ملخص
تذكرت ميركل خلال قراءتها للكتاب أيام طفولتها، وبخاصة عندما وصفت الكاتبة "نيلا" الحماية التي تلقتها من والديها، تذكرت ميركل هنا لحظات من حياتها، وقالت "أعادتني قراءة هذه السطور قليلاً إلى طفولتي وشبابي في ألمانيا الشرقية، لأن والديَّ كانا آنذاك بمثابة ملاذ آمن لي ولإخوتي".
لفتت المستشارة الألمانية السابقة أنغيلا ميركل الأنظار نحو نضال المرأة الإيرانية، وذلك في حفل إطلاق كتاب "في شوارع طهران" من تأليف كاتبة إيرانية مجهولة الهوية نشرته باسم نيلا، وذلك في قاعة برلينر إنسامبل في العاصمة الألمانية برلين، وفق مجلة "شبيغل" الألمانية.
قدمت ميركل الكتاب وحذرت من ضرورة عدم نسيان نضال المرأة الإيرانية في ظل حرب إيران، وقالت "دعونا جميعاً ننتبه هذا المساء حتى لا تُنسى النساء والفتيات اللاتي تعبر نيلا عنهن في كتابها، وتوقهن للحرية والكرامة الإنسانية، ومقاومتهن للقمع وانعدام الحرية، حتى يشعرن بأنهن لسن وحدهن".
وأوضحت ميركل أنها ترددت عندما طُلب منها حضور الفعالية كونها لم تعد ناشطة سياسياً، وقالت "ليس لدي مسؤوليات ولا قدرات عملية تمكنني من التأثير في التطورات داخل إيران بأي صورة من الصور لمصلحة الشعب".
وصرحت ميركل بأنها قرأت الكتاب في جلسة واحدة، وقالت إن الكتاب أسرها وأثر فيها بشدة، مما دفعها إلى المشاركة في الفعالية لتسليط الضوء على نضال المرأة الإيرانية.
كاتبة في المنفى
تعيش الكاتبة التي تحمل الاسم المستعار "نيلا" اليوم في المنفى، إذ اضطرت إلى مغادرة إيران خلال وقت سابق من العام الحالي وفق ما ذكرت في كتابها، بحسب مجلة "شبيغل" الألمانية.
وكشاهدة على العنف ضد المرأة في إيران كتبت نيلا كتاب "في شوارع طهران"، وهو كتاب أدبي سياسي مؤثر، يتحدث عن الاحتجاجات الجماهيرية لحركة "المرأة والحياة والحرية" الإيرانية التي اندلعت في خريف عام 2022، إثر وفاة الشابة الكردية مهسا أميني، التي توفيت أثناء احتجازها بعد اعتقالها من قبل شرطة الأخلاق الإيرانية.
ويطرح الكتاب كيف يؤثر العنف الخارجي في الناس من الداخل، ووصفت فيه الكاتبة الحياة اليومية للمقاومة والقمع المستمر والأمل في التغيير، بحسب الموقع الرسمي لبرلينر إنسامبل.
وتروي الكاتبة من خلاله كيف ناضلت هي وأخريات من أجل حقوقهن، في ظل خوف دائم من قبل شرطة الأخلاق، التي تعتقل وتعذب وتقتل بصورة عشوائية، وصورت الكاتبة إيران التي يطغى عليها عنف الدولة وقمعها، ووصفت مشاهد الشوارع والاحتجاجات والتعذيب والإعدامات.
وتمزج الكاتبة بين واقع الحياة المعاصرة والتاريخ الفارسي والأساطير في سرد للمقاومة النسوية، وكتبت "كنا خائفات، لكننا تغلبنا على مخاوفنا ونزلنا إلى الشوارع".
وبالنسبة إلى نيلا، لم تكن وفاة أميني حادثة معزولة بل تجيء تعبيراً عن نظام قائم، فهي لا تصور الاحتجاجات كثورة عفوية بل كنتيجة لعقود من القمع الأبوي والديني. وتوضح شعورها بالثورة من خلال مشاهد من حياتها الشخصية.
ترجمت الكتاب إلى اللغة الألمانية الكاتبة آسال دردان التي حضرت الفعالية أيضاً، وصدر عن دار نشر "بفاونينسل".
نيلا أعادت ميركل إلى طفولتها
بعد انتهاء عملها كمستشارة يبدو أن ميركل تستعد لدور جديد في حياتها، وقالت خلال أمسية تقديم الكتاب "لم أعد سياسية منذ أربعة أعوام ونصف العام. ليس لدي أي مهام، ولا قدرات عملية"، بحسب صحيفة "دي تسايت" الألمانية.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأضافت ميركل "ربما أستطيع، وربما ينبغي علي أن أستغل منصبي الجديد، كما فعلت هذا المساء، لأقدم ولو مساهمة صغيرة لما لخصته نيلا في بداية روايتها بالكلمات التالية "إن عدد النساء الإيرانيات المقاومات يتزايد باستمرار. والآن، أدى نضالهن - على رغم أنه ليس منسقاً ولا سريعاً - إلى إطلاق موجة كبيرة من العصيان المدني أجبرت العالم على النظر".
وتذكرت ميركل خلال قراءتها للكتاب أيام طفولتها، وبخاصة عندما وصفت الكاتبة "نيلا" الحماية التي تلقتها من والديها، تذكرت ميركل هنا لحظات من حياتها، وقالت "أعادتني قراءة هذه السطور قليلاً إلى طفولتي وشبابي في ألمانيا الشرقية، لأن والديَّ كانا آنذاك بمثابة ملاذ آمن لي ولإخوتي".