Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

خطط ترمب لخفض أسعار البنزين تحت الاختبار

بعد وصول الغالون إلى 4 دولارات شكوك في قدرة الاحتياط النفطي الاستراتيجي على إنجاح الخطة

تتجه بعض الولايات إلى تخفيف العبء عن المستهلكين عبر تعليق ضرائب الوقود (اندبندنت عربية) 

ملخص

يرى مراقبون أن المفتاح الحقيقي لخفض أسعار النفط لا يكمن في هذه الإجراءات الموقتة، بل في إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط والغاز في العالم.

على رغم لجوء إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى حزمة من الإجراءات لمحاولة احتواء ارتفاع كلفة الطاقة في ظل تصاعد الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران، فإن متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، أول أمس الجمعة، اقترب من مستوى أربعة دولارات للغالون، مما يعكس استمرار الضغوط ويثير تساؤلات حول جدوى هذه التدابير.

ويرى مراقبون أن المفتاح الحقيقي لخفض أسعار النفط لا يكمن في هذه الإجراءات الموقتة، بل في إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز في العالم، غير أن استمرار التوترات العسكرية أبقى المضيق شبه مغلق، مما أدى إلى تعطل كبير في حركة الشحن البحري.

صعود أسعار النفط

في هذا الوقت، تحاول واشنطن التعامل مع الأزمة عبر بدائل متعددة، بعدما صعد سعر خام "برنت" إلى نحو 120 دولاراً للبرميل، مسجلاً زيادة تتجاوز 50 في المئة منذ اندلاع الحرب، وتشمل هذه البدائل السحب من الاحتياط البترولي الاستراتيجي وتخفيف بعض القيود التنظيمية التي تزيد من كلفة الوقود.

وقال أستاذ الإدارة في كلية هارفرد للأعمال، ويلي شيه، إن المشكلة الجوهرية تتمثل في أن هذه الخطوات تحاول تعويض نقص ضخم في الإمدادات العالمية يناهز 20 في المئة، مما يجعل تأثيرها محدوداً بطبيعته.

الإفراج عن احتياطات النفط

وتدرس إدارة ترمب مجموعة من الخيارات، من بينها الإفراج عن احتياطات النفط الطارئة، وتقديم تغطية تأمينية لسفن الشحن في الخليج عبر مؤسسات تمويل أميركية، فضلاً عن السماح الموقت بتداول بعض الشحنات النفطية الخاضعة للعقوبات.

وفي هذا الإطار، أمر ترمب في 11 مارس (آذار) بالإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياط الاستراتيجي، عندما كان سعر برنت عند 92 دولاراً للبرميل، على أن تضخ هذه الكميات تدريجاً على مدى 120 يوماً.

ويُعد هذا القرار من أكبر عمليات السحب في تاريخ الاحتياط، بعد الخطوة التي اتخذها الرئيس السابق جو بايدن عام 2022 لمواجهة تداعيات الحرب الروسية – الأوكرانية وارتفاع التضخم، التي دفعت أسعار البنزين حينها إلى أكثر من خمسة دولارات للغالون.

النقص الناجم عن الحرب

مع ذلك، يرى رئيس قسم الممارسات في "يوراسيا غروب"، كلايتون ألين، أن هذه الكميات غير كافية لتعويض النقص الناجم عن الحرب، بخاصة أن تقديرات وكالة الطاقة الدولية تشير إلى تراجع إنتاج دول الخليج بنحو 10 ملايين برميل يومياً منذ اندلاع الأزمة، بعدما كان يمر عبر مضيق هرمز نحو 20 مليون برميل يومياً.

بدوره، اعتبر محلل "غاس بودي"، باتريك دي هان، أن أثر السحب من الاحتياط سيكون محدوداً للغاية، مشبهاً ذلك بمحاولة تعويض خط إمداد رئيس بأداة بسيطة، وأن القيود الفنية تجعل من الصعب تسريع ضخ النفط، إذ لا يتجاوز الحد الأقصى نحو مليون برميل يومياً، على رغم سعي الإدارة لرفعه إلى 1.4 مليون.

تعليق العمل بالقانون

وفي خطوة أخرى، قرر ترمب تعليق العمل موقتاً بقانون "جونز" لمدة 60 يوماً، وهو قانون قديم يفرض نقل البضائع بين الموانئ الأميركية عبر سفن محلية. ويتيح هذا التعليق للسفن الأجنبية نقل الوقود داخلياً، مما قد يعزز الإمدادات، إلا أن تأثيره المتوقع محدود، إذ تشير تقديرات إلى أنه قد يخفض الأسعار بنحو ثلاثة سنتات فقط للغالون.

وسمحت الولايات المتحدة موقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل في عرض البحر، في خطوة قال وزير الخزانة سكوت بيسنت إنها لن تحقق عوائد كبيرة لموسكو. غير أن هذه الكميات، التي تُقدر بنحو 124 مليون برميل، لا تعادل سوى بضعة أيام من التدفقات الطبيعية عبر مضيق هرمز، أو ما يزيد قليلاً على الاستهلاك العالمي اليومي.

تخفيف القيود على النفط الإيراني

وعلى رغم أن أسعار النفط اقتربت من 120 دولاراً للبرميل عدة مرات خلال الشهر، لا تزال دون هذا المستوى حالياً، ويرى ألين أن إجراءات الإدارة أسهمت في منع قفزات أكبر، لكن تقييم نجاحها يظل مرتبطاً بمدة استمرار الحرب.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي موازاة ذلك، تدرس واشنطن خيارات إضافية، منها تخفيف القيود على النفط الإيراني المخزن في البحر، الذي يُقدر بنحو 140 مليون برميل، وهي كمية تكفي لفترة تراوح ما بين 7 و10 أيام، كان معظمها يتجه إلى الصين.

وسمحت واشنطن بمرور ناقلات النفط الإيرانية عبر مضيق هرمز لدعم الإمدادات العالمية، وتبحث أيضاً في إلغاء قيود على بيع مزيج الوقودE15 خلال فصل الصيف، على رغم المخاوف البيئية المرتبطة به.

تعليق ضرائب الوقود 

على الصعيد الداخلي، تتجه بعض الولايات إلى تخفيف العبء عن المستهلكين عبر تعليق ضرائب الوقود، إذ أقرت ولاية جورجيا تعليق ضريبة البنزين لمدة 60 يوماً، فيما تدرس ولايات كونيتيكت وماريلاند وبنسلفانيا إجراءات مماثلة.

دولياً، تضغط الولايات المتحدة على حلفائها للمساهمة في تأمين الملاحة وإعادة فتح مضيق هرمز، إذ أبدت دول مثل المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان استعدادها للمشاركة، من دون تفاصيل واضحة حتى الآن.

ويرى أستاذ السياسة العامة في جامعة كاليفورنيا سان دييغو، ديفيد فيكتور، أن الحل الأكثر فاعلية يتمثل في ضمان عبور السفن بأمان عبر المضيق، مؤكداً أن إعادة فتحه ستنعكس سريعاً على الأسواق من خلال انخفاض الأسعار وتحسن السيولة.

اقرأ المزيد

المزيد من البترول والغاز