Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"الصحة العالمية": أكثر من 900 إصابة مشتبه فيها بإيبولا في الكونغو

تأرجح بين الخوف والإنكار مع تفاقم الكارثة الصحية وتزايد أعداد الوفيات

رصدت بؤرة المرض في مدينة مونغبوالو الواقعة في مقاطعة إيتوري بالكونغو الديمقراطية (رويترز)

 

ملخص

تسبب الفيروس في وفاة أكثر من 15 ألف شخص في جميع أنحاء أفريقيا خلال نصف القرن الماضي.

أعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية أمس الأحد عن رصد أكثر من 900 إصابة مشتبه فيها بفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وقال تيدروس أدهانوم غيبريسوس في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي "مع تكثيف جهود المراقبة في إطار الاستجابة لوباء إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، تم رصد أكثر من 900 حالة مشتبه بها حتى الآن، من بينها 101 حالة مؤكدة"، من دون تقديم أي تحديث في شأن عدد الوفيات.

ويعد إيبولا مرضاً فيروسياً فتاكاً ينتشر عن طريق الاتصال المباشر بسوائل الجسم، ويمكن أن يسبب نزفاً حاداً وفشلاً في وظائف الأعضاء.

وتفشى الفيروس في الكونغو الديمقراطية في الـ15 من مايو (أيار) بسبب سلالة بونديبوغيو التي لا يوجد لها لقاح أو علاج معتمد حتى الآن.

وفي تحديث سابق صدر السبت ذكرت وزارة الصحة في الكونغو الديمقراطية أنه تم تسجيل 204 وفيات في ثلاث محافظات، من أصل 867 حالة مشتبه بها، في البلد الواقع في وسط أفريقيا، والذي يزيد عدد سكانه على 100 مليون نسمة.

وتسبب فيروس إيبولا في وفاة أكثر من 15 ألف شخص في جميع أنحاء أفريقيا خلال نصف القرن الماضي.

شعور بالخوف والإنكار

في بؤرة تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية يسود تأرجح بين الخوف والإنكار، مع تفاقم الكارثة الصحية وتزايد أعداد الوفيات.

رُصدت بؤرة المرض في مدينة مونغبوالو الواقعة في مقاطعة إيتوري بشمال شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية، والتي يسكنها نحو 130 ألف شخص.

وبصورة خاصة ينتقل باحثون عن الذهب وتجار بشكل شبه يومي بين إيتوري ومقاطعات مجاورة ذهاباً وإياباً عابرين شوارع ترابية تسلكها دراجات نارية مغطاة بالوحل. وتبعد أوغندا مئة كيلومتر جواً فقط من إيتوري، وجنوب السودان نحو 200 كيلومتر.

من هذه المنطقة النائية التي تشهد صراعات مسلحة، انتشر المرض خلال بضعة أسابيع إلى مقاطعتين مجاورتين، ووصل إلى الأراضي الأوغندية.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية طارئة صحية عامة ذات نطاق دولي لمواجهة هذه الموجة الـ17 من تفشي الفيروس في البلد الشاسع الذي يعد من الأكثر فقراً في العالم. وأعلن وزير الصحة الكونغولي أن الموجة سريعة التفشي.

"قصة تابوت"

في المستشفى المحلي ذي المبنى المتواضع، تقوم فرق صحية بتنظيف الأرضيات والجدران بمحلول من الكلور، ويضع العاملون كمامات، ونظارات، ويرتدون بدلات واقية تغطيهم من الرأس حتى القدمين بهدف حماية أنفسهم.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتتكون تجهيزات غسل اليدين من دلاء بلاستيكية، بسبب تأخر تنظيم الاستجابة الصحية في بؤرة تفشي الوباء الذي قد يكون من أخطر موجات إيبولا في التاريخ. وتنشط منظمات غير حكومية محلية في المكان، حيث قدمت منظمة أطباء بلا حدود خياماً لعزل المصابين.

وحذر منسق منظمة "أطباء بلا حدود" فلوران أوزيني من عاصمة المقاطعة بونيا من أن "هذا الوباء غير اعتيادي"، لافتاً إلى أن الأرقام الرسمية "أقل من الموجودة في الواقع"، لأن "القدرة على إجراء الفحوص محدودة جداً".

وفي الجهة الخلفية من مبنى المستشفى، أحرقت خيمة خلال الليل وما زال هيكلها المتفحّم في مكانه، بينما تنتشر بقايا رماد على الأرض.

وخلال موجات سابقة من تفشي الفيروس أدى هلع عدد من السكان إلى وقوع حوادث. وقال رئيس المجتمع المدني في مونغبوالو جوناثان إيمبالاباي "في البداية، كان الناس يظنون أن الأمر يتعلق بقصة تابوت".

وأفادت تحقيقات وبائية أجريت لكشف كيفية بدء انتشار الوباء، بأن أول حالة اشتبه بها تعود لرجل توفي في بونيا. وبعد وفاته أعادت أسرته جثمانه إلى مونغبوالو على متن سيارة. وخلال الرحلة على طول مسافة 80 كيلومتراً عبر طرق غالبيتها وعرة ومليئة بالحفر، تضرر التابوت كاشفاً عن الجثة.

وأفاد شهود التقتهم وكالة الصحافة الفرنسية بأن والد المتوفي رفض دفن ابنه في تلك الحالة، ونقل أقاربه الجثة إلى تابوت آخر.

وتكاثرت الوفيات بعدها في المجتمع، واعتقد البعض أنه "مرض غامض". وأراد سكان من المنطقة حرق التابوت الأول، معتبرين أنه سبب المشكلة. ويربط سكان بعض مناطق جمهورية الكونغو الديمقراطية الظواهر الغامضة أحياناً بالسحر.

واستبعدت تحاليل أجريت في مختبر في المقاطعة في البداية فرضية إيبولا، بحسب ما أفاد وزير الصحة، مما فاقم من انتشار المرض والهلع في مونغبوالو. وتم انتظار وصول عينات إلى مختبر الأبحاث الطبية الحيوية في العاصمة كينشاسا لتأكيد وجود موجة جديدة من الوباء.

وقال ممثل الأطباء التقليديين في مونغبوالو آدم حسين (35 سنة)، "أشعر بقلق بسبب مَن يقولون إن هذا المرض مفبرك"، داعياً إلى احترام التدابير الوقائية.

اقرأ المزيد

المزيد من صحة