ملخص
رفعت منظمة الصحة العالمية مستوى خطر تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية إلى "مرتفع جداً" بسبب تسارع انتشار الفيروس، محذّرة من أن التقليل من خطورته قد يؤدي إلى انتقاله خارج حدود البلاد. وأشارت إلى أن السلالة المنتشرة لا يتوافر لها لقاح، ما يزيد من خطورة الوضع.
رفعت منظمة الصحة العالمية اليوم الجمعة مستوى خطر تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية من "مرتفع" إلى "مرتفع جداً".
وقال المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا محمد يعقوب جنابي لـ"رويترز" اليوم، إنه من الخطأ الاستخفاف بالمخاطر التي يشكلها تفشي فيروس إيبولا، محذراً من أن حالة واحدة فقط قد تؤدي إلى انتشار الفيروس خارج جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا.
وأضاف في مقابلة بمقر منظمة الصحة العالمية في جنيف، "سيكون من الخطأ الفادح الاستخفاف بذلك، خصوصاً مع فيروس من سلالة بونديبوجيو، التي لا يوجد لدينا لقاح للوقاية منها". وتابع قائلاً، "لذا، أود أن أشجع الجميع حقاً على مساعدة بعضنا البعض، يمكننا السيطرة على هذا الأمر".
وأشار إلى أن تفشي فيروس إيبولا في الكونغو لم يحظَ باهتمام عالمي كبير مماثل لما حظي به بتفشي فيروس "هانتا" هذا الشهر، الذي أصاب ركاب سفينة سياحية على متنها أشخاص من 23 دولة، بما في ذلك دول عظمى.
تحديات لمكافحة الفيروس
أضرم متظاهرون النار في خيمتين أعدتا لاستقبال وعلاج مصابين بفيروس إيبولا، بعد أن رفضت السلطات في جمهورية الكونغو الديمقراطية تسليمهم جثة يريدون دفنها بأنفسهم، وهي للاعب كرة قدم محلي محبوب يشتبه في وفاته جراء التفشي الحالي للمرض، وفق ما ذكر شهود من وكالة "رويترز".
وأطلقت الشرطة طلقات تحذيرية وقنابل مسيلة للدموع للسيطرة على الوضع في إقليم إيتوري، مما يسلط الضوء على الصعوبات التي قد تواجهها السلطات في الكونغو من أجل تطبيق إجراءات دفن آمنة لحالات الوفاة المؤكدة أو المشتبه بإصابتها بالفيروس، وتعد تلك الإجراءات ضرورية للمساعدة في احتواء تفشي المرض.
وحدثت الواقعة في بلدة روامبارا، وهي من الأماكن المتضررة بشدة من أحدث تفش ناجم عن سلالة بونديبوجيو من فيروس إيبولا، التي لا يوجد لها لقاح أو علاج معتمد.
وجثث ضحايا إيبولا شديدة العدوى بعد الوفاة، وعمليات الدفن غير الآمنة، التي يتعامل فيها أفراد الأسرة مع الجثة من دون معدات حماية مناسبة، أحد الأسباب الرئيسة لانتقال العدوى.
وتوفيت أول حالة معروفة في التفشي الحالي في بونيا عاصمة إقليم إيتوري في الـ24 من أبريل (نيسان) الماضي، وانتشر الفيروس بعد إعادة الجثة للمنزل في بلدة مونجبوالو المجاورة، حيث تجمع المشيعون حولها ولمسوها خلال الجنازة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
حادثة حرق الخيم
ورفضت عائلة لاعب كرة القدم إيلي مونونجو وانجو أمس الخميس دفنه بطريقة آمنة، وتنفي أن تكون وفاته ناتجة من إصابته بالفيروس وطالبت بتسلم جثته، ودفنته السلطات خلال الليل على رغم اعتراض عائلته.
وقال طبيب لـ"رويترز" إن اللاعب من المشتبه في إصابتهم بإيبولا، وإن المستشفى سحب عينات لإجراء فحوص عليها.
وقالت والدته لـ"رويترز" إنها تعتقد أن ابنها توفي، بسبب حمى التيفود وليس إيبولا.
وقال جان كلود موكندي، وهو ضابط شرطة كبير ينسق الأمن في إيتوري، إن أفراد عائلة اللاعب وأصدقاءه وجيرانه تجمعوا خارج المستشفى لاستلام جثته ودفنها بأنفسهم خلافاً للتعليمات المعلنة والواضحة.
وقال شهود "رويترز" إن الجنود حاولوا تهدئة التوتر قبل تدخل الشرطة، مستخدمين الغاز المسيل للدموع والطلقات التحذيرية لتفريق الحشد.
وقال موكندي إن الحشد أشعل النار في خيمتين مزودتين بثمانية أسرة تديرهما منظمة خيرية طبية، قبل وصول تعزيزات من الجيش والشرطة للسيطرة على الوضع.
واحترقت الخيمتان بالكامل مع جثة كان من المقرر دفنها، وذكرت المنظمة الخيرية أن ستة مرضى كانوا يتلقون العلاج في الخيمتين يتلقون الرعاية حالياً في المستشفى.
تمويل إضافي
في الأثناء، قال منسق الإغاثة في حالات الطوارئ بالأمم المتحدة توم فليتشر اليوم الجمعة، إن المنظمة ستخصص نحو 60 مليون دولار من صندوق الطوارئ للمساعدة في احتواء تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وستنشر مزيد من الموظفين.
وأضاف فليتشر على "إكس"، "علينا استباق هذا التفشي لفيروس إيبولا، تلك بيئات عمل صعبة للقيام بأعمال إنقاذ الأرواح، نواجه صراعات وحركة سكانية مكثفة".
بدورها، قالت النرويج اليوم إنها ستساهم بمبلغ 50 مليون كرونة نرويجية (5.41 مليون دولار) في صندوق الطوارئ التابع لمنظمة الصحة العالمية، في أعقاب تفشي فيروس إيبولا.
وتشير بيانات من وزارة الصحة في الكونغو نشرت أمس الخميس إلى أن التفشي الحالي هو ثالث أكبر تفش مسجل، إذ يشتبه في أنه تسبب في 160 وفاة من بين 670 إصابة محتملة.