ملخص
في 2021 فرضت الإدارة الأميركية السابقة بقيادة جو بايدن في 2021 عقوبات على الحزب الحاكم والجيش في إريتريا، إضافة إلى كبار المسؤولين الإريتريين لدورهم في حرب كانت دائرة في إثيوبيا المجاورة حيث دعمت القوات الإريترية القوات الإثيوبية بينما كانت تقاتل السلطات الإقليمية في إقليم تيغراي في الشمال.
أظهرت وثيقة داخلية للحكومة الأميركية اطلعت عليها "رويترز" أن من المقرر أن ترفع الولايات المتحدة العقوبات المفروضة على إريتريا، وهو قرار ربطه محللون بالموقع الاستراتيجي للدولة الأفريقية على طريق الملاحة البحرية في البحر الأحمر.
ويقول محللون إن الإجراء الأميركي يهدف إلى تحسين العلاقات مع إريتريا التي تمتلك ساحلاً طويلاً على البحر الأحمر، مع إرسال رسالة إلى جارتها إثيوبيا بعدم الدخول في حرب مع عدوها اللدود في القرن الأفريقي.
وسلطت الحرب في إيران وإغلاق مضيق هرمز الضوء على أهمية السيطرة على البحر الأحمر، الممر الرئيس للتجارة بين البحر المتوسط وآسيا.
ومع ذلك، فإن منطقة القرن الأفريقي تعاني من عدم الاستقرار بسبب الحرب في السودان والتوتر في الصومال والمخاوف من نشوب صراع بين إثيوبيا وإريتريا.
وتصنف منظمة (فريدام هاوس) التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً إريتريا الانعزالية واحدة من أكثر الدول قمعاً في العالم على قدم المساواة مع كوريا الشمالية، واصفة إياها بأنها دولة استبدادية عسكرية.
وأشارت المنظمة إلى أن إريتريا لم تجر انتخابات وطنية منذ استقلالها عن إثيوبيا في عام 1993.
العقوبات فرضها بايدن
في 2021 فرضت الإدارة الأميركية السابقة بقيادة جو بايدن في 2021 عقوبات على الحزب الحاكم والجيش في إريتريا، إضافة إلى كبار المسؤولين الإريتريين لدورهم في حرب كانت دائرة في إثيوبيا المجاورة حيث دعمت القوات الإريترية القوات الإثيوبية بينما كانت تقاتل السلطات الإقليمية في إقليم تيغراي في الشمال.
وذكرت الوثيقة الحكومية الداخلية، وهي مذكرة أرسلتها وزارة الخارجية الأميركية إلى عدة دول، أن الولايات المتحدة ستلغي "في الرابع من مايو أو قرب ذلك التاريخ" أمراً تنفيذياً وقعه بايدن يفرض العقوبات. وظلت العلاقات متجمدة منذ عقود حتى قبل فرض العقوبات. ولم يتضح توقيت إعلان إدارة الرئيس دونالد ترمب عن رفع العقوبات.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأحجمت وزارة الخارجية الأميركية عن التعليق على الوثيقة أو إمكانية تخفيف العقوبات، لكن متحدثاً باسم الوزارة أدلى بتصريح إيجابي في شأن العلاقات الأميركية الإريترية.
وقال المتحدث "تهدف إدارة ترمب إلى تعزيز السلام والازدهار في القرن الأفريقي، وتتطلع إلى توطيد علاقة الولايات المتحدة مع شعب وحكومة دولة إريتريا".
ولم يرد ييمان جبريميسكيل وزير الإعلام الإريتري وبيلين سيوم المتحدثة باسم رئيس الوزراء الإثيوبي على طلبات للتعليق.
الحرب أودت بحياة مئات الآلاف
يتهم خبراء بالأمم المتحدة ومدافعون عن حقوق الإنسان إريتريا بارتكاب انتهاكات لا حصر لها لحقوق الإنسان في ظل حكم الرئيس إسياس أفورقي المستمر منذ 30 عاماً، بما في ذلك التجنيد والتعيين غير المحدود للرجال والنساء غير المتزوجات في الخدمة العسكرية أو الحكومية منذ حربها الحدودية مع إثيوبيا. وينفي المسؤولون في أسمرة هذه الاتهامات.
وأودت حرب إثيوبيا التي دارت رحاها بين عامي 2020 و2022 بحياة مئات الآلاف وشردت الملايين. واتهمت الأمم المتحدة القوات الإريترية بارتكاب عدة انتهاكات، مثل الإعدامات بإجراءات موجزة والمسؤولية عن اختطاف واختفاء لاجئين إريتريين هناك.
ونفت إريتريا لأشهر نشر قوات في تيغراي، لكنها اعترفت لاحقاً بوجودها هناك، مع نفي مسؤوليتها عن الانتهاكات.
وأدت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران إلى تعطيل إمدادات النفط من المنطقة وشحنها عبرها بنحو خطر، مما يجعل إريتريا لاعباً مهماً يجب التعامل معه.
وخاضت إريتريا وإثيوبيا حروباً طويلة الأمد قبل التوصل إلى اتفاق سلام في عام 2018.
ومنذ انتهاء الحرب في تيغراي، اشتعلت الخلافات بين البلدين مجدداً، إذ قال رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد علناً إن بلاده لها الحق في الوصول إلى البحر.
وفسرت إريتريا هذه التصريحات بشكل كبير على أنها تهديد بتحرك عسكري.
وقالت مذكرة الحكومة الأميركية "أبلغنا إثيوبيا مراراً أننا نعارض أي محاولة للحصول على منفذ إلى البحر بالقوة"، مضيفة أن كلا البلدين تم تحذيرهما من "الأدوار المزعزعة للاستقرار" التي لعبتها كل منهما تجاه الأخرى.