Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

سيناريو البيت الأبيض لما بعد نتنياهو

الإدارة الأميركية تفتح قنوات اتصال مع المعارضة الإسرائيلية والحريديم والأحزاب العربية داخل الكنيست قبل الانتخابات

التقديرات داخل إدارة ترمب تشير إلى احتمال حدوث تغيير سياسي في إسرائيل خلال المرحلة المقبلة (أ ف ب)

ملخص

 قالت وسائل الإعلام الإسرائيلية إن التقديرات داخل الإدارة الأميركية تشير إلى احتمال حدوث تغيير سياسي في إسرائيل خلال المرحلة المقبلة، وهو ما يدفع واشنطن إلى بناء جسور وتفاهمات إضافية لمرحلة ما بعد نتنياهو.

يبدو أن خشونة التعامل الأميركي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ألقت بظلالها على شعبيته التي تراجعت بصورة حادة بين الإسرائيليين وأدت إلى اهتزاز عرشه، بعد فقدانه دعم واشنطن الحاسم لمستقبله السياسي.

وفي ما بدا أنه رفع لغطاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن نتنياهو، دشنت إدارته اتصالات مع زعماء المعارضة الإسرائيلية قبل أربعة أشهر على انتهاء ولاية الكنيست، وإجراء الانتخابات العامة الإسرائيلية، وقد أسهمت مذكرة التفاهم الأميركية - الإيرانية في تدن حاد لشعبية نتنياهو، ودعوة 59 في المئة من المشاركين في استطلاع للرأي الزعيم الإسرائيلي إلى "التنحي وعدم خوض الانتخابات المقبلة".

كذلك أظهر استطلاع مواصلة زعيم حزب "يشار" الإسرائيلي بزعامة غادي آيزنكوت صعوده وحصوله على 21 مقعداً داخل الكنيست، في مقابل تراجع حزب "الليكود" بزعامة نتنياهو وحصوله على 23 مقعداً، وحزب "معاً" بزعامة نفتالي بنيت بـ 17 مقعداً.

وتزامن ذلك مع إنشاء الإدارة الأميركية قنوات اتصال غير رسمية مع شخصيات معارضة، بينها رئيس الأركان الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت، ورئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية فإن ذلك يأتي في ظل تصدع العلاقات بين إدارة ترمب وحكومة نتنياهو، على خلفية معارضة إسرائيل مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران.

وقالت وسائل الإعلام الإسرائيلية إن التقديرات داخل الإدارة الأميركية تشير إلى احتمال "حدوث تغيير سياسي في إسرائيل خلال المرحلة المقبلة، وهو ما يدفع واشنطن إلى بناء جسور وتفاهمات إضافية لمرحلة ما بعد نتنياهو"، مشيرة إلى أن "الإدارة الأميركية أعربت عن قلقها إزاء المتشددين في حكومة نتنياهو، وتسعى إلى بناء قواعد شعبية جديدة قبل الانتخابات".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكانت الخلافات بين إدارة ترمب ووزراء في حكومة نتنياهو تصاعدت على خلفية توقيع مذكرة التفاهم، ووصلت حد معايرة واشنطن لتل أبيب بأنه "لم يتبق لها من حليف في العالم سوى الولايات المتحدة"، وفي تصريحات غير مسبوقة، انتقد نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس أعضاء في حكومة نتنياهو على خلفية هجومهم على مذكرة التفاهم، وقال إن "ثلثي الأسلحة التي حمت إسرائيل في الآونة الأخيرة مصنوعة بأيد أميركية بتمويل من دافعي الضرائب الأميركيين"، مضيفاً أنه "لا يثق بأية دولة، بما في ذلك إسرائيل، عندما يتعلق الأمر بالعلاقات الدولية والدبلوماسية"، واصفاً ردود الفعل الإسرائيلية على الاتفاق مع إيران بأنها "ذعر وهلع غريب".

تأتي تلك التصريحات بعد إطلاق ترمب أوصافاً نابية بحق نتنياهو وتسريبه مضمون الاتصالات الهاتفية بينهما، عقب تشكيكه بإمكان ترشح نتنياهو للانتخابات المقبلة، ومع أن الكنيست صوّت بالقراءة الأولى في مطلع يونيو (حزيران) الجاري على مشروع قانون لحلّ نفسه، لكنه لم يعرف بعد إن كان ذلك سيُستكمل بالقراءتين الثانية والثالثة النهائية وحل الكنيست، وإجراء الانتخابات خلال خمسة أشهر، وحتى لو لم يجر حل الكنيست وإجراء انتخابات باكرة، فإن ولاية نتنياهو وحكومته تنتهي في الـ 27 من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

تأجيل الانتخابات

يرى الباحث في الشؤون الإسرائيلية سهيل دياب أن "عرش نتنياهو يهتز بسبب خلافاته مع إدارة ترمب التي كان يعول عليها في الفوز بالانتخابات المقبلة"، موضحاً أن سحب الدعم الأميركي من زعيم الليكود يمثل "المسمار الأخير في نعش مستقبل نتنياهو السياسي"، ومؤكداً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي "كان يعول على ترمب في الدفع نحو حصوله على العفو الرئاسي والمشاركة في الحملة الانتخابية، لكن ذلك كل انتهى الآن، مع إمكان تأجيل الانتخابات الإسرائيلية في حال وقوع حرب كبيرة".

أما الباحث في الشؤون الإسرائيلية أمير مخول فرأى أن إدارة ترمب تعمل "بصورة منهجية منذ أسابيع طويلة من أجل إضعاف نتنياهو وإسقاطه"، مؤكداً أن ذلك يأتي عبر "بناء صورة ذهنية سلبية عن نتنياهو، وتدمير صورته عند الإسرائيليين من خلال التسريبات الإعلامية"، مشيراً إلى أن واشنطن تتعامل مع نتنياهو بصورة "مهينة ومذلة، وحتى اليمين الإسرائيلي يعترف بذلك ويتحدث عن هزيمة إسرائيل في الحرب، على رغم إنجازاتها العسكرية"، مضيفاً أن "المتغيرات الإقليمية التي يشرف عليها ترمب تتعارض مع نتنياهو، وليس مع إسرائيل بالضرورة، وكل ما تقوم به واشنطن يربك نتنياهو ويجعله في ضياع إستراتيجي".

وذكر مخول أن الإدارة الأميركية على "اتصال مع المعارضة الإسرائيلية والحريديم والأحزاب العربية داخل الكنيست"، وأن نتنياهو "يريد إبقاء قضية حلّ الكنيست ورقة لعب بين يديه، سواء عبر تأجيل إجراء الانتخابات إلى آخر لحظة، أو منع إقامتها بحجة الوضع الأمني"، مرجحاً استمرار عمل الكنيست حتى يومه الأخير، بحسب القانون، مع ازدياد احتمال تأجيل الانتخابات، وهو توجه يميل إليه نتنياهو، وهو قادر على ذلك بسبب الغالبية البرلمانية التي يتمتع بها.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات