Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مسيرات أوكرانية تستهدف بنية تحتية للطاقة في فولغوغراد الروسية

استهداف سفن شحن قبالة سواحل تركيا على البحر الأسود

ناقلة النفط "فيلورا" التي ترفع علم سيراليون تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول (رويترز)

ملخص

تعرضت ناقلات تابعة لـ"أسطول الظل" الروسي، الذي كان يستخدم للتحايل على العقوبات الغربية، لهجوم من أوكرانيا أواخر عام 2025 في البحر الأسود، داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لتركيا.

أفادت وكالة ​"إنترفاكس" للأنباء، نقلاً عن حاكم منطقة فولغوغراد الروسية أندريه ‌بوشاروف، ‌بأن ​أنظمة الدفاع ‌الروسية ⁠تعمل ​على إسقاط ⁠طائرات مسيرة أوكرانية تستهدف البنية التحتية للطاقة ⁠والبنية ‌التحتية المدنية ‌في ​المنطقة.

وأضاف ‌بوشاروف، ‌استناداً إلى معلومات أولية، أن ‌مبنى سكنياً تعرض للقصف لكن لم ⁠تقع ⁠إصابات، وتوجد في فولغوغراد مصفاة كبيرة تديرها شركة "لوك أويل" ​الروسية ​للطاقة.

من جانبه، ‌قال مسؤول عينته روسيا لإدارة منطقة خاضعة لسيطرة موسكو بإقليم دونيتسك ​شرق أوكرانيا إن هجوماً شنته كييف بطائرات مسيرة قتل ثلاثة عمال في قطاع المرافق العامة أمس الخميس.

وقال دينيس بوشيلين في منشور على تطبيق "تيليغرام" إن العمال، وهم ‌أفراد طاقم ‌صيانة تابع ​لشركة ‌إمدادات ⁠المياه، ​كانوا في ⁠سيارة في فوهليهرسك شمال مدينة دونيتسك عندما ضربت طائرات مسيرة السيارة، وأصيب رجل رابع بجروح خطرة. وقال بوشيلين إن أربعة أشخاص أصيبوا في وقائع ⁠منفصلة بأنحاء أخرى من المنطقة ‌الخاضعة ‌للسيطرة الروسية.

وتطالب روسيا أوكرانيا ​بالتخلي عن ‌المناطق التي تسيطر عليها ‌في دونيتسك، وقالت إنها مستعدة لمواصلة القتال حتى تسيطر بصورة كاملة على الإقليم، وترفض أوكرانيا هذا ‌المطلب.

وقال بوشيلين في مارس (آذار) إن القوات الأوكرانية ⁠لا ⁠تزال تسيطر على ما يصل إلى 17 في المئة من المنطقة، وتواصل القوات الروسية تقدمها البطيء عبر دونيتسك، إلا أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ومسؤولين آخرين قالوا إن قوات كييف استعادت أراضي، وتتمتع الآن بأفضل وضع لها ​منذ أشهر ​على طول خط الجبهة الممتد لمسافة 1200 كيلومتر.

استهداف سفن في البحر الأسود

استهدفت ثلاث سفن شحن في هجوم بطائرات مسيرة في البحر الأسود قبالة الساحل الشمالي لتركيا أمس الخميس، وفق ما أفادت به وسائل إعلام تركية. وبحسب وكالة "تريبيكا" البحرية التركية، كانت السفن الثلاث تبحر فارغة عندما استهدفت قبالة ميناء سينوب، وفق ما ذكرت قناتا "هالك تي في" و"سوزجو" وصحيفة "تركية".

والسفن المعنية هي "جيمس الثاني" التي تبحر تحت علم بالاو، و"ألتورا" و"فيلورا"، وكلاهما ترفع علم سيراليون. وأفادت "تريبيكا" بأن خفر السواحل التركيين تدخلوا وبأن طواقم السفن بخير، ولم تعلن أية جهة مسؤوليتها عن الهجمات.

ومنذ بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، يتواجه البلدان بانتظام في البحر الأسود.

وتعرضت ناقلات تابعة لـ"أسطول الظل" الروسي، الذي كان يستخدم للتحايل على العقوبات الغربية، لهجوم من أوكرانيا أواخر عام 2025 في البحر الأسود داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لتركيا.

واستهدفت سفينة "ألتورا" بهجوم بمسيرة في أواخر مارس (آذار)، على مسافة نحو 30 كيلومتراً قبالة الساحل التركي، أثناء نقلها نفطاً روسياً.

 

"تصعيد خطر" في أوكرانيا

في الأثناء، حذر الأمين العام للأمم المتحدة ومفوض حقوق الإنسان في الهيئة الخميس من "تصعيد خطر" في أوكرانيا، ومن تلويح موسكو بتكثيف الهجمات، وحضا طرفي النزاع على استئناف المفاوضات.

ويأتي ذلك بعد أيام قليلة على هجوم بالمسيرات والصواريخ أسفر عن حصيلة قتلى هي من الأكثر فداحة في كييف منذ بدأت روسيا هجومها على أوكرانيا قبل أكثر من أربع سنوات، وقتل 24 شخصاً في قصف استهدف مبنى سكنياً في كييف ليل الـ13 إلى الـ14 من مايو (أيار).

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في اجتماع لمجلس الأمن "ينطوي تصعيد (الهجمات) وتكثيفها على خطر الانفلات من السيطرة"، وتابع "يجب أن تتوقف دوامة الموت، ما نحتاج إليه الآن هو احتواء التصعيد فوراً وعلى نحو مستدام".

وأشار غوتيريش خصوصاً إلى "الضربات الواسعة النطاق التي شنتها روسيا الاتحادية في أنحاء أوكرانيا في الـ23 والـ24 من مايو، واحتمال تزايد مثل هذه الهجمات".

 

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك في بيان "أحض بشدة على ضبط النفس. استأنفوا المفاوضات وأنهوا المعاناة"، مشيراً إلى أن عدد القتلى المدنيين في الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026 الذي بلغ 815 ارتفع بنسبة 21 في المئة، عما كان عليه خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وذكر تورك بأن "القانون الدولي الإنساني يفرض على أطراف أي حرب اتخاذ كل الاحتياطات الممكنة لتفادي إلحاق الأذى بالمدنيين". وشدد على أنها ليست مجرد "مقترحات أو توصيات، بل هي موجبات ملزمة تترتب عليها مسؤولية قانونية على الأشخاص المعنيين".

كذلك أشارت مفوضية الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان إلى هجوم شنته القوات الأوكرانية ليل الـ21 إلى الـ22 من مايو على مهجع ومدرسة مهنية في ستاروبيلسك الواقعة ضمن منطقة في شرق أوكرانيا خاضعة لسيطرة روسيا، أسفر بحسب موسكو عن مقتل 21 شخصاً وإصابة 44 آخرين.

وأوضحت المفوضية أنها "أجرت تدقيقاً معمقاً للمعلومات المتاحة للعامة، التي تشير إلى أن المجمع المدرسي كان قيد التشغيل وقت الهجوم، وأن مدنيين، بينهم عدد كبير من التلاميذ، قتلوا أو جرحوا".

وذكرت المفوضية أن بين القتلى 18 امرأة، وأن هجمات أوكرانية أخرى أدت إلى مقتل وإصابة مدنيين داخل روسيا نفسها، ودعا تورك السلطات الأوكرانية والروسية إلى إجراء "تحقيقات سريعة ومستقلة وفاعلة، وإحالة المسؤولين على القضاء".

أوروبا لن تكون "وسيطاً محايداً"

شددت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس الخميس، على أن أوروبا لن تكون أبداً "وسيطاً محايداً" بين روسيا وأوكرانيا، وذلك في خضم تساؤلات تطرح داخل التكتل في شأن ما إذا حان وقت التواصل مع موسكو.

وقالت كالاس في ختام اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في ليماسول بجزيرة قبرص "هناك أمر واضح جداً: أوروبا لن تكون أبداً وسيطاً محايداً بين روسيا وأوكرانيا، لأننا نقف إلى جانب أوكرانيا وندافع عن مصالحنا الأساسية في مجال الأمن".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتكثف النقاش في شأن معاودة التواصل مع روسيا في ضوء تعثر الوساطة الأميركية بين كييف وموسكو، وانشغال الرئيس دونالد ترمب بالكامل تقريباً بإيران، ويتم بالفعل تداول أسماء لوساطة أوروبية محتملة.

وقالت كالاس "أعتقد أن روسيا تريد أن توقعنا في فخ الانشغال بمسألة من الذي سيتحاور معها"، وتابعت "علينا ألا نقع في هذا الفخ، فالتفاوض هو دائماً عمل فريق"، مشددة على ضرورة وضع "استراتيجية" أولاً.

وأضافت "أعتقد أن من الأهمية بمكان أن نكون مستعدين حقاً للقضايا التي نريد مناقشتها"، مشددة على أن اجتماع ليماسول كان "إيجابياً" لهذه الناحية، وأكدت أن الوزراء أجروا "نقاشات معمقة في شأن التنازلات التي ينبغي لأوروبا أن تطلبها من موسكو وخطوطنا الحمر".

وفي مقدم هذه الخطوط المطالبة بوقف لإطلاق النار قبل البدء بأية مفاوضات "وهو ما شدد عليه الوزراء"، وفق كالاس، ورفض الاعتراف بسلطة روسيا على الأراضي التي احتلتها، وضمان محاسبة موسكو على جرائمها، وأضافت كالاس "وإذا فرضت قيود على الجيش الأوكراني، فيجب أن تكون هناك قيود أيضاً على روسيا".

"كل التنازلات"

تضغط أوكرانيا على أوروبا للتدخل وتولي دور أكبر بعدما بقي الاتحاد الأوروبي حتى الآن في الصف الثاني، وراء واشنطن في هذا المجال.

لكن كالاس شددت على أن أوكرانيا تتوقع قبل كل شيء تلقي "دعم" من الأوروبيين من أجل إعادة التوازن لمناقشات تقول إن أوكرانيا قدمت فيها "كل التنازلات" حتى الآن، ولفتت إلى أنه بالتالي "لا يمكننا حقاً أن نكون وسطاء، لأننا ندافع عن مصالح أوروبا ومصالح أوكرانيا".

في المقابل، يرى وزراء أن الأهم هو حمل الرئيس الروسي على الجلوس إلى طاولة المفاوضات، لكي يناقش بحسن نية سلاماً عادلاً ودائماً.

وشدد وزير الخارجية الليتواني كيستوتيس بودريس على أن "الوقت غير مناسب للبحث في من سيتولى التفاوض، بل لمناقشة ما ينبغي فعله لممارسة ضغط إضافي على روسيا". أما نظيره الإستوني مارغوس تساخكنا، فقد اعتبر أن الكرملين بات في موقف دفاعي، ويسعى إلى مجرد كسب الوقت.

وتدخل فلاديمير بوتين بصورة غير مباشرة في النقاش الأوروبي، عندما اقترح في التاسع من مايو أن تختار أوروبا حليفه القديم المستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر وسيطاً لها، غير أن دول الاتحاد الأوروبي الـ27 سارعت إلى استبعاد هذه الفكرة.

وأعلنت كالاس، التي كانت سابقاً رئيسة لوزراء إستونيا، استعدادها لتولي هذا الدور، معتبرة أنها تستطيع إحباط "الفخاخ" التي ينصبها الكرملين، إلا أن عداءها الشديد للرئيس الروسي يجعل احتمال اختيارها صعباً، بحسب عدد من الدبلوماسيين الأوروبيين.

وفي حال تعذر اختيار الوسيط من بين كبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي، يتوقع عندها إسناد مهمة التحاور مع بوتين إلى رئيس إحدى الدول الـ27 الأعضاء في التكتل.

وقد أبدى الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب الذي نسج علاقات جيدة مع دونالد ترمب في ملاعب الغولف، اهتمامه بتأدية الدور. واعتبرت وزيرة الخارجية الفنلندية إيلينا فالتونن أنه "مؤهل جداً" لهذا المنصب، لكن السؤال الحقيقي هو بالأحرى "ما الطريقة لوضع حد للحرب؟".

المزيد من الأخبار