ملخص
حضت المسؤولة الأوروبية حجة لحبيب على إيصال مزيد من المساعدات الإنسانية إلى جنوب لبنان، مشددة على أن القيود العسكرية الإسرائيلية تعوق وصولها على رغم وقف إطلاق النار. وأكدت ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني.
حضت المسؤولة عن إدارة الأزمات في الاتحاد الأوروبي حجة لحبيب، اليوم السبت، على إيصال مزيد من المساعدات الإنسانية إلى جنوب لبنان، حيث تتواصل الضربات المتبادلة بين إسرائيل و"حزب الله".
وقالت لحبيب في مؤتمر صحافي خلال اليوم الثاني من زيارتها للبنان قبيل وصول شحنة مساعدات من الاتحاد الأوروبي، "المساعدات الإنسانية جاهزة، ولكن في كثير من الأحيان يتعذر إيصالها إلى من هم في أمس الحاجة إليها".
وعلى رغم سريان وقف لإطلاق النار منذ الـ17 من أبريل (نيسان) الماضي، تواصل إسرائيل ضرباتها وعمليات التفجير ونسف المنازل في البلدات الحدودية، بينما يشن الحزب هجمات على القوات التي تحتل أجزاء من جنوب البلاد، ويطلق صواريخ ومسيرات عليها أو نحو شمال إسرائيل.
وأضافت لحبيب "ما زال الوصول إلى المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني محدوداً للغاية بسبب أوامر الإخلاء والعمليات العسكرية الإسرائيلية. ويشمل ذلك 55 قرية ضمن ما يسمى الخط الأصفر".
إنقاذ الأرواح
يبعد نهر الليطاني نحو 30 كيلومتراً من الحدود، في منطقة شهدت هجمات عديدة منذ وقف إطلاق النار.
وأشارت لحبيب إلى أن بنى تحتية رئيسة بينها جسور تعبر النهر، دمرت "مما يعني طرقاً أطول، وانتظار الناس أياماً عديدة للحصول على المساعدة".
ولفتت إلى أن المساعدات لا تصل بصورة كافية "حتى إلى شمال نهر الليطاني، حيث خففت بعض هذه القيود".
وقالت "نحن في حاجة إلى وصول المساعدات الإنسانية مع الاحترام الكامل للقانون الدولي الإنساني. لا يمكن للمساعدات إنقاذ الأرواح إذا لم تصل إلى الناس".
وأوضحت أن الاتحاد الأوروبي أعلن منذ بداية الحرب تقديم نحو 100 مليون يورو كدعم إنساني جديد للبنان، وأرسل ست طائرات تحمل مساعدات، ومن المقرر وصول طائرة سابعة خلال الأيام المقبلة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
اعتداءات لا مبرر لها
بحسب وزارة الصحة في لبنان، أسفرت الضربات الإسرائيلية المتواصلة منذ اندلاع الحرب مع "حزب الله" خلال الثاني من مارس (آذار) الماضي عن مقتل 2750 شخصاً، بينهم 104 عاملين في قطاعي الصحة والإغاثة، ونزوح أكثر من مليون شخص خصوصاً من جنوب البلاد المحاذي للحدود مع إسرائيل. وأسفرت الضربات الإسرائيلية عن مقتل العشرات منذ وقف إطلاق النار.
وشددت لحبيب على أن "استهداف المستشفيات وسيارات الإسعاف، والاعتداء على الصحافيين لمجرد قيامهم بعملهم، أمر لا مبرر له. يجب احترام القانون الدولي الإنساني". وأضافت "لم تنته هذه الأزمة بعد، لذا يجب أن يستمر تقديم كل الدعم للشعب اللبناني".
وامتدت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان مع إطلاق "حزب الله" صواريخ على إسرائيل خلال الثاني من مارس الماضي، رداً على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي. وردت تل أبيب بغارات واسعة النطاق واجتياح بري لمناطق حدودية، جنوب لبنان.
وشاهد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية اليوم السبت عناصر في قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (يونيفيل)، يوزعون مساعدات على نازحين في قرية البرغلية قرب مدينة صور الجنوبية.