Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"وول ستريت" تنهي موجة مكاسب قياسية مع صعود النفط

بيانات التوظيف القوية وأسعار الطاقة المرتفعة تضع الفيدرالي أمام اختبار حاسم

اجتماع البنك المركزي الأميركي المقبل قد يقلب اتجاهات الدولار والأسواق العالمية (أ ف ب)

ملخص

ومع تراجع الأسهم من مستويات قياسية، أنهى مؤشر "ستاندرد آند بورز 500"  سلسلة مكاسب استمرت 9 جلسات. وهبط صندوق متداول في البورصة  يتتبع شركات البرمجيات بنسبة 4.3 في المئة.

أدى ارتفاع جديد في أسعار النفط إلى تراجع الأسهم، في ظل ارتفاع عوائد السندات مع تنامي المخاوف من أن تصعيد الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران قد يعيق فرص التوصل إلى اتفاق سلام، فيما تؤدي تكاليف الطاقة المرتفعة إلى زيادة أخطار التضخم.

ومع تراجع الأسهم من مستويات قياسية، أنهى مؤشر "ستاندرد آند بورز 500"  سلسلة مكاسب استمرت 9 جلسات. وهبط صندوق متداول في البورصة  يتتبع شركات البرمجيات بنسبة 4.3 في المئة.

واستقرت أسعار الخام الأميركي قرب 96 دولاراً للبرميل. كما أدت أسعار النفط المرتفعة وإشارات قوة سوق العمل إلى خسائر في سندات الخزانة، في ظل رهانات على أن الخطوة التالية للاحتياطي الفيدرالي قد تكون رفع أسعار الفائدة. وتراجعت عملة بيتكوين بشكل حاد بلغ 3 في المئة.

ما الذي قاله المحللون عن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط؟

قال فؤاد رزاق زادة من "فوركس دوت كوم "إن "التوترات المستمرة في الشرق الأوسط واصلت إلقاء ظلالها على بيئة المخاطر الأوسع"، مضيفاً أن "التبادلات الجديدة بين القوات الأميركية والإيرانية خلال الليل أثارت تساؤلات حول متانة اتفاق وقف إطلاق النار".

وعلى رغم أن الشركات تواجه أسرع وتيرة لارتفاع تكاليف المدخلات منذ نحو أربع سنوات، أظهرت البيانات تسارع نشاط قطاع الخدمات في مايو (أيار). كذلك ارتفع مؤشر الطلبيات الجديدة، ما يعكس متانة الطلب الاستهلاكي.

إلى أين تتجه توقعات السياسة النقدية قبل تقرير الوظائف؟

وقبيل صدور تقرير الوظائف يوم الجمعة، أظهرت البيانات أن الشركات أضافت أكبر عدد من الوظائف منذ يناير (كانون الثاني) 2025، ما يشير إلى أن سوق العمل قد تكتسب زخماً على رغم ارتفاع تكاليف الطاقة. وإذا تأكد ذلك في البيانات الحكومية الرسمية، فقد يدعم تحوّل التوقعات نحو أن الاحتياطي الفيدرالي قد يكون أكثر ميلاً لرفع الفائدة في الأشهر المقبلة.

وقال رزاق زادة: "إذا استمرت البيانات الأميركية في المفاجأة بشكل إيجابي، فقد يعبر المستثمرون بشكل متزايد عن رؤية أكثر تشدداً للفيدرالي من خلال قوة جديدة للدولار، خصوصاً مقابل العملات منخفضة أو معدومة العائد والسلع مثل الين الياباني والذهب".

هل يتجه الفيدرالي نحو تشديد إضافي للسياسة النقدية؟

وقالت لوري لوغان، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، إن المسؤولين قد يحتاجون إلى رفع الفائدة لاحقاً هذا العام لإعادة التضخم إلى المستهدف. وفي المقابل، قال نظيرها في نيويورك جون ويليامز إنه لا يرى اتجاهاً واضحاً لمسار الفائدة.

وبحسب "البيج بوك" الصادر عن الاحتياطي الفيدرالي، فقد ظل التوظيف مستقراً خلال الأسابيع الأخيرة، في حين استمر التضخم بالارتفاع في معظم أنحاء البلاد، مدفوعاً أساساً بتأثير الحرب على أسعار الطاقة.

هل يمكن لاجتماع الفيدرالي أن يغير قواعد التداول العالمية؟

وقال مورغان ستانلي إن أول اجتماع للسياسة النقدية لرئيس الفيدرالي كينيث وارش هذا الشهر قد يهز أسواق العملات الأجنبية ويقلب استراتيجيات "الكاري تريد" السائدة.

حتى الآن هذا العام، لم يشهد الدولار تغيراً يُذكر على رغم ارتفاع أسعار النفط وتراجع السندات العالمية نتيجة الصراع في الشرق الأوسط، وهو ما قلّص تقلبات العملات الرئيسية وزاد جاذبية صفقات الفائدة والاستثمار النسبي.

لكن هذه الديناميكية قد تتغير تماماً عندما يجتمع وارش وزملاؤه في البنك المركزي في واشنطن، بحسب فريق استراتيجيي العملات في مورغان ستانلي بقيادة ديفيد آدامز.

وكتب المحللون: "يُعد اجتماع اللجنة الفيدرالية في يونيو (حزيران) الحدث الأبرز والأقل تسعيراً كمصدر خطر على بيئة التقلبات المنخفضة والمراكز الاستثمارية السائدة"، مضيفين أنه "قد يقلب السرد القائم ويخلق اتجاهات تداول جديدة للدولار وأسواق الصرف بشكل عام".

ويرى الاستراتيجيون أن اليورو والين والدولار الأسترالي والنيوزيلندي هي الأكثر عرضة لأي مفاجآت في بيان الفيدرالي وتوقعات السياسة، نظراً لحساسيتها لعوائد السندات لأجل عامين ومستويات التسعير الحالية والتقلبات.

وانخفضت عملة ما إلى أدنى مستوى لها منذ يناير (كانون الثاني)، بينما سجل الين أدنى مستوى له منذ عام 2022. وقد يؤدي أي تشديد في نبرة وارش أو في "المخطط النقطي" إلى زيادة تقلبات الأسواق ودفع المتداولين إلى تفكيك مراكز الكاري تريد.

من ناحية أخرى، قد يفاجئ الفيدرالي الأسواق أيضاً بالإيحاء بأن الاحتمال الأرجح للفائدة هو الهبوط وليس الصعود، كما كتبوا. "وفي كلتا الحالتين، نعتقد أن الدولار قد يتحرك أكثر مما تسعّره الأسواق".

لماذا يتراجع قطاع الدفاع على رغم تصاعد الحرب في إيران؟

ويرى العديد من المستثمرين أن الحرب بين إيران والولايات المتحدة ستدعم أسهم الدفاع الأميركية، إلا أن القطاع تراجع بالفعل، ولا يرى محللو بيرنشتاين محفزات كافية قبل انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) لإعادة الزخم إليه.

فقد هبطت أسهم شركات الدفاع الكبرى، بما في ذلك لوكهيد مارتن ونورثروب غرومان وشركة آر تي إكس، بنسبة تتراوح بين 13 في المئة و26 في المئة منذ بدء الصراع، على رغم استمرار التوترات الجيوسياسية وتوقعات زيادة الإنفاق العسكري.

وقال المحلل دوغلاس هارند من بيرنشتاين إن هذا التراجع يعكس تحولاً في الاستثمار بعيداً من أسهم الدفاع، وليس ضعفاً في أساسيات القطاع. وأضاف أن تقييمات هذه الأسهم كانت عند مستويات تاريخية مرتفعة عند اندلاع الصراع مع إيران، ما جعلها عرضة للتراجع مع توجه المستثمرين نحو الشركات ذات النمو الأعلى في الإيرادات. ومع ذلك، قال إن موجة البيع كانت أشد من المتوقع.

وكتب في مذكرة: "بينما نرى أن أساسيات قطاع الدفاع قوية، إلا أنه أصبح أقل جاذبية عند هذه المستويات في ظل سعي المستثمرين إلى فرص نمو أعلى في الإيرادات".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف: "المشكلة الأكبر حالياً هي أننا لا نرى محفزات جيدة قبل الانتخابات يمكن أن تعيد الزخم إلى أسهم الدفاع".

وعلى رغم مخاوف المستثمرين من أن فوز الديمقراطيين في أحد أو كلا مجلسي الكونغرس قد يؤدي إلى خفض الإنفاق الدفاعي، يرى هارند أن التاريخ يشير إلى أن السيطرة الحزبية لم يكن لها تأثير كبير على الموازنات العسكرية في ظل استمرار التهديدات الجيوسياسية.

هل تواصل سوق العمل الأميركية اكتساب الزخم؟

وفي سوق العمل، أضافت الشركات الأميركية في مايو (أيار) أكبر عدد من الوظائف منذ يناير (كانون الثاني) 2025، ما يشير إلى أن سوق العمل قد تكتسب زخماً على رغم ارتفاع تكاليف الطاقة الناجمة عن حرب إيران.

وارتفعت وظائف القطاع الخاص بمقدار 122 ألف وظيفة بعد زيادة بلغت 105 آلاف في الشهر السابق، وفق بيانات آيدي بي ريسيرش. وكان متوسط التوقعات يشير إلى زيادة قدرها 120 ألف وظيفة.

وتدعم هذه البيانات الرأي القائل إن سوق العمل قد تتعزز بعد عدة أشهر من التوظيف المتذبذب، مع ارتفاع فرص العمل واستمرار انخفاض عمليات التسريح. وإذا تأكد ذلك في البيانات الحكومية الرسمية، فقد يدعم تحوّل التوقعات نحو أن الاحتياطي الفيدرالي سيكون أكثر ميلاً لرفع أسعار الفائدة بدلاً من خفضها في الأشهر المقبلة.

وقاد قطاع التعليم والرعاية الصحية المكاسب بإضافة 57 ألف وظيفة، بينما أضافت تجارة الجملة والنقل والمرافق 36 ألف وظيفة. كذلك سجلت قطاعات الخدمات المهنية والأعمال والترفيه والضيافة والبناء زيادات في التوظيف، فيما أضافت الشركات من مختلف الأحجام وظائف جديدة.

اقرأ المزيد

المزيد من أسهم وبورصة