Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

من "علي بابا" إلى "بايدو"... واشنطن توسع قائمة حظر الشركات الصينية

"البنتاغون" يحظر أكثر من 20 شركة إضافية لاعتبارات تتعلق بالأمن القومي

تظل الصين بالنسبة إلى "البنتاغون" المنافس العسكري الأول (رويترز)

ملخص

تضاف الشركات على أساس أن الولايات المتحدة ترى أن الصين منخرطة في جعل القطاع الخاص يسهم في تطوير التكنولوجيا العسكرية.

قبل زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الصين الشهر الماضي ولقاء القمة مع نظيره الصيني شي جينبينغ، سحبت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) قائمة الشركات الصينية التي تحظر تعاقداتها في الولايات المتحدة بسبب الخطر المحتمل على الأمن القومي الأميركي. ولعل ذلك ساعد في تسهيل القمة الصينية - الأميركية التي طغت عليها مسائل التجارة بين واشنطن وبكين.

إلا أن "البنتاغون" أصدر هذا الأسبوع قائمة جديدة موسعة بالشركات الصينية المحظورة لاعتبارات الأمن القومي، تضمنت مزيداً من الشركات عن القائمة السابقة التي صدرت في فبراير (شباط) وجرى سحبها. وأضيف إلى القائمة أكثر من 20 شركة صينية تتهمها وزارة الحرب الأميركية بأنها تساعد في الصناعات العسكرية الصينية.

تتضمن الشركات الجديدة على قائمة الحظر من "البنتاغون" شركات تكنولوجية كبرى تستهدف الحد من نشاطها في الولايات المتحدة. ومن بين تلك الشركات الجديدة المضافة إلى القائمة مجموعة "علي بابا" وشركة "بايدو". وشهدت القائمة الجديدة، التي يراجعها "البنتاغون" سنوياً، توسعاً كبيراً في عدد الشركات مقارنة بالعام الماضي.

تضاف الشركات على أساس أن الولايات المتحدة ترى أن الصين منخرطة في جعل القطاع الخاص يسهم في تطوير التكنولوجيا العسكرية. ولا تقتصر الشركات المضافة إلى القائمة على شركات التكنولوجيا، بل تضم شركات منتجات استهلاكية أيضاً، منها شركة "بي واي دي" للسيارات الكهربائية، وشركة الأدوية والمستحضرات الطبية "وو تشي آب تك"، وشركة الروبوتات "يونيتري".

توسع أخطار الأمن القومي

يُنظر إلى هذا التوسع في حظر الشركات الصينية لاعتبارات أخطار الأمن القومي على أنه جزء من الصراع التجاري والتكنولوجي بين واشنطن وبكين، كما يُفهم من تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال". ويقول المسؤول السابق في مجلس الأمن القومي ووزارة الخارجية الأميركية كريس ماغوير إن القائمة الجديدة "تعكس ما تراه الإدارة الأميركية أخطاراً حقيقية على الأمن القومي ترتبط بمنتجات صينية تتجاوز قطاع الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات".

ويقول متحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن إن "البنتاغون" "يتوسع في مفهوم الأمن القومي أكثر مما يجب ليضع قوائم تمييز تستهدف الشركات الصينية". بينما قالت شركتا "علي بابا" و"وو تشي آب تك" إنهما لا تستحقان أن تكونا على القائمة، وتدرسان اتخاذ ما يلزم من إجراءات لإزالة اسميهما منها.

وتقول مجموعة "علي بابا"، التي تضم شركات تجارة إلكترونية وشركات حوسبة سحابية وشركات لها نشاطات أخرى، إنها لم تكن أبداً شركة عسكرية صينية وليست جزءاً من أي استراتيجية مدنية - عسكرية. كذلك قالت شركة "بايدو"، وهي شركة محرك بحث وذكاء اصطناعي.

وبحسب تقرير الصحيفة، فإن صدور القائمة وزيادة عدد الشركات والأعمال الصينية فيها يأتي في وقت حرج بالنسبة إلى علاقة الإدارة الأميركية الحالية مع بكين، فمنذ الخريف، تراجعت الإدارة الأميركية عن خطط لفرض عقوبات على شركات صينية معينة أو فرض رسوم كبيرة أو التحقيق في نشاط قراصنة مرتبطين بالصين. وربما كان ذلك، وسحب القائمة الأولية بعد إعلانها مباشرة في فبراير، يستهدف نجاح قمة ترمب - تشي.

وتظل الصين بالنسبة إلى "البنتاغون" المنافس العسكري الأول، بغض النظر عن العلاقات التجارية والاقتصادية بين واشنطن وبكين. ويقول كريغ سينغلتون من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطية إن "القمة (ين ترمب وشي خفضت درجة الحرارة في ما يتعلق بالتجارة، لكنها لم تغير الموقف الأميركي الأساس من أن كبرى شركات التكنولوجيا التجارية في الصين تظل جزءاً أساساً من عملية التحديث والتطوير العسكري الصيني".

تبعات الحظر على الشركات

تقول وزارة الحرب الأميركية إنها سحبت القائمة الأولية مطلع العام بعد إصدارها لإعادة النظر فيها وتعديلها. 

وعلى سبيل المثال، أعادت إلى القائمة شركات كانت رفعتها منها، مثل شركتي صناعة الرقائق الإلكترونية "يامغتزي ميموري تكنولوجيز" و"تشانغ تشين ميموري تكنولوجيز". وكانت تلك الشركات على قائمة العام الماضي، لكنها لم تظهر في القائمة التي صدرت ثم سُحبت، ليعاد إضافتها في القائمة التي صدرت هذا الأسبوع.

وعلى رغم أن الشركات التي تتضمنها القائمة يُحظر عليها أي تعامل مع وزارة الحرب الأميركية، فإن وجودها على القائمة له تبعات أوسع على نشاط تلك الشركات في الولايات المتحدة، فالضرر الذي يقع على سمعة تلك الشركات يطال تعاقداتها مع أركان الحكومة الأخرى ومبيعاتها للمستهلكين الأميركيين.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

إلا أنه في بعض الحالات لا يؤثر وضع الشركة ضمن قائمة حظر "البنتاغون" على وضعها في السوق الأميركية كثيراً. ومثال على ذلك شركة "أس زد دي جيه آي تكنولوجي" الصينية لصناعة الطائرات من دون طيار (درون)، إذ أضيفت الشركة إلى قائمة البنتاغون عام 2022، لكنها ظلت تحظى بشعبية كبيرة بين المستهلكين الأميركيين، ولم يقلل الحظر من حجم مبيعاتها في السوق الأميركية.

وتتضمن القائمة الشركات التي تعمل بصورة مباشرة أو غير مباشرة داخل الولايات المتحدة. وجاءت إضافة شركة "تي بي - لينك تكنولوجيز" لإنتاج موزع إشارة الإنترنت (راوتر) إلى قائمة "البنتاغون" هذا الأسبوع بعد الحظر الفيدرالي على أجهزة "الراوتر" أجنبية الصنع، نتيجة المخاوف من أنها قد تشكل أخطاراً على أمن المعلومات أو أخطاراً على سلاسل الإمداد.

ذراع الشركة الذي يبيع مباشرة للعملاء في أميركا، بما في ذلك المشترون العسكريون لأنظمة "تي بي - لينك"، أسس مقراً في كاليفورنيا مستقلاً عن أعمال الشركة في الصين. ومع ذلك تعرضت الشركة لعدة تحقيقات من قبل إدارات فيدرالية مختلفة على أساس مخاوف تتعلق بالأمن القومي.

ومنذ بدأ "البنتاغون" في إصدار قائمة الحظر على شركات صينية، واجه تحديات قانونية للطريقة التي يحدد بها الشركات التي يحظرها. وعلى سبيل المثال، اضطر "البنتاغون" إلى رفع اسم شركة "هيساي" التي تصنع تكنولوجيا المجسات الحساسة المستخدمة في السيارات ذاتية القيادة، وذلك بعد مقاضاة الشركة الصينية للحكومة الأميركية وكسب القضية.

وقالت الشركة في دعواها، إن وضعها على القائمة تسبب في "أضرار هائلة لسمعتها، وانخفاض واضح في سعر أسهمها، وخسارتها لفرص تجارية". لكن "البنتاغون" أعاد الشركة إلى قائمة الحظر هذا الأسبوع.

اقرأ المزيد