Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"صندوق ترمب الأسود" يسبب تمردا جمهوريا في مجلس الشيوخ

يهدف إلى تعويض أنصار للرئيس يرى أنهم حوكموا أو دينوا ظلماً خلال عهد سلفه جو بايدن

قبة مبنى الكابيتول في واشنطن (أ ف ب)

ملخص

عطل عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين مشروع قانون حول الهجرة يشكل إحدى أولويات الرئيس دونالد ترمب، مفضلين إبقاءه معلقاً إلى حين بت قضية صندوق "مكافحة الاستغلال" البالغة قيمته 1.776 مليار دولار. ويهدف الصندوق الممول بأموال عامة إلى تعويض أنصار للرئيس يرى أنهم حوكموا أو دينوا ظلماً خلال عهد سلفه جو بايدن.

بعد أشهر من دعم لم تزحزحه الحرب ولا الرسوم الجمركية ولا الخلافات، عطل عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين مشروع قانون حول الهجرة يشكل إحدى أولويات الرئيس دونالد ترمب، مفضلين إبقاءه معلقاً إلى حين بت قضية صندوق "مكافحة الاستغلال".

يهدف الصندوق البالغة قيمته 1.776 مليار دولار أميركي والممول بأموال عامة، إلى تعويض أنصار للرئيس الأميركي يرى أنهم حوكموا أو دينوا ظلماً خلال عهد سلفه جو بايدن.

وأثارت هذه المبادرة غضب معارضي ترمب الديمقراطيين الذين تحدثوا عن إنشاء "صندوق أسود" مخصص لدفع تعويضات لحلفاء الرئيس، وبينهم مدانون بالاعتداء على عناصر في الشرطة خلال الهجوم على مبنى الكابيتول في السادس من يناير (كانون الثاني) عام 2021 عندما حاول أنصار ترمب منع الكونغرس من المصادقة على فوز بايدن. وأثار هذا الصندوق أيضاً قلقاً لدى الجمهوريين في مجلس الشيوخ، معتبرين أنه يشكل خطاً أحمر.

وأدى الاستياء من إنشاء الصندوق في الكونغرس إلى عدم إقرار مجلس الشيوخ مشروع قانون مهماً يتعلق بالموازنة أول من أمس الخميس. وكان يتوقع أن يمر مشروع قانون الهجرة الذي يخصص 70 مليار دولار للشرطة ووكالات الهجرة بسهولة لكنه تحول إلى نكسة نادرة للرئيس.

"غباء مطلق"

قال المعلق السياسي التقدمي توم هارتمان لوكالة الصحافة الفرنسية، "وضع ترمب أخيراً الجمهوريين في مجلس الشيوخ في مواجهة تصويت سيقضي عليهم سياسياً". وأضاف، "أنكروا الثمن السياسي لقضايا إيران والتعريفات الجمركية وقاعة الاحتفالات (في البيت الأبيض) أو تجاهلوه، لكن ما يسمى ’صندوق مكافحة الاستغلال‘ أجبر أعضاء مجلس الشيوخ على الاعتراف علناً بأن أموال دافعي الضرائب ستُصرف لأشخاص اعتدوا على عناصر في شرطة الكابيتول".

ويُعد الثمن السياسي لهذه الخطوة باهظاً في عام انتخابي تطغى عليه مخاوف من غلاء المعيشة.

وتساءل الزعيم السابق للغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل "هل يدعو أعلى مسؤول عن إنفاذ القانون في البلاد إلى إنشاء صندوق أسود لدفع تعويضات لأشخاص اعتدوا على عناصر الشرطة؟"، مضيفاً أن "هذا غباء مطلق، ومرفوض أخلاقياً، ولكم أن تختاروا".

ووصف السيناتور الجمهوري عن ولاية كارولاينا الشمالية توم تيليس، الفكرة بأنها "محض هراء"، بينما قالت السيناتورة الجمهورية عن ولاية ألاسكا ليزا موركوفسكي إن البيت الأبيض "فجر قنبلة" في شأن مشروع قانون صيغ بصورة محكمة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ترمب يدافع عن الصندوق

ودافع ترمب أمس الجمعة عن إنشاء الصندوق الذي نتج من اتفاق أبرمه مع مصلحة الضرائب الأميركية بعدما رفع دعوى قضائية ضدها مطالباً بتعويض قدره 10 مليارات دولار بسبب فشلها في منع تسريب تصاريحه الضريبية أثناء ولايته الرئاسية الأولى.

وقال إنه "كان بإمكانه تسوية نزاعه (مع مصلحة الضرائب) مقابل ثروة طائلة"، مضيفاً "بدلاً من ذلك، أساعد آخرين تعرضوا لسوء المعاملة من إدارة بايدن الخبيثة والفاسدة والمتلاعَب بها".

ولا يؤثر استياء الجمهوريين في إنشاء هذا الصندوق وحسب، بل يستعدون لإلغاء تمويل بناء قاعة حفلات في البيت الأبيض يريدها ترمب، خشية أن يستخدمها الديمقراطيون للإشارة إلى أن أولويات الرئيس منفصلة عن الواقع، إذ يكافح الناخبون لمواجهة كلف السكن والغذاء والوقود.

تمرد نادر؟

تأتي هذه النكسة في أسبوع اتسم باستياء شديد جراء هجمات شنها ترمب ضد جمهوريين يعتبرهم غير موالين، في خضم الانتخابات التمهيدية.

وأسهم ترمب في هزيمة عضو مجلس الشيوخ الأميركي الجمهوري بيل كاسيدي خلال الانتخابات التمهيدية لحزبه في ولاية لويزيانا بحجة أن كاسيدي صوّت عام 2021 لعزله بسبب حادثة اقتحام مبنى كابيتول. كذلك خسر النائب الجمهوري عن كنتاكي توماس ماسي الذي عارض ترمب مراراً.

وفي ولاية إنديانا المحافظة، نجح ترمب في إزاحة معظم النواب الجمهوريين في البرلمان المحلي الذين تجرأوا على رفض مطالبته بإعادة ترسيم الدوائر الانتخابية.

وأثارت تحركات ترمب غضب أعضاء في الحزب الجمهوري وأجّجت مخاوف من ضعف معسكره قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

مع ذلك، لم يُلغَ مشروع قانون الهجرة، ولا يزال الجمهوريون يدعمون إلى حد كبير أجندة دونالد ترمب في هذا الشأن، ويتوقع أن يعاد النظر فيه بعد عطلة للكونغرس تستمر أسبوعاً.

ويُعد تعطيل مشروع القانون المتعلق بالهجرة من أوضح الدلائل حتى الآن على أن هيمنة ترمب في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري لا تترجم بالضرورة إلى طاعة تلقائية في الكونغرس، ولكن السؤال هل هذا مجرد تمرد عابر؟

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير