "إعادة إعمار غزة وتدفق أموال الشركات الدولية يجب أن يخضعا لآلية تدقيق أمنية صارمة ومستدامة تشرف عليها واشنطن بشكل مباشر".

لماذا "رعيم" بدل غزة؟

يثير اختيار بناء هذه قاعدة القوات الدولية داخل الحدود الإسرائيلية عند معسكر "رعيم" تساؤلات جوهرية بخاصة أن القوات الدولية المفترض أن تراقب الوضع داخل قطاع غزة.

يقول الباحث العسكري سمير الريس "قرار البناء خلف السياج الفاصل يستند إلى حسابات استراتيجية معقدة تتداخل فيها الأبعاد الأمنية بالسياسية، إذ تهدف الولايات المتحدة لتفادي حرب العصابات والاستهداف المباشر".

ويضيف "الهاجس الأمني الأكبر لواشنطن هو حماية جنود القوات الدولية من الوقوف في خط النار المباشر، فالبناء داخل مدن غزة كان سيجعل من المنشأة هدفاً دائماً لعمليات الاستهداف وحرب العصابات من قبل الفصائل الفلسطينية التي ترفض أي وجود أجنبي".

ويتابع الريس "بناء القاعدة في رعيم يمنح القوات مظلة دفاعية صلبة مستفيدة من التحصينات والمنظومات الدفاعية الإسرائيلية المحيطة بالغلاف".

ويؤكد الباحث العسكري أن "التموقع داخل حدود إسرائيل يوفر لتل أبيب قدرة مباشرة على الرقابة والتحكم المشترك، وتسمح لها بدمج غرف العمليات لوجستياً واستخباراتياً بشكل لحظي، مما يضمن لإسرائيل الإشراف الكامل على عمل القوات الدولية وسلاسل الإمداد المتجهة للقطاع من دون أي عوائق سيادية".

ويبين الريس أن "واشنطن أرادت الهرب من التبعات القانونية والسياسية للظهور بمظهر سلطة الاحتلال المباشر لقطاع غزة؛ فالتواجد في إسرائيل يمنح المشروع صبغة إشرافية دولية غير مباشرة ويسمح للإدارة الأميركية بتسويق خطتها إقليمياً ودولياً كجهود لدعم الاستقرار والإعمار، وتجنب الصدام مع القانون الدولي".

بماذا تخدم إسرائيل؟

اختيار موقع قاعدة "رعيم" يكشف عن تلاق في المصالح الأميركية - الإسرائيلية، ويعيد صياغة معادلة أمنية، حيث تتقاطع مخططات هذه القاعدة مع الرؤية التي يطرحها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عندما قال "لن نتنازل عن حرية العمل العسكري والسيطرة الأمنية الكاملة فوق وتحت الأرض في قطاع غزة لمنع أي تهديد مستقبلي".

يوضح أستاذ العلوم السياسية مخيمر أبو سعدة أن القاعدة تخدم الاستراتيجية الإسرائيلية بدقة متناهية، فهي تسمح لتل أبيب بالتخلص من العبء المالي واللوجستي والمدني لإدارة شؤون مليوني فلسطيني في غزة، ونقله بالكامل إلى كاهل الولايات المتحدة والقوات الدولية.

 

يضيف "المعادلة المريحة لإسرائيل هي أن تترك واشنطن تدير تفاصيل الإعاشة والتمويل والإعمار من قاعدة رعيم، بينما يحتفظ الجيش الإسرائيلي بحق التدخل العسكري الخاطف وشن العمليات داخل القطاع".

هذا التوجه ليس مجرد رأي سياسي، إذ يقول السيناتور الأميركي توم كوتون "الهدف هو تخفيف الضغط الدولي والميداني عن إسرائيل عبر توفير مظلة إشراف أمنية وإنسانية تقودها الولايات المتحدة بالتعاون مع شركاء دوليين، بما يضمن حماية حدود إسرائيل من دون استنزاف قواتها في إدارة الحياة اليومية للمدنيين".

التبعات على قطاع غزة

وفقاً لمخططات القاعدة فإن هذه المنشأة صممت لتكون المحرك الأساسي لليوم التالي، إذ يمثل الوجود الأميركي المكثف في "رعيم" محاولة لتفكيك الجوهر السياسي لقطاع غزة وتحويله إلى مجرد أزمة إنسانية وملف إداري وأمني يدار تحت وصاية دولية محصنة.

يقول أبو سعدة "الخطورة تكمن في محاولة مأسسة الوصاية، فواشنطن وتل أبيب تسعيان عبر هذه القاعدة إلى فرض واقع إداري هجين يفصل غزة عن سياقها النضالي، ويفوض إدارة شؤونها اليومية لقوات وهيئات دولية من دون أي أفق سياسي".

يؤكد رئيس مجلس التخطيط الخاص بالشرق الأوسط في الإدارة الأميركية جاريد كوشنر "الأولوية في غزة يجب أن تركز على خلق بيئة آمنة ومستقرة لوجستياً واقتصادياً، وإرجاء النقاشات السياسية المعقدة حول السيادة والدولة لمصلحة الإدارة التنفيذية الحازمة للأمن والنمو".

التبعية الأخطر من هذا المشروع على غزة هي تثبيت العزل الجغرافي بين القطاع والضفة الغربية، يقول الباحث السياسي هاني البسوس "إنشاء مركز قيادة دولي منفصل لغزة يعني خلق نظامين سياسيين وإداريين منفصلين تماماً للفلسطينيين، نظام في الضفة الغربية ونظام وصاية دولي في غزة".

يضيف البسوس "هذا الفصل يخدم الاستراتيجية الإسرائيلية الرامية لتفتيت الجغرافيا الفلسطينية ومنع قيام أي كيان سياسي موحد ومترابط، إذ ستتحول غزة بمرور الوقت إلى كانتون معزول ومراقب تكنولوجياً مما يجعل الحديث عن دولة فلسطينية متصلة جغرافياً أمراً مستحيلاً على أرض الواقع".

الولايات المتحدة تنشئ مقر القوات الدولية وفق تفاهمات ثنائية حصرية بين واشنطن وتل أبيب، بعيداً من الموقف الفلسطيني، إذ يبنى المركز الدولي من دون أي تفويض أو تنسيق أو اتفاق رسمي مع السلطة الفلسطينية أو حتى مع الفصائل والقوى الميدانية داخل القطاع.

يقول الرئيس السابق للجنة القانونية بالمجلس الوطني الفلسطيني أنيس القاسم "هذا يمثل انتهاكاً صارخاً لمبدأ سيادة الشعوب على أراضيها وفق القانون الدولي، هندسة مستقبل قطاع غزة إدارياً وأمنياً وتمويلياً عبر اتفاق ثنائي بين إسرائيل ودولة حليفة لها، ومن دون موافقة أو توقيع الطرف الفلسطيني صاحب السيادة الأصلية، يجرد هذا المشروع من أي شرعية وطنية، ويحوله من مشروع دعم دولي مزعوم إلى منظومة فرض وصاية قسرية تخرق حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني".

مواقف الأطراف

شعبياً، توجس المجتمع الغزي من بناء منشأة أميركية بنصف مليار دولار مخصصة لإدارة القطاع، يقول المواطن رجب "نرى هذه الخطوة محاولة لشرعنة مأسسة الحصار وتحويل حقوقه الأساسية في الإعمار والإغاثة إلى كروت ضغط سياسي وأمني تدار بأيدٍ أجنبية".

أما حركة "حماس" فعبرت عن موقف إيجابي، إذ يقول متحدثها حازم قاسم "وجود القوات الدولية خطوة استراتيجية ومهمة نحو التطبيق الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار، وتفكيك الوجود العسكري لإسرائيل".

أما موقف السلطة الفلسطينية فكان مختلفاً عن رأي "حماس" وجاء رافضاً للفكرة، يوضح أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ أن "غزة جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية، وأي ترتيبات أمنية أو إدارية من دون موافقة السلطة هي ترتيبات غير شرعية ولن تمر".

ويقول الشيخ "لن نقبل بتحويل قضية الشعب الفلسطيني من قضية تحرر وطني ودولة، إلى ملف إغاثي إنساني يدار عبر بوابات التدقيق الأمني الأجنبي والقوات الدولية".

عربياً، ترفض الدول العربية هذا المشروع، يقول وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي "لن نرسل قوات عربية إلى قطاع غزة لكي تكون بديلاً عن الجيش الإسرائيلي، أو لتتحول إلى حارس لأمن إسرائيل من وراء جدران تكنولوجية، لن نكون الطرف الذي ينظف مخلفات الحرب من دون أفق سياسي".

أما في إسرائيل، يقول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو "منحنا تفويضاً للجيش الأميركي لإنشاء المنشأة داخل الأراضي الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية في الغلاف، لدينا رغبة في نقل الأعباء المدنية والإنسانية وإعادة الإعمار في غزة إلى كاهل جهة دولية تقودها واشنطن".

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير