ملخص
أكدت وثيقة أن عدداً من الوزراء الفرنسيين نقلوا تقييمات اجتماع عقده الرئيس فرنسوا ميتران بصورة مفاجئة على متن حاملة طائرات خلال احتفالات الـ14 من أغسطس 1994، وخلصت المناقشات إلى أن الجبهة الإسلامية للإنقاذ قد تتولى السلطة خلال أشهر، نظراً إلى عجز الحكومة الجزائرية عن مواجهة التحديات المتصاعدة.
تشير سجلات وزارة الخارجية البريطانية (FCO 98/7264) إلى أن كريستوفر مالابي، الذي شغل منصب السفير البريطاني لدى ألمانيا من 1988 إلى 1992 ولدى فرنسا من 1993 إلى 1996، اضطلع بدور دبلوماسي مهم خلال مرحلة اتسمت بحساسية عالية في تطور العلاقات الأوروبية مع الجزائر.
وأكدت الوثائق المرجعية أن تلك المرحلة شهدت تنسيقاً أمنياً متزايداً بين بريطانيا وفرنسا وألمانيا، في إطار تبادل المعلومات والتقييمات حول التطورات في الجزائر، وبخاصة في ظل اتساع رقعة العنف الداخلي، وتزايد المخاوف من تداعيات إقليمية وأوروبية محتملة في حال وصول الإسلاميين إلى السلطة.
وتبين من الوثائق أن هذا التنسيق جاء مدفوعاً بهواجس مشتركة داخل الدول الأوروبية من احتمال حدوث اضطرابات واسعة، سواء داخل الجزائر نفسها أو في محيطها الإقليمي، إلى جانب القلق من انعكاسات ذلك على الأمن الداخلي الأوروبي، وعلى وجه التحديد الأمن في فرنسا.
قلق فرنسي من صعود الإسلاميين
تشير الوثيقة البريطانية السرية الصادرة خلال الـ16 من أغسطس (آب) 1994 من باريس إلى أن وزير الداخلية الفرنسي شارل باسكوا ثمن مستوى التعاون البريطاني – الفرنسي في شأن متابعة الجزائريين المقيمين داخل المملكة المتحدة، خلال وقت يسود فيه تشاؤم واسع بين الساسة الفرنسيين الذين يتوقعون وصول الجبهة الإسلامية للإنقاذ إلى السلطة في الجزائر، وما قد يترتب على ذلك من اضطرابات داخل فرنسا.
تقول الوثيقة إن اللقاء مع باسكوا جرى خلال فعالية لإحياء الذكرى الـ50 لإنزال الحلفاء في جنوب فرنسا، إذ جرى تأكيد وجود تعاون وثيق وطويل الأمد بين الأجهزة الفرنسية ونظيرتها البريطانية، مع استعداد لندن لتقديم المساعدة ضمن حدود القانون البريطاني، وهو ما قابله باسكوا بإقرار واضح وارتياح للتعاون القائم، مع الإشارة إلى أن تصريحاته السابقة المثيرة للجدل جاءت على الأرجح لاحتواء الانتقادات الداخلية عقب مقتل مسؤولين فرنسيين داخل الجزائر.
وأكدت الوثيقة أن عدداً من الوزراء الفرنسيين نقلوا تقييمات اجتماع عقده الرئيس فرنسوا ميتران بصورة مفاجئة على متن حاملة طائرات خلال احتفالات الـ14 من أغسطس 1994، وخلصت المناقشات إلى أن الجبهة الإسلامية للإنقاذ قد تتولى السلطة خلال أشهر، نظراً إلى عجز الحكومة الجزائرية عن مواجهة التحديات المتصاعدة.
مخاوف اضطرابات داخلية في فرنسا
وكشفت الوثيقة أن رئيس الجمعية الوطنية فيليب سيغان حذر من أن وصول الإسلاميين إلى الحكم قد يؤدي إلى استغلال الجالية الجزائرية في فرنسا لإثارة اضطرابات، وبخاصة داخل الضواحي التي تعاني البطالة والتوترات العرقية، مما قد يفضي إلى ردود فعل عنيفة داخل المجتمع الفرنسي، ويدخل البلاد في مرحلة شديدة الاضطراب، قد تتزامن مع الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وتبين من الوثيقة أن الأجواء العامة في فرنسا تتسم بشعور العجز والقلق إزاء تطورات الوضع في الجزائر وانعكاساته المحتملة، في حين ينظر إلى باسكوا كشخصية قوية قد تحظى بدعم شعبي في مواجهة تحديات الهجرة والأمن، مقابل طبيعة أكثر اعتدالاً لرئيس الوزراء إدوار بالادور، الذي قد يواجه منافسة من جاك شيراك في هذا الملف.
وورد في الوثيقة أن هذا التباين في المقاربات داخل القيادة الفرنسية يعكس حجم القلق من تداعيات الأزمة الجزائرية، سواء على الصعيد الداخلي أو في سياق التوازنات السياسية الفرنسية.
اغتيالات وتهديدات تدفع فرنسا لإعادة حساباتها
تتحدث الوثيقة البريطانية السرية الصادرة خلال الـ16 من أغسطس 1994 عن التقديرات الفرنسية حول الوضع في الجزائر، إذ تشير التوقعات إلى أن الصراع يتجه نحو صراع طويل الأمد، مع تزايد الاقتناع داخل الأوساط السياسية الفرنسية بأن الجماعات الإسلامية، وعلى رأسها الجبهة الإسلامية للإنقاذ، مرشحة للوصول إلى السلطة، مما دفع بعض الوزراء إلى مراجعة مواقفهم في شأن دعم النظام القائم.
تقول الوثيقة إن اغتيال خمسة فرنسيين داخل الجزائر العاصمة وما تبعه من رد فعل فرنسي قوي، إلى جانب التهديدات التي وجهتها الجماعات الإسلامية ضد فرنسا، جعل من الملف الجزائري قضية مركزية في عمل الحكومة الفرنسية والإعلام والرأي العام. وأشارت إلى أن هذه التطورات أدت إلى تكثيف المشاورات بين باريس وشركائها، إذ جرى تبادل التحليلات والتقييمات مع مختلف الوزارات والجهات المعنية، في ظل توافق واسع على طبيعة التهديدات واتجاهات الأزمة.
وتلفت الوثيقة البريطانية السرية إلى أن التقديرات الداخلية حول الوضع في الجزائر عام 1994 كانت تميل إلى التشاؤم المتزايد، إذ لم يتوقع كثر نجاح الحملة الأمنية التي نفذتها قوات الأمن الجزائرية في بداية العام، مع عودة مستويات العنف إلى الارتفاع بصورة حادة، إذ سجلت الخسائر البشرية بنحو 200 إلى 400 قتيل أسبوعياً.
وتؤكد الوثيقة أن هذا التصعيد الأمني أدى إلى تآكل موقع "المعتدلين" داخل المشهد السياسي، في حين جرى دفع بعض الإسلاميين نحو مزيد من التطرف أو إسكاتهم، وأُشير إلى أن الرئيس لليامين زروال بات ينظر إلى مبادراته تجاه المعارضة بعين الشك، في ظل تقارير تفيد بأنه امتنع عن حضور احتفال دولي مهم، خشية حدوث اضطرابات داخلية أو محاولة انقلاب في غيابه.
هشاشة النظام الجزائري وأخطار الانقسام العسكري
ترى الوثيقة أن هناك إجماعاً متزايداً على أن النظام الجزائري يواجه مساراً تراجعياً قد يؤدي إلى فشله، على رغم محاولاته تنفيذ إصلاحات اقتصادية، إلا أن الأساليب القمعية لقوات الأمن أسهمت في تراجع شعبيته، مع استمرار الاعتقاد أن الجيش لا يزال متماسكاً نسبياً وقادراً على احتواء الانقسامات، بالتوازي مع ظهور مؤشرات إلى تزايد حالات الانشقاق داخل بعض وحداته.
كشفت الوثيقة عن وقوع حوادث خطرة داخل المؤسسة العسكرية، من بينها تقارير عن تمرد أو انشقاق داخل سلاح الجو، إضافة إلى تصاعد القلق الرسمي من حالات الفرار، مما دفع السلطات إلى فرض قيود على سفر المسؤولين الجزائريين إلى الخارج بصورة روتينية.
وتبين من الوثيقة أن المستفيد الأكبر من هذا الوضع هم الجماعات الإسلامية المتطرفة التي تستغل تراجع شعبية النظام، مع تصاعد التقديرات داخل الأوساط الفرنسية والبريطانية بأن وصول الإسلاميين إلى السلطة أصبح احتمالاً شبه مؤكد، إذ تشير أوراق تقييم إلى إمكانية تشكيل حكومة تقودها الجبهة الإسلامية للإنقاذ خلال فترة تراوح ما بين عام وعامين، بل وربما خلال 18 شهراً وفق بعض التقديرات الدبلوماسية.
وأفادت الوثيقة بأن هناك غموضاً كبيراً حول كيفية انتقال الإسلاميين من القوة الميدانية إلى الحكم السياسي، أو كيفية توحيد صفوفهم بين الفصائل المختلفة، في ظل غياب ما يشبه "خطة حكم" واضحة، على رغم وجود مؤشرات إلى تطور تدريجي في التنسيق بين بعض الجماعات المسلحة.
وورد في الوثيقة أن بعض العمليات الأخيرة، بما في ذلك عمليات اختطاف وهجمات دامية استهدفت أجانب، تعكس تصاعداً في تعقيد التنظيمات المسلحة وجرأتها، مما يزيد من المخاوف في شأن مستقبل الاستقرار داخل البلاد.
توقعات بتدفق لاجئين وتصاعد تهديدات بالمغرب وتونس ومصر
يتوقع الفرنسيون تصاعداً في حجم وتواتر الأعمال الإرهابية التي يشنها الإسلاميون في الجزائر خلال الأشهر المقبلة. وتشير الأدلة على إمدادات الأسلحة من الخارج، وإن كانت ضئيلة (بما في ذلك بعض الاكتشافات هنا في فرنسا)، إلى أن الإسلاميين ربما يعملون على بناء ترسانة أكبر، فهم بذلك يحسنون من قوتهم النارية. ولا تملك قوات الأمن إلا التراجع. ويعد الطريق عبر ألمانيا وإيطاليا الآن هو المفضل لإيصال الأسلحة. ويمكن استغلال الأسلحة الإضافية بصورة جيدة من قبل "الأفغان" الذين اكتسبوا خبرة كبيرة في أفغانستان، والذين لم تتح لهم حتى الآن سوى فرصة لتنفيذ عمليات إرهابية محدودة النطاق داخل الجزائر.
وتشير الوثيقة البريطانية إلى أن الآراء داخل الدوائر السياسية والاستخباراتية حول الأثر الإقليمي المحتمل لوصول نظام إسلامي إلى السلطة في الجزائر تتباين بصورة واضحة، خصوصاً في ما يتعلق بانعكاسات ذلك على دول الجوار مثل تونس والمغرب، وكذلك مصر.
وتقول الوثيقة إن هناك اتفاقاً عاماً على أن هذه الدول ستواجه على الأرجح تدفقاً كبيراً للاجئين، سواء بسبب هرب المدنيين من النظام الجديد أو نتيجة اندلاع حرب أهلية محتملة، وهو ما يثير مخاوف إنسانية وأمنية واسعة النطاق في المنطقة.
وأكدت الوثيقة أن المغرب وتونس ينظر إليهما باعتبارهما أكثر قدرة من الجزائر نفسها على التعامل مع التهديدات المرتبطة بالحركات الإسلامية المتطرفة، نظراً إلى خبرتهما النسبية في إدارة مثل هذه التحديات.
وكشفت الوثيقة عن أن بعض الجهات، خصوصاً داخل أجهزة الاستخبارات، تحذر من احتمال حدوث "تأثير متسلسل كارثي" قد يمتد عبر المنطقة، بحيث يؤدي تحول الأوضاع في الجزائر إلى اضطرابات أوسع داخل دول الجوار، على رغم أن الوثيقة تشير في الوقت نفسه إلى أن هذا الطرح قد يتضمن قدراً من المبالغة أو التهويل في تقدير حجم الأخطار.
خطط طوارئ فرنسية لاستقبال لاجئين جزائريين
تشير الوثيقة البريطانية إلى أن فرنسا كانت قد أعدت منذ فترة خطط طوارئ للتعامل مع احتمال تدفق اللاجئين من الجزائر في حال وصول الإسلاميين إلى السلطة، وتنص هذه الخطط على استقبال من يحق لهم الإقامة في مخيمات، وبخاصة داخل الجنوب الفرنسي، مع توفير حاجاتهم الأساس، باعتبار أن معظم موجات اللجوء المتوقعة ستتجه إلى هناك.
تقول الوثيقة إن هناك خلافاً داخل الأوساط الفرنسية حول الحجم المحتمل لهذا النزوح، في حين قدرت المديرية العامة للأمن الخارجي الفرنسية (DGSE)، وهي جهاز يعادل الاستخبارات البريطانية MI6، أن عدد الجزائريين المقيمين الذين قد يحاولون الانتقال إلى فرنسا يمكن أن يصل إلى نحو 500 ألف شخص، بينما تبقى تقديرات الجانب الجزائري أكثر تحفظاً وتشكيكاً.
وأكدت الوثيقة أن هذا التدفق المحتمل قد يخلق مشكلات أمنية داخل الأراضي الفرنسية، وإن كان من المرجح أن تقع هذه التوترات بين الجاليات الجزائرية نفسها في المقام الأول، مع الإشارة إلى أنه خلال تلك المرحلة لم يكن هناك تهديد إرهابي مباشر وملموس ضد فرنسا.
وكشفت الوثيقة عن أن وزير الداخلية الفرنسي تشارلز باسكوا اتخذ إجراءات صارمة ضد المتشددين الإسلاميين الجزائريين، شملت عمليات تفتيش هوية واسعة النطاق، وعمليات استهداف مشبوهة، واعتقال 24 ناشطاً مع قرار بترحيلهم، وهو ما أثار جدلاً سياسياً وإعلامياً واسعاً داخل فرنسا، إذ اعتبرته المعارضة إجراء استفزازياً ومرتبطاً بحسابات انتخابية داخلية.
وتبين من الوثيقة أن هذا النهج حظي في المقابل بدعم من أطراف سياسية وإعلامية بارزة، بما في ذلك صحيفة "لو فيغارو"، إضافة إلى تأييد سياسي من شخصيات مثل ألان جوبيه وإدوار بالادور، اللذين شددا على ضرورة توجيه رسالة واضحة ضد أي مساندة محتملة للإرهاب الذي يستهدف المصالح الفرنسية داخل الجزائر أو خارجها.
هجوم "عين الله" يعيد تشكيل الموقف الفرنسي
وأشارت الوثيقة إلى أن حادثة مقتل خمسة فرنسيين في منطقة عين الله، وما تبعها من ردود فعل سياسية وإعلامية، دفعت الحكومة الفرنسية إلى إعادة ضبط خطابها الرسمي تجاه الجزائر، إذ جرى تأكيد دعم حكومة الرئيس اليامين زروال بصورة أكثر وضوحاً، لكن دون تقديم دعم غير مشروط.
وورد في الوثيقة أن الموقف الفرنسي الجديد شدد على أن الأولوية القصوى هي حماية المواطنين الفرنسيين داخل الجزائر وفي فرنسا، وأن معالجة الوضع الداخلي الجزائري تظل مسؤولية الجزائريين أنفسهم، مع تأكيد أن الحل الأمني غير كافٍ، وأن الحل السياسي القائم على الانتخابات واحترام حقوق الإنسان يظل الخيار الضروري عندما تسمح الظروف بذلك.
وتشير الوثيقة البريطانية إلى أن تراجع مستوى الدعم الفرنسي للنظام الجزائري بات واضحاً، وهو ما ظهر بصورة جلية خلال زيارة مقداد سيفي (رئيس الحكومة السابق) إلى باريس، مما يعكس تحولاً تدريجاً في الموقف الفرنسي الرسمي تجاه الأزمة.
وتقول الوثيقة إن هذا التراجع يتماشى مع قناعة متزايدة داخل الدوائر السياسية الفرنسية بأن النظام الجزائري الحالي لن يتمكن من الاستمرار على المدى الطويل، في ظل تصاعد الضغوط الأمنية والسياسية والاقتصادية التي يواجهها.
وأكدت الوثيقة أن هذا التحول في الموقف يأتي أيضاً في سياق إدراك فرنسي متنامٍ لطبيعة التهديدات الأمنية، إذ لم تعد تقتصر على العنف التقليدي، بل أصبحت أكثر تعقيداً وتنظيماً مع اعتماد الجماعات المتطرفة على استثمار مشاعر الاستياء العميقة تجاه فرنسا داخل الجزائر.
وتبين من الوثيقة أن هذا التطور يفرض على صناع القرار في باريس إعادة تقييم استراتيجياتهم، سواء في ما يتعلق بالعلاقة مع النظام الجزائري أو في ما يخص التعامل مع التهديدات الإرهابية المحتملة ذات البعد العابر للحدود.
باريس تضغط على برلين للحد من أنشطة الجبهة الإسلامية
وتنوه الوثيقة البريطانية إلى أن ملف الجزائر كان حاضراً ضمن محادثات وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه ونظيره الألماني كلاوس كينكل في اجتماع بوردو، إذ ركز الجانب الفرنسي خصوصاً على تداعيات نشاط الجبهة الإسلامية للإنقاذ في أوروبا، لا سيما في ألمانيا.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وتوضح الوثيقة أن فرنسا مارست ضغوطاً على ألمانيا للحد من أنشطة الجبهة الإسلامية للإنقاذ داخل أراضيها، خصوصاً ما يتعلق بتحركات بعض النشطاء المرتبطين بها، في ظل مخاوف فرنسية من استخدام الأراضي الأوروبية كقاعدة دعم أو تنظيم لهذه الجماعة.
وأكدت الوثيقة أن الجانب الألماني أبدى استعداداً لدراسة الطلبات الفرنسية والتعامل معها بإيجابية من حيث المبدأ، بما في ذلك اتخاذ موقف حازم تجاه بعض الشخصيات المرتبطة بالجبهة، لكنه شدد في الوقت نفسه على القيود القانونية والدستورية التي تحد من قدرة الحكومة الألمانية على التحرك خارج هذا الإطار.
وتبيَّن من الوثيقة أن هناك توافقاً فرنسياً ألمانيا نسبياً على ضرورة التعامل مع التهديد الذي تمثله أنشطة الجبهة الإسلامية للإنقاذ داخل أوروبا، مع اختلاف في أدوات التنفيذ وحدود التحرك القانوني بين البلدين.