Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بوقف إطلاق النار في لبنان

مقتل 16 شخصا بغارات اليوم بينهم عسكريان لبنانيان وإجمالي عدد القتلى منذ بدء الحرب فاق الـ 4000

ملخص

قتل 47 شخصاً في الأقل أمس الجمعة جراء غارات شنتها إسرائيل على لبنان، غالبيتها في جنوب البلاد، حيث أعلن جيشها مقتل أربعة عسكريين بنيران "حزب الله"، في تصعيد هو الأعنف منذ توصل طهران وواشنطن إلى مذكرة تفاهم لوقف الحرب تشمل لبنان.

ذكرت وسائل ‏إعلام إسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمر الجيش بوقف إطلاق النار في لبنان مع البقاء بمواقعه. وأكد مسؤول في الجيش الإسرائيلي السبت أن الجيش تلقى أوامر من القيادة السياسية بوقف القتال في جنوب لبنان.
وقال المسؤول لوكالة الصحافة الفرنسية أن القوات الإسرائيلية "لا تنفذ ضربات استباقية"، وإنما تعمل "بشكل دفاعي داخل المنطقة الأمنية" في جنوب لبنان.

وكان الدفاع المدني اللبناني قال إن غارات إسرائيلية قتلت 16 شخصاً في الأقل اليوم السبت، بعد ساعات من دخول وقف إطلاق النار مع "حزب الله" حيز التنفيذ، وقالت إسرائيل إن هجماتها أتت بمثابة رد على مقذوفات أطلقتها الجماعة المدعومة من إيران. وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة في لبنان بيان أعلن أن "الحصيلة التراكمية الاجمالية للعدوان" منذ 2 مارس (آذار) حتى 20 يونيو (حزيران) الحالي باتت كالتالي، 4057 قتيلاً و12121 جريحاً.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام، الرسمية في لبنان، أن الطائرات الحربية والطائرات المسيرة الإسرائيلية قصفت مواقع متعددة في الجنوب وسهل البقاع.
وذكر "حزب الله" أن القوات الإسرائيلية حاولت خلال الليل التسلل إلى منطقة مرتفع "علي الطاهر" جنوب لبنان. وأضافت أن مقاتليها اشتبكوا مع تلك القوات، وبعد ذلك ⁠شنت إسرائيل غارات جوية داخل وخارج منطقة العمليات.
وقال مسؤول كبير في ‌الحزب لـ"رويترز" إن الجماعة لن تسمح لإسرائيل "بحرية الحركة" ‌في ما وصفتها بـ"الأراضي اللبنانية المحتلة"، مضيفاً أن "المقاومة تظل ​مشروعة ما دامت القوات الإسرائيلية موجودة في لبنان".
في موازاة ذلك قال مسؤول محلي في بلدة باريش الجنوبية (قضاء صور) لـ"رويترز"، إن إحدى الضربات الإسرائيلية قصفت مبنى سكنياً من ثلاثة طوابق في البلدة مما أودى بحياة أب وأم وطفليهما.
في المقابل، قالت ⁠المتحدثة العسكرية الإسرائيلية باللغة العربية، إيلا واوية، عبر "إكس"، "إذا توقف ’حزب الله‘ عن خرق الاتفاقات وامتنع عن أنشطته العدائية، يمكن تحقيق الهدوء والاستقرار لكلا الطرفين، الإسرائيلي واللبناني". وأضافت أن "الوجود في المنطقة الأمنية يهدف إلى إزالة التهديدات وتفكيك البنى العسكرية التي بناها ’حزب الله‘ على مدى أعوام، وليس إلى المساس بالمواطنين اللبنانيين".
وأعلن الجيش اللبناني في بيان اليوم السبت عن مقتل أحد جنوده في غارة إسرائيلية على جنوب البلاد، متهماً حكومة بنيامين نتنياهو بالاستمرار في هجماتها لعرقلة الجهود الرامية إلى استعادة الاستقرار في البلاد.

من جانبه قال الجيش الإسرائيلي، إن "الاستقرار في لبنان وإسرائيل سيتحقق إذا توقف ’حزب الله‘ عن انتهاك اتفاقات وقف إطلاق النار".

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول عسكري إسرائيلي قوله إن "’حزب الله‘ أطلق أكثر من 50 مقذوفاً على القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان خلال الليل"، مشيراً إلى أن الجيش يضرب "أهدافاً لحزب الله" في جنوب لبنان في أعقاب الهجمات.

وكانت "الوكالة الوطنية ​للإعلام" أكدت أن خمسة أشخاص في الأقل قُتلوا في غارة جوية إسرائيلية استهدفت بلدة ‌عربصاليم بجنوب ‌لبنان ​صباح ‌اليوم السبت، ​على رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه أمس بين إسرائيل ‌و"حزب ‌الله".

وأوضحت الوكالة ‌أن الطائرات ‌الحربية والطائرات المسيرة الإسرائيلية نفذت سلسلة من الغارات على ‌منطقة النبطية طوال الليل وحتى الصباح، مما أدى إلى تدمير مبانٍ سكنية ومنازل، في حين قصفت المدفعية الإسرائيلية النبطية وضواحيها قبل الفجر.

عشرات القتلى

وقتل 47 شخصاً في الأقل أمس الجمعة جراء غارات شنتها إسرائيل على لبنان، غالبيتها في جنوب البلاد، حيث أعلن جيشها مقتل أربعة عسكريين بنيران "حزب الله"، في تصعيد هو الأعنف منذ توصل طهران وواشنطن إلى مذكرة تفاهم لوقف الحرب تشمل لبنان.

وبعد ساعات من هذا التصعيد، أعلن مسؤول أميركي أن إسرائيل و"حزب الله" اتفقا على وقف إطلاق النار، وأن الهدنة دخلت حيز التنفيذ بعد ظهر الجمعة، مشيراً إلى أن واشنطن وقطر توسطتا فيها بعد محادثات مع إسرائيل وإيران، لكن الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية أفادت بعدها بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشبكة "أن بي سي نيوز" إنه تحدث مع إسرائيل وطلب منها الموافقة على وقف إطلاق النار. ونقلت شبكة "أن بي سي" عن ترمب قوله "لطالما عاملت نتنياهو بشكل جيد، ويتوجب عليه فقط الهدوء أحياناً وإعمال العقل". 

وقال السفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل لايتر إن تل أبيب مستعدة لالتزام وقف إطلاق النار في حال احترمه "حزب الله". وكتب على "إكس"، "تبقى إسرائيل ملتزمة بوقف فوري لإطلاق النار... إذا احترم 'حزب الله' الاتفاق وأوقف أعماله العدائية، سيقابلون بالهدوء" من الجانب الإسرائيلي.

في المقابل، شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون على ضرورة تحقيق وقف إطلاق نار شامل، وذلك في اتصال مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.

وأكد عون "ضرورة توقف الاعتداءات الإسرائيلية... من خلال تحقيق وقف شامل لإطلاق النار الذي يعتبره لبنان ركيزة أساسية لتقدم المفاوضات اللبنانية - الأميركية - الإسرائيلية المقررة في واشنطن الأسبوع المقبل"، بحسب بيان رئاسي.

وأكدت الخارجية الأميركية أن الجولة المقبلة من المفاوضات المباشرة بين البلدين ستعقد بين الـ23 والـ25 من يونيو (حزيران) في واشنطن، وستكون مناسبة لـ"تحقيق تقدم نحو سلام دائم".

وأضاف المتحدث باسم الخارجية تومي بيغوت أن روبيو أشاد بـ"شجاعة الرئيس عون في البحث عن فرصة تاريخية لسيادة لبنان وتعافيه"، وجدد دعم واشنطن "الكامل لجهود الحكومة اللبنانية لإقامة دولة لبنانية ذات سيادة كاملة (تعيش) في سلام مع كل جيرانها".

وأكد روبيو خلال الاتصال وقوف الولايات المتحدة إلى جانب لبنان والعمل من أجل تحقيق الأمن والاستقرار، وبسط سلطة الدولة على أراضيها كافة، ودعم مؤسساتها الشرعية والأمنية والعسكرية، وفي مقدمها الجيش. وذكر روبيو بمطلب واشنطن وإسرائيل بضرورة "نزع سلاح 'حزب الله'".

ومنذ الإثنين الماضي انخفضت حدة العنف في جنوب لبنان على وقع التفاهم الأميركي - الإيراني، مما أتاح عودة تدريجية للسكان إلى مناطق عدة لا تحتلها إسرائيل، قبل أن يعلن "حزب الله" تصديه لمحاولات تقدم لقوات إسرائيلية، وتشن الأخيرة سلسلة غارات دامية.

 

وشن الطيران الإسرائيلي، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية، سلسلة غارات ليلاً على بلدات عدة في منطقة النبطية، طاول بعضها "منازل مأهولة بالسكان".

وأسفرت تلك الغارات عن مقتل 47 شخصاً وإصابة 97 بجروح، بينهم في الأقل 7 نساء وطفلان، توزعوا على نحو 19 بلدة في جنوب وشرق لبنان، وفق آخر حصيلة لوزارة الصحة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي من جهته مقتل أربعة من عسكرييه، وذلك للمرة الأولى منذ توقيع الاتفاق الأميركي - الإيراني.

وقُتل الأربعة وبينهم قائد كتيبة، وفق ما قال مسؤول عسكري إسرائيلي، جراء "هدف مشبوه أصاب دبابة لجيش الدفاع الإسرائيلي في منطقة كفرتبنيت"، بعد منتصف الليل، قبل أن يرد الجيش بشن "ضربات على مواقع عدة لـ'حزب الله'".

وقال متحدث عسكري إسرائيلي إن الجيش ضرب نحو "150 هدفاً" لـ"حزب الله"، منها مراكز قيادة "ومواقع إطلاق وبنى تحتية إرهابية" في منطقة النبطية ومناطق أخرى في جنوب لبنان، أسفرت عن مقتل "عشرات" من عناصر "حزب الله".

وشدد المتحدث إيفي ديفرين على أن "كل ما يتعلق بالاتفاقات (لوقف إطلاق النار) يندرج ضمن صلاحيات المستوى السياسي... أما نحن فسنواصل العمل وفق التوجيهات الصادرة إلينا".

"حرق لبنان"

كان "حزب الله" أعلن فجر أمس الجمعة استهدافه قوة إسرائيلية "حاولت التسلل" إلى تلة علي الطاهر قرب كفرتبنيت، وتدمير ثلاث دبابات ميركافا، وأشار إلى أنه استهدف بالصواريخ وقذائف الهاون قوة ثانية حاولت التقدم إلى الموقع.

ومنذ مطلع الأسبوع، تنفذ إسرائيل سلسلة غارات وقصفاً مدفعياً على تلك الناحية التي ضمنها الجيش الإسرائيلي، في خريطة نشرها الخميس، لما وصفه بـ"المنطقة الأمنية" التي تمتد نحو 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية. وقال إن قواته منتشرة فيها "لإزالة التهديدات" والدفاع عن سكان الشمال.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعقب إعلان مقتل الجنود، قال وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير "يجب أن يحترق لبنان بكامله". وقال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، وهو أيضاً من اليمين المتطرف، "يجب أن نجعل النار تتكلم... وأن نفتح أبواب الجحيم".

ولقيت مذكرة التفاهم الأميركية - الإيرانية انتقادات شديدة من اليمين المتطرف والمعارضة في إسرائيل، باعتبارها لا تأخذ في الاعتبار المتطلبات الأمنية لإسرائيل.

نزوح كثيف

في بيان منفصل، أكد "حزب الله" أنه "سيبقى بالمرصاد" لأي اعتداء.

وندد عون بما وصفه بـ"تصعيد خطر ومُدان" على لبنان، معتبراً أنه "يستهدف عملياً كل المحاولات الجارية لتثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب" خصوصاً بعد التفاهم الأميركي - الإيراني.

وعلى وقع الغارات الإسرائيلية التي ترافقت مع قصف مدفعي، شهدت مناطق عدة في جنوب لبنان حركة نزوح جديدة. وأظهر البث المباشر لوكالة الصحافة الفرنسية زحمة سير خانقة على الطريق المؤدية من مدينة صيدا، كبرى مدن الجنوب، باتجاه بيروت. 

واندلعت الحرب في لبنان بعد إطلاق "حزب الله" صواريخ على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيران في الـ28 من فبراير (شباط). وردت إسرائيل بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري.

مصرف لبنان يندد باستهداف متعمد

 من جهته ندد مصرف لبنان السبت بضربة إسرائيلية "مباشرة ومتعمدة" استهدفت فرعه في مدينة النبطية بجنوب البلاد، حيث كثفت إسرائيل عملياتها العسكرية رغم إعلان وقف لاطلاق النار الجمعة.
وقال المصرف المركزي في بيان، "تعرض اليوم مبنى فرع مصرف لبنان في النبطية لاستهداف مباشر من قبل القوات الإسرائيلية"، مؤكداً أن "هذا الاستهداف لم يكن عرضياً أو نتيجة أضرار جانبية، بل كان إصابة مباشرة ومتعمدة لمبنى رسمي... هو جزء لا يتجزأ من مؤسسات الدولة اللبنانية".
وكان المبنى خالياً لدى استهدافه واقتصرت الأضرار على الماديات، بحسب المصدر نفسه.
وطالب المصرف "الولايات المتحدة وسائر الدول الصديقة بممارسة كل ما يلزم من جهود لضمان حماية المدنيين والمنشآت المدنية ومؤسسات الدولة اللبنانية، وصونها من تداعيات النزاع الدائر".

المزيد من الأخبار