ملخص
باتت مدن وبلدات عدة في شمال مالي تحت سيطرة المتشددين، وحلفائهم في جبهة تحرير أزواد.
شهدت مالي عمليات توقيف و"خطف" طاولت معارضين وعسكريين، بعد الهجمات التي شنها في أواخر أبريل (نيسان) متشددون مرتبطون بتنظيم "القاعدة"، وانفصاليون من الطوارق على مواقع للمجلس العسكري الحاكم، بحسب ما علمت وكالة الصحافة الفرنسية أمس الأربعاء من مصادر أمنية وقضائية وعائلات ضحايا.
وتواجه مالي أزمة أمنية حادة منذ هجمات منسقة شنها انفصاليون طوارق ومسلحون مرتبطون بتنظيم "القاعدة" قبل أكثر من أسبوع، وأسفرت عن سقوط 23 قتيلاً بينهم وزير الدفاع ساديو كامارا إثر تفجير سيارة مفخخة استهدفت منزله.
كما طاولت الهجمات مواقع استراتيجية للمجلس العسكري الحاكم في باماكو، وشارك فيها متشددو جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، المتحالفة مع "القاعدة"، ومتمردو جبهة تحرير أزواد ذات الغالبية الطوارقية.
وباتت مدن وبلدات عدة في شمال مالي تحت سيطرة المتشددين، وحلفائهم في جبهة تحرير أزواد.
ومن الصعب التحقق من عدد وهويات الأشخاص الذين أوقفوا أو "خطفوا" في هذا البلد الواقع في منطقة الساحل، إذ يمسك العسكريون بالسلطة منذ عام 2020.
ومن بين الأشخاص الذين تعرضوا لـ"الخطف" المعارضون المحامي مونتاغا تال، ويوسف دابا دياوارا، وموسى دجيري، بحسب مصادر أمنية ومقربين منهم تحدثوا إلى الصحافة الفرنسية.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقالت عائلة تال إنه "خطف" في الثاني من مايو (أيار) في باماكو، على أيدي رجال ملثمين.
وقال مصدر أمني لوكالة الصحافة الفرنسية إن تال يتهم بـ"التواطؤ مع جهات تسعى إلى زعزعة المرحلة الانتقالية"، بسبب تنقلاته المتكررة بين باماكو وداكار، عاصمة السنغال المجاورة، مضيفاً أنه يشتبه في "تآمره مع معارضين يقيمون في داكار لإسقاط" النظام العسكري.
وأكد مصدر في أجهزة الاستخبارات هذه المعلومات.
ومنذ توقيفه، خضع تال للاستجواب مرة واحدة في الأقل بتهمة "محاولة زعزعة الاستقرار"، وفق مصادر قريبة من الملف.
أما دياوارا ودجيري، فتشتبه السلطات في ارتباطهما على التوالي بالإمام النافذ محمود ديكو وعمر ماريكو، وهما معارضان يعيشان في المنفى، وفق مصادر أمنية.
كما أوقف مدنيان آخران في الأقل من المقربين من ماريكو عقب هجمات الـ25 من أبريل، بحسب مصدر قضائي، من دون تفاصيل إضافية.
وفي بيان صدر في الأول من مايو، أعلن الادعاء العسكري توقيف جنود بعد تحقيقات قال إنها كشفت "عناصر قوية" على "تواطؤ" بعض العسكريين في "التخطيط والتنسيق والتنفيذ" لهجمات الـ25 من أبريل، مع الاشتباه في ضلوع بعض الفاعلين السياسيين.
وقال مسؤول سياسي، طلب عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية، إن "كل المؤشرات تدل على أن هذه الأحداث تستغل لتنظيم حملة تطهير داخل المعارضة السياسية والجيش".
في المقابل، عين المجلس العسكري رئيساً جديداً لأركان الجيش، بحسب مرسوم نشر الأربعاء في الجريدة الرسمية.
وبحسب المرسوم الذي حصلت الصحافة الفرنسية على نسخة منه، عين الجنرال إليزي جان داو "رئيساً للأركان العامة للجيوش" خلفاً للجنرال عمر ديارا، الذي كان يشغل منصب نائبه، من دون ذكر أسباب هذا التغيير.