Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الأحزاب الفلسطينية تفشل في التوحد لخوض انتخابات الكنيست

الباب لم يغلق بعد أمام تشكيل القائمة الرباعية المشتركة فإمكانية ذلك تبقى واردة حتى تقديم اللوائح

حصلت القائمة المشتركة للأحزاب الأربعة بعد تشكيلها في عام 2015 على 13 مقعداً في الكنيست (غيتي)

ملخص

مع أن القائمة المشتركة الرباعية أسهمت في زيادة نسبة التصويت بين الفلسطينيين بصورة قياسية وحصولهم على أعلى مقاعد في تاريخهم، فإن الخلافات بين تلك الأحزاب تحول دون ذلك.

بعد فشل الأحزاب الفلسطينية الأربعة في إسرائيل بتشكيل قائمة مشتركة لخوض انتخابات الكنيست القادمة، تسعى ثلاثة منها إلى تشكيل قائمة موحدة على رغم الضغط الشعبي لتشكيل قائمة رباعية على اعتبار أنها تزيد من نسبة التصويت، ومن ثم زيادة عدد مقاعد الفلسطينيين في الكنيست.

مع أن القائمة المشتركة الرباعية أسهمت في زيادة نسبة التصويت بين الفلسطينيين بصورة قياسية وحصولهم على أعلى مقاعد في تاريخهم، فإن الخلافات بين تلك الأحزاب تحول دون ذلك.

وحصلت القائمة المشتركة للأحزاب الأربعة بعد تشكيلها في عام 2015 على 13 مقعداً في الكنيست، كذلك حصلت في انتخابات 2020 على 15 مقعداً وهو أعلى تمثيل للفلسطينيين في إسرائيل داخل الكنيست بتاريخهم.

لكن الأحزاب الفلسطينية حصلت بعد تفككها في انتخابات عام 2022 إثر انسحاب "القائمة العربية الموحدة" على 10 مقاعد فقط، في ظل تدني نسبة التصويت بين الفلسطينيين.

قائمة ثلاثية

وبعد الفشل حتى الآن في تشكيل قائمة رباعية موحدة، بدأت ثلاثة أحزاب وهي "التجمع الوطني الديمقراطي" و"الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة" و"الحركة العربية للتغيير" مفاوضات لتشكيل قائمة مشتركة ثلاثية.

وتقترح الجبهة حصولها على أربعة مقاعد، والتجمع على ثلاثة مقاعد، والعربية للتغيير على مقعدين، ضمن أول تسعة مقاعد في القائمة.

وبحسب رئيس قائمة "الجبهة الديمقراطية" يوسف جبارين، فإن الأسبوعين القادمين سيكونان حاسمين باتجاه تشكيل القائمة الثلاثية.

ورجّح جبارين "الانتهاء من تشكيل القائمة الثلاثية المشتركة خلال أسبوعين، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام انضمام القائمة العربية الموحدة إليها".

وبحسب جبارين، فإن جهود تشكيل قائمة رباعية "كادت أن تنجح قبل تراجع زعيم القائمة العربية الموحدة بزعامة منصور عباس عن ذلك".

ورأى أن "نسبة التصويت المرتفعة تعني قوة برلمانية أكبر للفلسطينيين، وهو ما يعزز فرص الإطاحة بحكومة نتنياهو".

التزامات سياسية جديدة

وتتضمن شروط منصور عباس لتشكيل قائمة رباعية "العمل على إسقاط حكومة اليمين الحالية واستبدالها بحكومة أخرى يكون للعرب فيها تأثير سياسي، سواء من خلال المشاركة فيها أو توفير ’شبكة أمان‘ أو ’جسم مانع‘ لها".

لكن الأحزاب الثلاثة رفضت ذلك لأنها تضع عليها "التزامات سياسية جديدة لم تكن جزءاً من التفاهمات السابقة".

وترفض تلك الأحزاب الدخول في أي ائتلاف حاكم، أو في توفير مظلة برلمانية له، بسبب نهج إسرائيل التوسعي في المنطقة واستمرار احتلالها الأراضي الفلسطينية.

ويبدو أن منصور عباس يسعى إلى خوض الانتخابات بصورة مستقلة "بهدف الحصول على سبعة مقاعد، مما يمنحها الفرصة لتكون بيضة القبان لإسقاط حكومة نتنياهو والدخول في حكومة أخرى نكون شركاء فيها حتى نستطيع التغيير والتأثير في حل المشكلات من وقف للقتل والجريمة ووقف العنصرية ضدنا".

وبحسب منصور، فإن "الأمل الوحيد في المشهد السياسي هو أن تتمكن القائمة الموحدة في الحصول على سبعة مقاعد وحدها أو بالشراكة".

وكان عباس وقّع عام 2021 على اتفاق للانضمام إلى ائتلاف "حكومة التغيير" برئاسة نفتالي بينيت ويائير لابيد، في أول خطوة من نوعها.

وتعتبر القائمة العربية الموحدة الجناح السياسي للحركة الإسلامية الجناح الجنوبي في إسرائيل، ويتزعمها منصور عباس.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

دفع باتجاه قائمتين

لكن رئيس حزب "التجمع" سامي أبو شحادة أشار إلى أن تشكيل "القائمة الرباعية المشتركة يعني بقاء كل طرف ضمن القائمة مع الحفاظ على مواقفه السياسية وطرح توجهاته بصورة مستقلة داخل الإطار المشترك".

ويرى الباحث السياسي أمير مخول أن "الباب لم يغلق بعد أمام تشكيل القائمة الرباعية المشتركة، فإمكانية ذلك تبقى قائمة حتى تقديم القوائم الانتخابية".

وأوضح مخول أن منصور عباس "يدفع باتجاه وجود قائمتين للفلسطينيين لتحقيق هدف إسقاط حكومة نتنياهو، وليس زيادة عدد النواب العرب في الكنيست، فيما ترى الأحزاب الفلسطينية الأخرى أن القضية العددية حاسمة".

وأوضح مخول أن اليمين الحاكم "لا يريد تصويت الفلسطينيين بصورة كبيرة، فيما تسعى المعارضة الإسرائيلية إلى هندسة الصوت العربي لمصلحتها، وهي ولا تريد قائمة مشتركة".

وبحسب مخول، فإن "هناك أطرافاً إقليمية تدعم توحيد الأحزاب العربية، لكن هناك أيضاً جهات إقليمية أخرى تدعم وجود قائمتين في مسعى منها إلى التأثير على الانتخابات، لأنها تسهم في تحديد مصير المنطقة كلها".

وحول أسباب تفجّر الخلاف بين القائمة الموحدة والأحزاب الثلاثة، أشار مخول إلى أن ذلك يعود إلى "من يترأس القائمة والحزب القائد فيها، إضافة إلى عدم رغبة القائمة الموحدة في تشكيل قائمة مشتركة".

وفي شأن أسباب تمسك منصور عباس بوجود قائمتين انتخابيتين، أوضح مخول أن ذلك يعود إلى "رغبته بتخفيف رهبة اليمين المتطرف من ارتفاع نسبة التصويت بين الفلسطينيين، وبأن وجود القائمتين يتيح نجاعة أكبر للعمل السياسي".

خطر وجودي

وقال مخول إن "الفلسطينيين في الداخل يواجهون خطراً وجودياً لكن أحزابهم لا تتصرف بموجب ذلك".

بدوره، رأى الباحث السياسي جلال البنا أن "الأقلية الفلسطينية داخل إسرائيل تعاني تفككاً سياسياً وتنافساً وغياب برنامج سياسي واضح، فكل حزب لديه رؤية وبرنامجه الخاص لدخول الكنيست".

وبحسب البنا فإن "الأوضاع بعد السابع من أكتوبر (تشرين الأول) تغيّرت، فالأحزاب الصهيونية ترى بوجود قائمة عربية مشتركة انتقاصاً من حظوظها بتشكيل حكومة، بينما الأحزاب الفلسطينية تتنافس على المقاعد".

وأوضح البنا أن "شروط منصور عباس أدت إلى أزمة حيث تبين أن الخلاف يتمحور حول تقسيم الأدوار والكراسي".

ويُشكّل الفلسطينيون في إسرائيل نحو 20 في المئة من عدد السكان، ويشكون من التمييز العنصري والارتفاع الحاد في الجريمة المنظمة ومن سياسة هدم منازلهم.

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير