ملخص
عدل مسؤولو الاحتياط الفيدرالي بيانهم، قائلين إن "التطورات في الشرق الأوسط تسهم في مستوى مرتفع من عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية".
دفع متداولو "وول ستريت" السندات إلى الانخفاض وتذبذبت الأسهم، إذ أبقى مجلس الاحتياط الفيدرالي المنقسم أسعار الفائدة من دون تغيير، وأشار إلى أن الحرب في إيران تلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية، وبلغ خام برنت أعلى مستوى له منذ عام 2022.
كيف تفاعلت الأسواق مع استمرار الصراع في الشرق الأوسط؟
مع عدم وجود نهاية تلوح في الأفق للصراع في الشرق الأوسط، تخلت أسواق المال تقريباً عن رهانات خفض أسعار الفائدة هذا العام وبدأت في تسعير احتمالات رفعها في عام 2027، وبلغت عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات أعلى مستوى لها في شهر واحد.
وتراجعت معظم الأسهم في مؤشر "ستاندرد آند بورز 500"، وفي التداولات المتأخرة انخفض سهم "ميتا" بعد رفع توقعاته للإنفاق. ولم ينجح نمو الحوسبة السحابية لدى "مايكروسوفت" في تهدئة مخاوف المستثمرين في شأن الذكاء الاصطناعي، وارتفع سهم "ألفابت" بدعم من مبيعات قوية.
ماذا قال الاحتياط الفيدرالي عن التوقعات الاقتصادية؟
عدل مسؤولو الاحتياط الفيدرالي بيانهم، قائلين إن "التطورات في الشرق الأوسط تسهم في مستوى مرتفع من عدم اليقين في شأن التوقعات الاقتصادية"، وكرروا العبارة التي تشير إلى "مدى وتوقيت أي تعديلات إضافية" على أسعار الفائدة.
هل يعكس الاجتماع انقساماً داخل الفيدرالي؟
كشف الاجتماع أيضاً عن تعمق الانقسام، فقد دعم كل من رئيسة بنك الاحتياط الفيدرالي في كليفلاند بيث هاماك، ورئيس بنك الاحتياط الفيدرالي في مينيابوليس نيل كاشكاري، ورئيسة بنك الاحتياط الفيدرالي في دالاس لوري لوغان "الإبقاء على النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية، لكنهم لم يدعموا إدراج توجه تيسيري في البيان في هذا الوقت". في المقابل، خالف العضو ستيفن ميران القرار مؤيداً خفض الفائدة.
كيف فسر المحللون هذه الاعتراضات؟
قال أنجيلو كوركافاس لدى إدوارد جونز "تشير الاعتراضات الثلاثة على صياغة البيان إلى ميل أكثر تشدداً بصورة طفيفة، مع استعداد بعض المسؤولين لاحتمال بقاء التضخم مرتفعاً لفترة أطول"، وأضاف "نتوقع أن يظل الاحتياط الفيدرالي متمسكاً بالتوقف في الأشهر المقبلة".
وكان المؤتمر الصحافي لجيروم باول هو الأخير له على رأس البنك المركزي، بعد أن أسقطت وزارة العدل تحقيقاً جنائياً مثيراً للجدل في شأن الاحتياط الفيدرالي، مما يمهد الطريق لتأكيد مجلس الشيوخ تعيين كيفن وورش رئيساً جديداً، وقال باول إنه سيبقى في البنك المركزي كعضو في مجلس المحافظين.
ما دلالة الخلاف حول طريقة التواصل؟
قال جيفري روش، لدى "إل بي إل فاينانشال"، "في تطور دراماتيكي لرئيس الاحتياط الفيدرالي باول، خالف ثلاثة رؤساء إقليميين، ليس في شأن قرار الفائدة نفسه، بل في شأن كيفية التواصل في شأنه".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأضاف "توقعوا مزيداً من التوتر مع محاولة رئيس جديد للفيدرالي تنفيذ نظام سياسة جديد، وليس من المستغرب أن تعود الأسواق الآجلة لتسعير احتمالات رفع الفائدة".
هل سيغير تغيير القيادة نهج الفيدرالي؟
وقالت إلين زينتنر، لدى "مورغان ستانلي"، إن تغيير القيادة في قمة الاحتياط الفيدرالي لن يغير حسابات البنك المركزي أو عملياته، وأضافت أن الخلفية الحالية المتمثلة في نمو اقتصادي قوي، وتضخم لزج، وسوق عمل مستقرة لا تبرر خفض أسعار الفائدة.
هل سيصعب ذلك التوافق تحت القيادة الجديدة؟
قال جورج غونسالفيس، رئيس استراتيجية الاقتصاد الكلي الأميركي لدى مجموعة "ميتسوبيشي يو إف جيه" المالية، "الأسواق تتفاعل بقوة مع الاعتراضات التي طالبت بحذف الإشارة إلى التيسير، وكان ذلك بمثابة تسوية". وأضاف أن ذلك يعقد احتمالات التوصل إلى توافق في ظل كيفن وورش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة الاحتياط الفيدرالي، الذي حصل على دعم لجنة البنوك في مجلس الشيوخ.
كيف تؤثر الحرب في إيران على قرارات الفائدة؟
قال كريس زاكاريلي، لدى "نورثلايت أسيت مانجمنت"، "الاحتياط الفيدرالي في موقف صعب، إذ دخل هذا العام وهو يعتزم خفض الفائدة خلال 2026، لكن الحرب في إيران والارتفاع الناتج في أسعار النفط تشكل عقبة أمام خفض الفائدة في وقت أقرب".
ووفقًا لجيسون برايد، لدى "غلينميد"، إذا تراجعت حدة الصراع ولم تنتقل أسعار الطاقة بصورة كبيرة إلى التضخم الأساسي، فإن خفضاً أو خفضين إضافيين في النصف الثاني من العام لا يزالان سيناريو أساسياً معقولاً، لكنه أضاف أن نطاق الاحتمالات يتسع.
لماذا انتقدت وزارة الخزانة جيروم باول؟
وانتقد وزير الخزانة سكوت بيسنت جيروم باول لقراره البقاء في مجلس الاحتياط الفيدرالي بعد تنحيه من منصب رئيس البنك المركزي الأميركي، قائلاً إن ذلك يمثل خروجاً عن تقاليد الفيدرالي.
وقال بيسنت، في إشارة إلى باول، "من غير المعتاد للغاية لشخص يقول إنه مؤسسي ويهتم بالأعراف في الاحتياط الفيدرالي”، وأضاف "هذا انتهاك لكل أعراف الاحتياط الفيدرالي".
ما أسباب بقاء باول في مجلس المحافظين؟
قال باول إنه قلق بشأن سلسلة من الهجمات القانونية على الاحتياط الفيدرالي، وأنه سيغادر بمجرد أن ينتهي التحقيق في مشروع تجديد أحد مباني الفيدرالي "بصورة كاملة فعلياً".
كيف أثار القرار ردود فعل داخلية؟
قال بيسنت إن هذه الخطوة تمثل "إهانة" لوورش ولعضوي مجلس المحافظين ميشيل بومان وكريستوفر والر، اللذين اختارهما ترمب أيضاً، مضيفاً "الاعتقاد بأن هؤلاء المرشحين الجمهوريين الآخرين لا يهتمون بمؤسسة الاحتياط الفيدرالي وأنه وحده القادر على الحفاظ على نزاهتها".
كيف تحركت سندات الخزانة الأميركية؟
تراجعت سندات الخزانة، حيث ارتفعت عوائد السندات لأجل عامين بأكبر قدر في يوم قرار للاحتياط الفيدرالي منذ عام 2022، مع زيادة رهانات المتداولين على أن البنك المركزي قد يحتاج إلى رفع أسعار الفائدة في ظل استمرار ضغوط التضخم.
ما الذي قاد موجة البيع في السندات؟
انخفض الدين الحكومي الأميركي على نطاق واسع، لكن الآجال القصيرة، الأكثر حساسية لتوقعات سياسة الاحتياط الفيدرالي، قادت موجة البيع بعد قرار الفيدرالي. وبدأت خسائر سندات الخزانة في وقت مبكر من اليوم مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط واستمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة المخاوف في شأن التضخم.
ما أبرز تحركات العوائد والأسواق؟
ارتفع العائد على السندات لأجل عامين بنحو 11 نقطة أساس إلى 3.95 في المئة، وهو أكبر ارتفاع منذ يناير (كانون الثاني) 2022 في يوم إعلان للفيدرالي. وفي الوقت نفسه، رفع المتداولون رهاناتهم إلى 50 في المئة لاحتمال رفع الفائدة بحلول أبريل (نيسان) 2027. وبلغ العائد على السندات لأجل 30 عاماً مستوى خمسة في المئة للمرة الأولى منذ يوليو (تموز)، في حين ارتفع الدولار.
كيف فسر المحللون ارتفاع العوائد قصيرة الأجل؟
قال جون بريغز، رئيس استراتيجية أسعار الفائدة الأميركية، لدى "ناتیكسيس نورث أميركا"، إن الارتفاع في عوائد السندات قصيرة الأجل يمثل "إدراكاً" بأن استمرار إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر رئيس للنفط، سيبقي أسعار الطاقة أعلى مما كان متوقعاً سابقاً.
وأضاف أن هذه التحركات تفاقمت بسبب "هيئة احتياط فيدرالي تتحرك بوضوح نحو مزيد من التشدد"، وأشار الاحتياط الفيدرالي في بيانه إلى وجود أخطار على جانبي تفويضه المزدوج، وأبقى على النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية.