Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

فودين يذكر غوارديولا ببريقه خلال تجاوز مانشستر سيتي لكريستال بالاس

قدم الدولي الإنجليزي تمريرتين رائعتين لكل من أنطوان سيمينيو وعمر مرموش قبل أن يحسم سافينيو فوزاً مريحاً على أرضه ويعيد الضغط على أرسنال

فيل فودين لاعب المنتخب الإنجليزي لكرة القدم ونادي مانشستر سيتي (أ ف ب)

ملخص

استعاد فيل فودين لمسته الساحرة تحت أمطار مانشستر، ليقود مانشستر سيتي لفوز مهم أعاد الفريق بقوة إلى سباق الدوري الإنجليزي، بينما نجحت مداورة غوارديولا في تجهيز نجومه قبل نهائي كأس الاتحاد.

مهما كانت كلمات الأغنية المخصصة له، فإن فيل فودين لم يكن متألقاً خلال الموسم الحالي. لكن مع استعادته بريقه تحت أمطار مانشستر، جاءت مجازفة بيب غوارديولا في محلها. فقد أبقى مانشستر سيتي نفسه في قلب السباق على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، والآن يتوجه إلى نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي بأقدام أكثر انتعاشاً بعدما أجرى غوارديولا مداورة واسعة للاعبيه، أراح خلالها عدداً من نجومه وخرج بفوز مريح.

ويعكس وجود فودين ضمن التشكيلة "الضعيفة" مدى تراجع مكانته هذا الموسم. فبعدما توج لاعباً للعام خلال 2024، أصبح عام 2026 بديلاً لريان شرقي. وعلى رغم أنه لم يسجل أي هدف منذ بداية العام، فإنه حين بدا سيتي عاجزاً أمام صلابة منظومة دفاع كريستال بالاس، صنع الفارق بتمريرة ساحرة.

غوارديولا يراهن على فودين على رغم تراجع مستواه

وأصبح سيتي الآن بصدد مكافأة لاعب عاش موسمين مخيبين متتاليين بمنحه عقداً جديداً لأربعة أعوام، وفودين قدم مثالاً واضحاً على السبب. وقال غوارديولا "أنت في حاجة إلى الجودة، وليس إلى ما يأتي من اللوح التكتيكي أو الاجتماعات أو التدريبات". وفودين لبى النداء. فقد أظهر لمحات من الرقي خلال ربع ساعة مذهلة في نهاية الشوط الأول، كانت حاسمة في اللقاء. وأضاف مدربه "لقد شعر بمدى حب الناس له من خلال التصفيق الحار". وربما يساعده هذا الاستقبال على استعادة مكانته. وقال غوارديولا "يجب أن يكون له دور كبير في المستقبل".

وعلى رغم تراجع مكانته هذا الموسم، كان لفودين تأثير هائل. وربما لهذا تبدو المجازفة بإجراء ستة تغييرات أقل خطورة بالنسبة إلى غوارديولا مقارنة بغيره من المدربين، إذ لا يملك كثر رفاهية الاحتفاظ بموهبة مثل فودين على مقاعد البدلاء.

مرموش وسيمينيو يمنحان سيتي قوة هجومية جديدة

واستبدل غوارديولا هدافه إيرلينغ هالاند بثنائي هجومي، وتمكن كلاهما من التسجيل، إذ أحرز أنطوان سيمينيو هدفه الأول في ست مباريات، قبل أن يضيف عمر مرموش هدفه الثاني توالياً في مباراتين. وربما لا يبدأ الدولي المصري، مثل فودين، مواجهة تشيلسي السبت المقبل. لكن على رغم أهمية الرهان هنا، فإن سيتي استخدم هذه المباراة كتحضير لمباراة "ويمبلي" قبل إعادة نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الموسم الماضي، وإن كانت النتيجة مختلفة تماماً هذه المرة.

ومع ذلك، كان كريستال بالاس خصماً مزعجاً، وقد يأمل سيتي أن يكرر الأمر نفسه عندما يستضيف أرسنال ضمن الجولة الأخيرة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

دفع مدرب كريستال بالاس أوليفر غلاسنر بأقوى تشكيلة متاحة لديه باستثناء آدم وارتون وإسماعيلا سار، بينما لم يحاول غوارديولا حتى التظاهر بأنه فعل الشيء نفسه. وبعد مرور 30 دقيقة، بدا وكأنه رفع الراية البيضاء في سباق اللقب.

لكن ميكيل أرتيتا قد يدرك أن التخلص من سيتي ليس بهذه السهولة. فأرسنال لا يزال يتصدر الترتيب بفارق النقاط، إلا أن هدف سافينيو المتأخر منح سيتي الأفضلية بفارق الأهداف، الذي ارتفع إلى +43.

تمريرة فودين السحرية تقلب المباراة

ولم يدفع غوارديولا بهالاند لزيادة غلته التهديفية، لكن البديل شرقي صنع الهدف الثالث. وقال المدرب الإسباني "ثلاثة أهداف أمام برينتفورد، وثلاثة أهداف هنا، لا يمكنني أن أطلب أكثر من ذلك".

وعلى رغم أن صيام فودين التهديفي امتد الآن لـ28 مباراة فإنه صنع هدفين، الأول بلمسة مذهلة والثاني ربما بشيء من الحظ. وسيتي لم ينجح حتى في تسديد أي كرة على المرمى خلال الثلث الأول من اللقاء، قبل أن يسدد سيمينيو كرة متقنة تجاوزت حارس المرمى دين هندرسون. لكن اللقطة الأبرز كانت التمريرة الرائعة، بكعب القدم من فودين التي اخترقت دفاع بالاس.

دافع الفريق اللندني ببراعة حتى لحظة الإلهام تلك. وقال غلاسنر "يكفي أن ترى الهدف الأول لتدرك الجودة التي يملكونها". وكانت تذكرة بأن أفضل نسخة من فودين لا تزال استثنائية".

حرية تكتيكية أعادت أفضل نسخة من فودين

وتمثلت المفاجأة في أن فودين لعب كلاعب وسط ارتكاز إلى جانب برناردو سيلفا في قلب خطة غوارديولا (4 - 2 - 2 - 2). ومع ذلك، منحه غوارديولا حرية التحرك وقد استغلها بذكاء. وشرح غوارديولا قائلاً "الأمر لا يتعلق بالكسل أو بعدم الركض، فهو يركض طوال الوقت ويساعد بيرني، ومن دون الكرة نريده قريباً من منطقة الجزاء". وأضاف "إنه فريد قرب الصندوق".

وعندما ضاعف سيتي تقدمه، استقبل فودين الكرة الطويلة من يوشكو غفارديول بطريقة مثالية، لتصل إلى مرموش الذي استدار وسددها في الشباك. وربما شكل التفوق على هندرسون نوعاً من الثأر للمصري بعدما تصدى الحارس لركلة جزاء منه في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي بالموسم الماضي.

وعاد فودين ليكون الشرارة عندما كاد سيتي يسجل الثالث، إذ أرسل عرضية قابلها غفارديول برأسية، لكن هندرسون أبعدها إلى القائم. وكان ظهور الكرواتي مفاجئاً، في أول مشاركة له منذ أكثر من أربعة أشهر. وقال معترفاً "أنا أيضاً تفاجأت".

نهاية قوية تؤكد جاهزية سيتي لمعركة الحسم

وكان نيكو أورايلي وجيريمي دوكو وشرقي من بين اللاعبين الذين أراحهم غوارديولا. لكن الفرنسي شارك بديلاً، وانطلق لمسافة 40 ياردة قبل أن يمرر إلى سافينيو، الذي لم يقدم مستوى جيد سابقاً، ليسجل أخيراً هدفه الأول في الدوري هذا الموسم.

وهكذا جاءت النهاية مختلفة تماماً عن البداية، حين بدا سيتي مفتقداً للانسجام والإبداع. وفي المقابل، ظهر بالاس خطراً. وبدا أن مهاجمه جان فيليب ماتيتا سجل بعد أقل من دقيقتين، لكن صانع الهدف برينان جونسون كان متسللاً. وبدت الهجمة المرتدة من بالاس مدمرة، فيما امتلأ فريق غلاسنر بالخطورة في التحولات السريعة.

بعد ذلك اضطر حارس مرمى سيتي جيانلويجي دوناروما إلى التصدي لمحاولتين، لكن غلاسنر أقر قائلاً "علينا أن نعترف بأن سيتي كان أفضل منا بكثير". ودفاع ضم قائد بالاس المتوج بكأس الاتحاد الإنجليزي مارك غيهي، خرج بشباك نظيفة للمرة الثالثة في أربع مباريات بالدوري، وكم سيتحسرون على المباراة الأخرى، التي انتهت بالتعادل (3 - 3) أمام إيفرتون الأسبوع الماضي.

ومع وصول قلب دفاع جديد، يستعد آخر للرحيل. وصدحت المدرجات كثيراً باسم جون ستونز الذي سيرحل، وقد شارك لفترة قصيرة. وقد تكون تلك آخر مباراة له في ملعب الاتحاد بعد عقد كامل.

ومن المؤكد تقريباً أن برناردو سيلفا سيحظى بظهور أخير هناك، على رغم أن هالاند انضم إلى التصفيق الحار للقائد عند خروجه. ومع وجود سيلفا على مقاعد البدلاء، أنهى ستونز المباراة في وسط الملعب. لكن الأداء الأبرز هناك كان لفودين. وقال غوارديولا "إنه لاعب وسط ينطلق من الصندوق إلى الصندوق ويتمتع بقدرات مذهلة". وقد أثبت ذلك بالفعل.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة