Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

عملية عسكرية إسرائيلية عند الليطاني جنوب لبنان

380 قتيلا و1122 جريحاً بغارات إسرائيلية خلال وقف إطلاق النار

غارات إسرائيلية لا تهدأ على لبنان لبنان (أ ف ب)

ملخص

أكد مسؤول في وزارة الصحة اللبنانية أن 22 طفلاً و39 امرأة في عداد القتلى خلال الهدنة التي جرى إقرارها بين إسرائيل و"حزب الله".

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الثلاثاء، أنه نفذ على مدار أيام عدة عملية عسكرية عند منطقة نهر الليطاني في جنوب لبنان، في إطار القتال المستمر مع "حزب الله". وقال الجيش في بيان، إن قواته نفذت خلال الأسبوع الماضي "عملية خاصة لتطهير بنى تحتية إرهابية في منطقة الليطاني وإرساء سيطرة عملياتية فيها".

وأضاف أن الجنود تحركوا جنوب "الخط الأصفر" الذي أعلنته إسرائيل، والذي يبعد نحو 10 كيلومترات شمال الحدود، وهي منطقة تقول إسرائيل إن قواتها لا تزال متمركزة فيها.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن القوات توغلت إلى ما بعد نهر الليطاني وبلغت أطراف بلدة زوطر الشرقية، فيما لم يؤكد الجيش بشكل قاطع ما إذا كانت القوات قد عبرت النهر، لكنه نشر صوراً لجنود يسيرون على جسر فوق مجرى مائي، إضافة إلى دبابات وجنود على ضفة النهر.

وقال الجيش، إنه استهدف أكثر من 100 هدف وأنه تم "العثور على مجمعات يستخدمها عناصر "حزب الله"، وأنفاق تحت الأرض تحتوي على كميات كبيرة من الأسلحة، ومستودعات ذخيرة، ومنصات إطلاق صواريخ". وبحسب الجيش فإنه "قضى وبدعم جوي على عشرات المسلحين في اشتباكات مباشرة".

قتلى ومصابون

أعلن وزير الصحة اللبناني راكان ناصر الدين اليوم الثلاثاء، مقتل 380 قتيلاً في الأقل بغارات إسرائيلية على بلاده منذ سريان هدنة مع "حزب الله". وأعلن الدفاع المدني اللبناني عن مقتل عنصرين بغارة إسرائيلية استهدفتهما خلال مهمة إسعاف.

وأشار ناصر الدين خلال مؤتمر صحافي إلى "اعتداء ممنهج مستمر على المدنيين"، رغم إعلان سريان وقف لإطلاق النار بين "حزب الله" وإسرائيل منذ 17 أبريل (نيسان) الماضي، وصفه بـ"الهش وغير الواقعي". وأحصى سقوط "380 قتيلاً و1122 جريحاً خلال وقف إطلاق النار".

وكان مسؤول في وزارة الصحة اللبنانية أفاد قبيل المؤتمر بأن 22 طفلاً و39 امرأة في عداد القتلى خلال الهدنة.

ورغم وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تواصل إسرائيل تنفيذ غارات دامية وعمليات تفجير ونسف للمنازل في البلدات الحدودية. ويرد "حزب الله" باستهداف قواتها التي تحتل أجزاء من جنوب البلاد بالصواريخ والمسيّرات. ويتبنى أحياناً هجمات على شمال إسرائيل.

ومنذ بدء الحرب، أحصت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 2882 شخصاً في الأقل، بينهم 200 طفل و279 امرأة. وتضم هذه الحصيلة وفق "حزب الله" مقاتليه الذين قضوا في الهجمات الإسرائيلية.

ومنذ اندلاع الحرب، أحصت وزارة الصحة مقتل 108 مسعفين وعاملين في الطواقم الصحية وإصابة 249 آخرين بجروح عدا عن تضرر 16 مستشفى. ووصف ناصر الدين ما تتعرض له الطواقم الإسعافية من ضربات مباشرة بـ"مجزرة". وقال "لا مسلحين ولا عسكريين في السيارات، ليس فيها إلا مسعفين ومعدات إسعافية وجرحى بخلاف ادعاءات الجيش الإسرائيلي".

وتتهم إسرائيل "حزب الله" باستخدام سيارات الإسعاف والمنشآت الطبية لـ"أهداف عسكرية" الأمر الذي ينفيه الحزب بالمطلق.

وكان الطيران الحربي الإسرائيلي قد واصل غاراته جنوباً وبقاعاً (شرق)، وأسفرت غارة، ليل الإثنين – الثلاثاء، على منزل مأهول في كفردونين (جنوب)، عن مقتل ستة أشخاص وجرح سبعة آخرين.

وتوغلت قوة إسرائيلية إلى منطقة هورا - رأس الخلة في بلدة دير ميماس (جنوب)، وعمدت إلى تفخيخ محطة ضخ  المياه التي تغذي البلدة بأكملها بمياه الشفة التي تعمل على الطاقة الشمسية، قبل أن تنفذ عملية نسفها فجر اليوم الثلاثاء.

وأقدمت القوات الإسرائيلية على تفجير عدد من المنازل في مدينة بنت جبيل.

إنذار

وأصدر الجيش الإسرائيلي في وقت مبكر من اليوم الثلاثاء إنذاراً بإخلاء بلدة سحمر في منطقة البقاع الغربي. وقال المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي إنه في ضوء قيام "حزب الله" بخرق اتفاق وقف إطلاق النار "يضطر" الجيش الإسرائيلي إلى العمل ضده، مطالباً بالابتعاد عن البلدة لمسافة لا تقل عن 1000 متر إلى أراضٍ مفتوحة.

وأمس الإثنين أصدر الجيش الإسرائيلي إنذاراً بإخلاء تسع بلدات لبنانية، سبع منها في الجنوب واثنتان في منطقة البقاع الغربي في شرق البلاد. وأفادت "الوكالة الوطنية للإعلام" الرسمية اللبنانية بشن إسرائيل غارات على أكثر من 30 موقعاً في جنوب لبنان وشرقه.

وأشارت الوكالة إلى سقوط قتلى في الضربات، لا سيما في بلدة زبدين، حيث أفادت بمقتل شخصين "كانا يقومان بتوزيع ربطات خبز على الصامدين في البلدة، بسيارة رابيد تابعة للبلدية". وأفادت الوكالة اللبنانية برصد موجة نزوح كثيفة من بلدتي مشغرة وقليا في البقاع الغربي بعد الإنذارات الإسرائيلية.

وأعلنت السلطات اللبنانية الإثنين ارتفاع حصيلة قتلى الغارات الإسرائيلية على البلاد منذ الثاني من مارس (آذار) إلى 2869 شخصاً. وتشمل هذه الحصيلة عشرات القتلى منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ في الـ17 من أبريل (نيسان).

وقال الجيش الإسرائيلي في وقت سابق الإثنين إن أحد جنوده قُتل في معارك قرب الحدود مع لبنان، لترتفع خسائره منذ بدء الحرب إلى 18 عسكرياً ومتعاقد مدني واحد.

من جهته أعلن "حزب الله" شن أكثر من 20 هجوماً على أهداف إسرائيلية في جنوب لبنان، بما في ذلك جرافة تابعة للجيش الإسرائيلي في بلدة الناقورة، رداً على خرق إسرائيل وقف إطلاق النار. وقال الجيش الإسرائيلي إن مسيرتين أطلقهما "حزب الله" أصابتا "آليات هندسية غير مأهولة" في جنوب لبنان، كما أعلن القضاء على "خلية إطلاق" كانت تعمل على نقل منصة صاروخية.

عملية خاصة

ميدانياً أيضاً، قال ​الجيش الإسرائيلي​ إن قوات "لواء غولاني" استكملت "عملية خاصة" لتحقيق السيطرة العملياتية في منطقة نهر الليطاني، مضيفاً أن قوات اللواء نفذت خلال الأسبوع الأخير، بقيادة الفرقة 36، عمليات لتطهير المنطقة. ولفت إلى الجيش الإسرائيلي إلى أن القوات عثرت خلال العملية على مقرات إقامة قال إن عناصر من ​"حزب الله"​ استخدموها، إضافة إلى مسارات تحت أرضية احتوت على كميات كبيرة من الأسلحة، إلى جانب مستودعات ومنصات إطلاق، مشيراً إلى أن سلاح الجو أغار على أكثر من 100 هدف عسكري دعما للقوات العاملة في المنطقة. وأكد الجيش الإسرائيلي أن قواته عثرت خلال أحد الاشتباكات على نفق كبير تابع لـ "حزب الله" تحت الأرض.

"حزب الله": سلاحنا مسألة داخلية وليست جزءاً من التفاوض

عشية جولة التفاوض الثالثة بين بيروت وتل أبيب برعاية أميركية في واشنطن الخميس والجمعة، دعا الأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم إلى "خيار المفاوضات غير المباشرة حيث أوراق القوة بيد المفاوض اللبناني"، مطالباً بالانسحاب من "المفاوضات المباشرة التي تشكل أرباحاً خالصة لإسرائيل وتنازلات مجانية من السلطة اللبنانية". وفي رسالة مكتوبة وجهها الى مسلحي حزبه وبثتها قناة "المنار" التابعة للحزب، قال قاسم إن سلاح حزبه مسألة داخلية لبنانية وليست جزءاً من التفاوض المرتقب مع اسرائيل، مؤكدا أن مقاتليه سيحوّلون الميدان الى "جحيم" للقوات الاسرائيلية التي تواصل شنّ هجمات دامية على رغم سريان هدنة.

 

الضغط على إسرائيل لوقف هجماتها

في الأثناء، طلب رئيسا الجمهورية والوزراء في لبنان من السفير الأميركي في بيروت الإثنين، الضغط على إسرائيل لوقف هجماتها المتواصلة في البلاد، على رغم سريان هدنة بين "حزب الله" وإسرائيل.

والتقى الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء نواف سلام، كل على حدة، السفير الأميركي ميشال عيسى، في إطار التحضير لاجتماع مباشر ثالث بين ممثلين لبنانيين وإسرائيليين مقرر عقده في واشنطن الخميس والجمعة.

وقال سلام إنه طلب من عيسى "الضغط على إسرائيل لوقف الاعتداءات والخروقات المتواصلة، بما يتيح تثبيت وقف إطلاق النار".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وجاءت هذه الدعوة بعدما شهدت نهاية الأسبوع الماضي غارات إسرائيلية مكثفة تجاوزت جنوب البلاد، ووصلت إلى مناطق تبعد نحو 20 كيلومتراً من العاصمة بيروت.

وعلى رغم الهدنة التي أعلنها ومددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تواصل إسرائيل ضرباتها وعمليات التفجير ونسف المنازل في البلدات الحدودية، بينما يشن "حزب الله" هجمات على قواتها التي تحتل أجزاء من جنوب البلاد، ويطلق صواريخ ومسيرات عليها أو نحو شمال إسرائيل.

ويمنح نص اتفاق وقف إطلاق النار الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية في الـ16 من أبريل، إسرائيل حق "اتخاذ كافة التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة".

الإساءة لرمز ديني

أعلن الجيش الإسرائيلي الإثنين أنه حكم بسجن جنديين، بعدما ظهر أحدهما في صورة وهو يضع سيجارة في فم تمثال للسيدة مريم العذراء في جنوب لبنان.

وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي الأسبوع الماضي، صورة تظهر جندياً إسرائيلياً وكأنه يحتضن تمثال العذراء بيد ويضع باليد الأخرى سيجارة في فمه. وبحسب الجيش، وقعت الحادثة قبل أسابيع عدة في جنوب لبنان، وحقق فيها قادة ميدانيون.

وقال الجيش الإثنين إنه "في ختام التحقيق، حكم على الجندي الذي وثق وهو يقوم بالفعل بالسجن العسكري 21 يوماً، وعلى الجندي الذي صور الحادثة بالسجن العسكري 14 يوماً".

وفي منشور منفصل على منصة "إكس" قالت المتحدثة باسم الجيش أرييلا مازور "ينظر الجيش الإسرائيلي إلى الحادثة بمنتهى الخطورة، ويؤكد أن تصرف الجندي ينحرف تماماً عن القيم المتوقعة من عناصره".

وليست هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها الجيش الإسرائيلي لانتقادات في الأسابيع الأخيرة بسبب تصرف جنوده حيال تماثيل مسيحية في جنوب لبنان.

ففي أواخر أبريل، انتشرت صورة لجندي إسرائيلي يحطم بمطرقة تمثالاً للسيد المسيح في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل. وأعلن الجيش الإسرائيلي لاحقاً احتجاز الجنديين لمدة 30 يوماً واستبعادهما من الخدمة العسكرية.

وقالت مازور إن "الجيش الإسرائيلي يحترم حرية الدين والعبادة، وكذلك الأماكن المقدسة والرموز الدينية لجميع الأديان والطوائف". وأضافت أن الجيش "لا يعتزم إلحاق الضرر بالبنى التحتية المدنية، بما في ذلك المباني أو الرموز الدينية".

المزيد من الأخبار