ملخص
أظهرت بيانات رسمية تحقيق الاقتصاد البريطاني نمواً قوياً خلال الربع الأول متجاوزاً التوقعات، بدعم من قطاعات الخدمات والبناء والتصنيع، على رغم تصاعد الحرب الإيرانية وارتفاع أسعار الطاقة. وفي المقابل، حذر محللون من تزايد أخطار الركود خلال النصف الثاني من العام بسبب التضخم وضغوط الفائدة عالمياً.
أظهرت بيانات رسمية اليوم الخميس أن الاقتصاد البريطاني حقق نمواً تجاوز التوقعات خلال الربع الأول، في أداء قوي يشير إلى قدرة أكبر على الصمود مع تصاعد الحرب في إيران.
وقال مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني إن الاقتصاد نما، وتوقع خبراء اقتصاد استطلعت "رويترز" آراءهم انكماش الناتج المحلي الإجمالي 0.2 في المئة على أساس شهري خلال ذلك الشهر، وحقق قطاع الخدمات والبناء والتصنيع نمواً قوياً.
ونما الاقتصاد 0.6 في المئة خلال الربع الأول، مسجلاً أداء قوياً على نحو ملحوظ في ذلك الربع للعام الثالث على التوالي.
وقال مدير الشؤون الاقتصادية في "ستاندرد أند بورز جلوبال ماركت إنتليجنس" راج بادياني إن تخزين السلع الذي أثارته حرب إيران ربما أسهم أيضاً في تسريع الطلب خلال مارس آذار (الماضي).
وأضاف "مع ذلك ازدادت أخطار الركود، ونتوقع الآن انكماشاً طفيفاً في الاقتصاد البريطاني خلال الربعين الثاني والثالث من هذا العام"، مشيراً إلى ارتفاع التضخم المتوقع نتيجة ارتفاع أسعار النفط، والضغوط على بنك إنجلترا لرفع أسعار الفائدة.
وأفاد مكتب الإحصاءات الوطنية بأن بيانات الإنفاق الجزئي لأبريل (نيسان) الماضي "تشير إلى بعض التراجع مع بداية الربع الثاني".
وتشير استطلاعات رأي حديثة في قطاع الأعمال إلى ارتفاع سريع في ضغوط الكلفة، مما يرجح أن يكون له تأثير سلبي في نشاط الشركات.
وأظهرت بيانات تجارية منفصلة قفزة في واردات الوقود خلال الشهر الماضي 1.8 مليار جنيه استرليني (2.4 مليار دولار)، وهي ثالث أكبر زيادة شهرية منذ بدء تسجيل البيانات عام 1997، مما يعكس مدى تأثر بريطانيا بارتفاع أسعار الطاقة العالمية في أعقاب حرب إيران.
"نيكاي" الياباني يتخلى عن ذروته القياسية
وبلغ مؤشر "نيكاي" الياباني مستوى قياسياً جديداً اليوم قبل أن يتراجع إلى المنطقة السلبية، إذ طغت المخاوف المرتبطة بالتضخم وارتفاع أسعار الفائدة على الحماسة تجاه أسهم شركات التكنولوجيا.
وانخفض "نيكاي" 225 القياسي واحداً في المئة ليغلق عند 62654.05 نقطة بعدما لامس مستوى غير مسبوق عند 63799.32 في وقت سابق من الجلسة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وانخفض مؤشر "توبكس" الأوسع نطاقاً 1.03 في المئة إلى 3879.27 نقطة.
وساعدت أسهم شركات التكنولوجيا مؤشرات بورصة "وول ستريت" الأميركية على تسجيل مستويات إغلاق قياسية خلال الليل، وكانت المكاسب التي حققتها الشركات اليابانية المرتبطة بطفرة الذكاء الاصطناعي كافية لدفع مؤشر "نيكاي" للارتفاع في البداية.
الذهب يرتفع
وارتفعت أسعار الذهب اليوم مع تركيز المستثمرين على المحادثات بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ وتطلعهم لأي دلائل على إحراز تقدم في شأن إنهاء حرب إيران. وزاد الذهب ضمن المعاملات الفورية 0.4 في المئة إلى 4707.08 دولار للأوقية (الأونصة). وارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو (حزيران) المقبل 0.4 في المئة إلى 4713.80 دولار.
وقال العضو المنتدب في شركة "جولدسيلفر سنترال" راج بادياني "يبدو أن الذهب متماسك حالياً في ظل ترقب الجميع نتائج المحادثات رفيعة المستوى بين الولايات المتحدة والصين".
وأضاف أن الذهب "يميل حالياً صوب الانخفاض، وأعتقد أن هذه فرصة سانحة للمستثمرين الراغبين في دخول سوق المعادن الثمينة".
ويعتزم ترمب عقد سلسلة من الاجتماعات مع شي في بكين بهدف تحقيق مكاسب اقتصادية والحفاظ على هدنة تجارية هشة وبحث قضايا شائكة مثل الأزمة في الشرق الأوسط.
ومن المتوقع أن يسعى ترمب إلى الحصول على مساعدة الصين في التوصل إلى حل للحرب المكلفة مع إيران، والتي لا تحظى بتأييد شعبي في الولايات المتحدة، لكن محللين يقولون إن حصوله على الدعم الذي يريده أمر مستبعد.
وأظهرت بيانات صدرت أمس الأربعاء أن مؤشر أسعار المنتجين في الولايات المتحدة سجل أكبر زيادة خلال أربع سنوات في أبريل الماضي مدفوعة بارتفاع كلفة السلع والخدمات، في أحدث علامة على تسارع التضخم.
ووافق مجلس الشيوخ الأميركي على تعيين كيفن وارش رئيساً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) خلال وقت يواجه فيه البنك تضخماً متزايداً قد يجعل من الصعب خفض أسعار الفائدة كما يطلب ترمب.