Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الأسهم الأميركية تسجل أطول سلسلة مكاسب أسبوعية منذ عام 2023

رهانات السلام تعزز شهية المخاطرة وأسواق السندات تسعر أول رفع للفائدة مع أداء وارش اليمين رئيساً لـ"الفيدرالي"

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين إلى أعلى مستوياتها منذ فبراير عام 2025 (أ ف ب)

 

ملخص

تُفاقم أسعار البنزين التي تحوم قرب أعلى مستوياتها منذ عام 2022 مخاوف الأميركيين في شأن كلف المعيشة واستمرار غياب اتفاق ينهي الحرب، ويشكل تأثير التضخم في موازنات الأسر، خصوصاً ذوي الدخل المنخفض، خطراً على توقعات الإنفاق الاستهلاكي.

أدت الآمال في التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران من شأنه تحويل وقف إطلاق النار الهش إلى سلام دائم إلى تعزيز التفاؤل في "وول ستريت"، مما دفع الأسهم إلى تحقيق أطول سلسلة مكاسب أسبوعية منذ عام 2023. وبعد ارتفاع بنحو 18 في المئة من المستويات المتدنية التي غذَّتها الحرب، سجل مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" مكاسبه الأسبوعية الثامنة على التوالي، وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين إلى أعلى مستوياتها منذ فبراير (شباط) عام 2025، بعدما دعم كريستوفر والر عضو مجلس محافظي "الاحتياطي الفيدرالي" فكرة توضيح أن الخطوة المقبلة للفائدة قد تكون رفعاً بقدر احتمالية خفضها.

وسعَّرت أسواق المال بالكامل احتمال رفع الفائدة هذا العام. وفي جلسة متقلبة، استقر النفط الأميركي دون مستوى 97 دولاراً للبرميل.

ماذا تكشف تحركات المستثمرين عن شهية المخاطرة؟

ورأى ستيف سوسنيك من "إنتراكتيف بروكرز" أن ارتفاع الأسهم قبيل عطلة نهاية أسبوع طويلة من ثلاثة أيام في الولايات المتحدة يكشف كثيراً عن شهية المتداولين للمخاطرة. وقال "في بيئة أكثر عزوفاً عن المخاطرة، كان من المتوقع أن يقلص المتداولون انكشافهم ويغلقوا مراكزهم، لكنهم بدلاً من ذلك مستعدون تماماً لزيادة مراكز الشراء، مما يعني أنهم لا يريدون تفويت موجة صعود مدفوعة بعوائد السلام".

هل يتجه "الاحتياطي الفيدرالي" نحو مزيد من التشدد؟

وقال والر إن موقفه الحالي يتمثل في التريث في شأن أسعار الفائدة إلى أن تتضح آثار الحرب بصورة أكبر، لكنه حذر من أنه لا يستبعد رفع الفائدة مستقبلاً إذا لم يبدأ التضخم في التباطؤ قريباً.

وقال كريشنا غوها من "إيفركور"، "تصريحات والر الأخيرة تؤكد التحول المتشدد داخل 'الاحتياطي الفيدرالي'، ومع ذلك، فإن موقفه السياسي لم يكن متشدداً بالقدر نفسه الذي عكسته نبرته، إذ أشار إلى استعداده للانتظار والترقب في الوقت الحالي".

ما موقف ترمب من قيادة "الاحتياطي الفيدرالي" الجديدة؟

وشدد الرئيس دونالد ترمب على أنه يريد أن يقود كيفن وارش "الاحتياطي الفيدرالي" باستقلالية، في محاولة لتهدئة مخاوف المستثمرين من إمكانية الضغط على الرئيس الجديد للبنك المركزي في شأن قرارات السياسة النقدية. وقد أدى وارش اليمين الدستورية الجمعة.

لماذا تسعّر الأسواق احتمال رفع الفائدة هذا العام؟

وبات متداولو السندات يسعرون بالكامل احتمال قيام "الاحتياطي الفيدرالي" برفع أسعار الفائدة هذا العام، في إشارة إلى اقتناع الأسواق بأن رئيس البنك المركزي كيفن وارش سيحتاج إلى التحرك سريعاً لمواجهة التضخم.

وعزز المتداولون رهاناتهم على ارتفاع الفائدة بعدما قال كريستوفر والر، الذي يُعد من أكثر صناع السياسة ميلاً للتيسير خلال العام الماضي، إن الاتجاه الحالي للتضخم يستدعي أن يوضح البيان المقبل للبنك المركزي أن "خفض الفائدة ليس أكثر ترجيحاً من رفعها مستقبلاً".

وأعادت مقايضات أسعار الفائدة تسعير توقعاتها بما يشير إلى أن النطاق المستهدف للفائدة القياسية لـ"الاحتياطي الفيدرالي" البالغ 3.50 في المئة إلى 3.75 في المئة منذ ديسمبر (كانون الأول) سيكون أعلى بما لا يقل عن 25 نقطة أساس بحلول نهاية عام 2026، وهي المرة الأولى التي يجري فيها تسعير هذا السيناريو بالكامل.

كيف استجابت أسواق السندات والدولار لتصريحات والر؟

وأوقفت تصريحات والر موجة صعود سوق السندات، لترتفع عوائد السندات لأجل عامين بما يصل إلى ست نقاط أساس إلى 4.14 في المئة، وهو أعلى مستوى منذ فبراير عام 2025، وارتفع الدولار الأميركي.

وقال رئيس قسم الاقتصاد واستراتيجية البنوك المركزية في "إيفركور آي أس آي" كريشنا غوها في مذكرة "تصريحات والر الأخيرة تؤكد التحول المتشدد داخل 'الاحتياطي الفيدرالي'"، مضيفًا أن "مناقشته للتضخم كانت متشددة على جميع الأصعدة".

وقد تسارع هذا التحول خلال اجتماع السياسة النقدية الأخير في أبريل (نيسان)، عندما صوَّت ثلاثة أعضاء في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة ضد البيان الذي أعلن تثبيت الفائدة، بسبب إشارته إلى أن الخطوة التالية قد تظل خفضاً للفائدة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كيف تحرك الدولار وأسواق المخاطر مع تطورات الشرق الأوسط؟

وأنهى الدولار الأسبوع من دون تغير يُذكر، بينما تلقت الأصول عالية الأخطار دعماً من التفاؤل بشأن إحراز تقدم في محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. وارتفع مؤشر الدولار الفوري بنسبة 0.1 في المئة يوم الجمعة، مع صعود الأسهم الأميركية مدفوعة بالتفاؤل في شأن التوصل إلى حل في الشرق الأوسط.

وقال مدير المحافظ الأول في "مانوليف لإدارة الاستثمارات" ناثان ثوفت "تحسنت شهية المخاطرة العالمية على رغم استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالصراع الإيراني".

ماذا تكشف رهانات المضاربين في سوق العملات؟

وأظهرت بيانات لجنة تداول السلع الآجلة الصادرة أن المضاربين في أسواق العملات الأجنبية، بمن فيهم مديرو الأصول وغيرهم من المستثمرين غير التجاريين، عززوا رهاناتهم على ارتفاع الدولار خلال الأسبوع المنتهي في الـ19 من مايو (أيار)، في أول زيادة من نوعها هذا الشهر.

لماذا تراجعت ثقة المستهلك الأميركي إلى مستوى قياسي منخفض؟

وفي الوقت نفسه، تراجعت ثقة المستهلك الأميركي في مايو إلى مستوى قياسي منخفض، بينما ساءت توقعات التضخم طويلة الأجل بصورة ملحوظة نتيجة الحرب الإيرانية. وانخفض مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن جامعة "ميشيغان" بمقدار خمس نقاط إلى 44.8 نقطة مقارنة بأبريل، وفقاً للمسح الصادر الجمعة. وجاءت القراءة أضعف من جميع توقعات الاقتصاديين، وكذلك أقل من القراءة الأولية البالغة 48.2 نقطة.

كيف تؤثر أسعار الوقود والتضخم في الأسر الأميركية؟

يتوقع المستهلكون ارتفاع الأسعار بمعدل سنوي يبلغ 3.9 في المئة خلال السنوات الخمس إلى الـ 10 المقبلة، مقارنة بـ3.5 في المئة في أبريل، وهو أعلى مستوى في سبعة أشهر، وتوقعوا ارتفاع الكلف بنسبة 4.8 في المئة خلال العام المقبل.

وتفاقم أسعار البنزين، التي تحوم قرب أعلى مستوياتها منذ عام 2022، مخاوف الأميركيين في شأن كلف المعيشة واستمرار غياب اتفاق ينهي الحرب. ويشكل تأثير التضخم على موازنات الأسر، خصوصاً ذوي الدخل المنخفض، خطراً على توقعات الإنفاق الاستهلاكي.

وقالت مديرة المسح في بيان جوان هسو "لا تزال كلف المعيشة تمثل مصدر القلق الرئيس، إذ أشار 57 في المئة من المستهلكين تلقائياً إلى أن الأسعار المرتفعة تستنزف أوضاعهم المالية الشخصية، مقارنة بـ50 في المئة الشهر الماضي".

اقرأ المزيد

المزيد من أسهم وبورصة