Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

خطة أرسنال التي استنزفت أتلتيكو مدريد في طريق المجد الأوروبي

حسم هدف بوكايو ساكا مواجهة متوترة أمام قطب العاصمة الإسبانية ليضرب موعداً مع بايرن ميونيخ أو باريس سان جيرمان

بلغ أرسنال الإنجليزي نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بعد الفوز على أتلتيكو مدريد الإسباني (رويترز)

ملخص

كتب أرسنال فصلاً جديداً في تاريخه الأوروبي بعدما أطاح أتلتيكو مدريد من نصف النهائي بصمود بطولي، ليقترب من المجد القاري ويعيد إحياء حلم الثنائية، بقيادة أرتيتا ولاعبين تحدوا الشكوك والإصابات.

بعدما دافع أرسنال بشجاعة وصمد، ها هو الآن يصعد إلى أكبر مسرح. وموسم اتسم بكثير من القلق والمعاناة قد ينتهي في نهاية المطاف بالفرح والارتقاء، مرتين.

كان واضحاً مع صافرة النهاية أن الأمر يعني كل شيء، إذ رفع اللاعبون قبضاتهم في الهواء فرحاً، فقد أصبح لقب الدوري الإنجليزي الممتاز وكأس أوروبا في متناول اليد الآن.

حتى مجرد العودة المنتظرة منذ زمن طويل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا، الثانية فقط في تاريخ النادي، والأولى منذ 2006، تعد إنجازاً هائلاً. وقلة كانت تتوقع ذلك عندما تولى ميكيل أرتيتا تدريب نادٍ في حال فوضى في ديسمبر (كانون الأول) 2019، أو حتى بعد مواسم عدة من عمله. إذ أعاد الجدية إلى النادي وأعاده إلى صفوف النخبة، وهذا ما كانوا يحلمون به.

فرصة ذهبية لأرتيتا في بودابست

وباتت العاصمة المجرية بودابست الآن تمنح المدرب الباسكي فرصة ليصبح أول من يعيد دوري الأبطال إلى أرسنال. وماذا يمكن أن يفعل هذا الزخم في سباقهم على اللقب؟ بصورة لافتة، كانت هذه ليلة لنسيان كل ذلك. وكل شيء كان يدور حول ما حدث هنا.

وبالفعل فإن الفوز في نصف النهائي على أتلتيكو مدريد بنتيجة (1 - 0) إياباً و(2 - 1) في مجموع المباراتين، جاء معبراً تقريباً عن مجمل الموسم حتى الآن. إذ كان على أرسنال أن يقاتل. وكانت مباراة متوترة بصورة مؤلمة، مع تقدم ضئيل للغاية. ومع ذلك واصلوا الصمود واستمروا على رغم الشكوك المعتادة.

نعم حظوا ببعض الحظ، خصوصاً في قرارين يتعلقان بركلتي جزاء، لكن أرتيتا سيقول إنهم استحقوا شيئاً من ذلك، وأن الحظ عاد إليهم أخيراً.

نجوم عادوا للتألق في اللحظة الحاسمة

وكأنها مفارقة مناسبة، فإن اللاعبين الحاسمين كانوا جميعاً ممن عانوا هذا الموسم، بوكايو ساكا، الذي غاب طويلاً بسبب الإصابة لدرجة أن هجوم أرسنال فقد بريقه، ودار جدل حول ما إذا كان سيتحول إلى لاعب قادر على الحسم باستمرار على هذا المستوى، هو من سجل الهدف الأهم.

وفيكتور غيوكيريس، الذي تعرض كثيراً للانتقاد بوصفه صفقة لم يكن ينبغي إبرامها، صنع الهدف. أما الموهبة الشابة مايلز لويس سكيلي، الذي تم تهميشه لفترة طويلة حتى أثيرت تساؤلات حول إمكانية بيعه، فقد منح الفريق الطاقة التي افتقدها طويلاً. وكانوا في أمس الحاجة إلى ذلك أمام فريق يقاتل مثل أتلتيكو.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعلى رغم قبح المباراة في كثير من فتراتها، كما جسدته تقريباً ضربات الرأس لغابرييل، كان من الصعب ألا تشعر بشيء من العاطفة والرومانسية فيها.

على الجانب الآخر، لن ينال دييغو سيميوني لحظته في دوري الأبطال هذا الموسم. والنجم الكبير أنطوان غريزمان لن يحصل عليها أبداً، إذ كانت هذه الهزيمة في مباراته الأخيرة بالبطولة. وعلى رغم براعته في اللحظات الفردية، كان واضحاً السبب، إذ لم يتمكن من الحفاظ على ذلك المستوى، ولا أتلتيكو كذلك. وبعد خروجه، لم يعد لديهم الكثير. وفرصة واحدة خاطفة لألكسندر سورلوث لم تكن كافية.

لكن ذلك لا ينبغي أن يُفهم على أنه غياب للتوتر أو الإثارة. إذ كانت مباراة ثقيلة تتطلب قوة بدنية. وغيوكيريس وفر ذلك.

هدف الحسم وصمود حتى النهاية

تعرض المهاجم لانتقادات كثيرة كانت مستحقة بسبب معاناته في الاحتفاظ بالكرة، لكنه هنا كان يطاردها ويصمد أمام مدافعي أتلتيكو. وقد شكل مصدر إزعاج دائماً.

وجاء اختراق أرسنال من تلك المثابرة. حين طارد غيوكيريس كرة بدت ضائعة لينطلق بحرية على الجهة اليمنى ويفتح مساحة كبيرة داخل منطقة جزاء أتلتيكو. ومن خيارات محدودة، اختار الصحيح منها، إذ رفع الكرة إلى لياندرو تروسارد، الذي سدد بزاوية لكن يان أوبلاك تصدى لها ببراعة. غير أن ساكا كان قد بدأ تحركه بالفعل. ومنذ عودته، نال الجناح إشادة كبيرة بسبب البعد الإضافي الذي يمنحه لأرسنال عبر التوغل من الجهة اليمنى، مما يجعل من اللافت أن أتلتيكو لم ينتبه لذلك. وهكذا وجد نفسه بين مدافعين ليسجل بسهولة في الشباك.

جدل تحكيمي ودراما اللحظات الأخيرة

ولا تكتمل قصة غيوكيريس في موسم (2025 - 2026) من دون ملاحظة، إذ كان ينبغي عليه حسم المباراة في الدقيقة الـ65، عندما أرسل البديل بييرو هينكابي عرضية مثالية في هجمة مرتدة.

لكن وبينما لم يكن هناك أحد حوله ولم يكن أمامه سوى حارس المرمى أوبلاك، أخطأ غيوكيريس في تقدير ارتداد الكرة وسددها فوق المرمى. وكان ذلك سيكون سهلاً أكثر من اللازم، ولن يتناسب مع طبيعة هذه المباراة.

قيل سابقاً إنه، على عكس الانفتاح الهجومي في مواجهة باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ، فإن هذه المواجهة في نصف النهائي ستلعب على هوامش ضيقة. وليس فقط على الهوامش، بل باحتكاك مباشر.

كانت هناك لحظة احتفل فيها غريزمان وروبن لو نورماند بحماسة بالحصول على ركلة مرمى بدلاً من ركنية.

وكان واضحاً منذ البداية أن المباراة ستكون من هذا النوع، حيث تحسم الكثير من اللحظات الحاسمة بتفسيرات الاحتكاك.

وكان بإمكان أرسنال إضافة واقعة جديدة إلى قائمة اعتراضاته من مباراة الذهاب، إذ بدا أن تروسارد تعرض لدفع من غريزمان.

مع ذلك، لم تكن هذه الحالة بقوة بعض مطالبات أتلتيكو. وكانت الأكبر عندما بدا أن جوليانو سيميوني في طريقه لاستغلال خطأ من ديكلان رايس، قبل أن يوقفه غابرييل. أو هل كان غابرييل بالفعل؟ فالإعادات لم تظهر بوضوح أن المدافع لمس الكرة أثناء التحامهما، حتى فقد الاثنان توازنهما. واحتُسبت ركلة ركنية، لكن الشعور كان أنها ركلة جزاء.

وبعد دقائق، وفي ذروة ضغط أتلتيكو، سقط غريزمان إثر تدخل من ريكاردو كالافيوري، ليشير الحكم فوراً إلى خطأ في الاتجاه الآخر بداعي مخالفة من مارك بوبيل.

كان سيميوني غاضباً بشدة. أما أرسنال فرد بالطاقة نفسها. وفازوا بالالتحامات. ثم فازوا بالمباراة. وبات لديهم الآن فرصة للفوز بكل ما هو مهم.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة