ملخص
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إن النظام الإيراني "أصبح أضعف من أي وقت مضى" بعد التطورات الأخيرة، في حين اعتبر أن إسرائيل باتت "أقوى من أي وقت"، مع الإقرار باستمرار وجود تحديات قائمة.
نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قوله إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعتقد أن الضغط الاقتصادي على إيران يمكن أن يؤدي إلى "استخراج المواد النووية"، في إشارة إلى دفع طهران لتقديم تنازلات في هذا الملف.
وبحسب هذه التصريحات، يرى ترمب أن سياسة الضغط، لا سيما عبر العقوبات والحصار، تمثل أداة فعالة لإجبار إيران على تغيير سلوكها، دون اللجوء إلى مواجهة عسكرية مباشرة.
وأشار نتنياهو إلى أن النظام الإيراني "أصبح أضعف من أي وقت مضى" بعد التطورات الأخيرة، في حين اعتبر أن إسرائيل باتت "أقوى من أي وقت"، مع الإقرار باستمرار وجود تحديات قائمة.
وفي سياق متصل، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن نتنياهو قوله إن "تجريد 'حماس' وقطاع غزة من السلاح يقع على عاتق إسرائيل"، في إشارة إلى استمرار النهج العسكري والأمني في التعامل مع القطاع.
وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي يسيطر حالياً على مناطق أمنية تغطي أكثر من 50 في المئة من مساحة قطاع غزة، وهو ما يمنح تل أبيب القدرة العملياتية على دخول أي نقطة والبدء في تفكيك "البنية التحتية للإرهاب".
وأضاف نتنياهو أنه نقل رسالة إلى الرئيس الأميركي وفريقه مفادها أنه إذا لم تُحضر الولايات المتحدة طرفاً خارجياً لتولي مهمة نزع سلاح قطاع غزة وتجريده من عتاده، فإن هذه المهمة ستقع على عاتق إسرائيل. وخلص إلى أن الجيش الإسرائيلي في وضع جيد للغاية حالياً لإنجاز المهمة، وأن الحكومة ستختار التوقيت الأنسب لتنفيذ العملية النهائية.
تمديد احتجاز ناشطين من "أسطول الصمود"
قالت محامية تمثل ناشطين كانا ضمن "أسطول الصمود العالمي" المتجه إلى غزة إن محكمة إسرائيلية مددت احتجازهما يومين بعد أن اعتقلتهما قوات إسرائيلية اعترضت الأسطول في المياه الدولية قرب اليونان.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
واحتجزت السلطات الإسرائيلية سيف أبو كشك، وهو مواطن إسباني، والبرازيلي تياغو أفيلا في وقت متأخر من يوم الأربعاء ونقلتهما إلى إسرائيل، في نُقل أكثر من 100 ناشط آخر مؤيد للفلسطينيين كانوا على متن السفن إلى جزيرة كريت اليونانية.
وأكد متحدث باسم المحكمة تمديد احتجازهما حتى الخامس من مايو (أيار). وأصدرت حكومتا إسبانيا والبرازيل بيانا مشتركا يوم الجمعة وصفتا فيه احتجازهما بأنه غير قانوني.
وكان الناشطان ضمن الفوج الثاني لـ"أسطول الصمود العالمي" الذي انطلق في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي على غزة من خلال إيصال مساعدات إنسانية. وأبحرت السفن من برشلونة في 12 أبريل (نيسان).
وذكرت منظمة "عدالة" الحقوقية التي تشترك في الدفاع عن الناشطين أن السلطات الإسرائيلية طلبت تمديد احتجازهما أربعة أيام للاشتباه في ارتكابهما جرائم تشمل مساعدة العدو في زمن الحرب والاتصال بعميل أجنبي والانتماء إلى منظمة إرهابية وتقديم خدمات لها ونقل ممتلكات لحساب منظمة إرهابية.
وقالت هديل أبو صالح، محامية الرجلين، إنهما ينكران هذه الاتهامات. وأبلغت "رويترز" في محكمة عسقلان الجزئية بعد الجلسة بأن اعتقالهما غير قانوني بسبب عدم الاختصاص القضائي، مضيفة أن رحلة الأسطول كانت تهدف إلى تقديم المساعدة للمدنيين في غزة، وليس لأي جماعة مسلحة. وقالت المحامية إن أبو كشك وأفيلا تعرضا للعنف في أثناء رحلتهما إلى إسرائيل وظلا مكبلين ومعصوبي الأعين حتى صباح الخميس.
ورداً على طلب للتعليق، أحال الجيش الإسرائيلي "رويترز" إلى وزارة الخارجية الإسرائيلية التي قالت إن جنود الجيش اضطروا إلى التصرف لوقف ما وصفتها بأنها عرقلة جسدية عنيفة من أبو كشك وأفيلا. وأضافت أن جميع الإجراءات التي اتخذت بحقهما قانونية.
برنامج لدعم "ضحايا إرهاب الاستيطان"
في موازاة ذلك أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى أن الاتحاد الأوروبي سيُطلق قريباً، بالتنسيق مع حكومته، برنامجاً متكاملاً لدعم "ضحايا إرهاب الاستيطان"، بحسب بيان صدر عن مكتبه عقب زيارته الإثنين مقر "هيئة مقاومة الجدار والاستيطان" في رام الله.
وقال مصدر في مكتب ممثل الاتحاد الأوروبي في القدس لوكالة الصحافة الفرنسية إن المشروع يجري تطويره بالتعاون مع منظمات غير حكومية محلية ودولية، ويهدف إلى توثيق الهجمات التي يتعرض لها الفلسطينيون على أيدي مستوطنين إسرائيليين، إضافة إلى دعم المجتمعات المتضررة من تلك الاعتداءات.
وأضاف المصدر أن المشروع لا يزال قيد الإعداد، على أن تقوده منظمات من المجتمع المدني بدعم مالي من الاتحاد الأوروبي يُقدّر بنحو 6 ملايين يورو، مرجحاً أن يستغرق إطلاقه قرابة شهرين، في ظل محدودية التفاصيل المتاحة حتى الآن.
وبحسب بيان رئاسة الوزراء الفلسطينية، وجّه مصطفى الهيئة والمؤسسات الوطنية والشريكة إلى "توحيد الجهود في ما يتعلق بتوثيق جرائم الاحتلال وإرهاب المستوطنين بالحقائق والأرقام والصور" وفق المعايير الدولية، إلى جانب تعزيز برامج استقطاب المتضامنين الأجانب.
وأشار البيان إلى أن الهيئة تقدم خدمات قانونية عبر مكاتب محاماة داخل إسرائيل، وتتولى متابعة نحو 3 آلاف قضية تتعلق بالبناء الفلسطيني، بما في ذلك إلغاء أو تجميد أوامر الهدم والمصادرة.
وتأسست الهيئة عام 2014، وتتركز مهماتها في حماية الأراضي المهددة بالاستيطان قانونياً، ودعم الأنشطة الشعبية المناهضة له، إضافة إلى مساندة المتضررين من اعتداءات المستوطنين، وبناء علاقات مع مؤسسات محلية ودولية لدعم جهودها، وفق ما يرد في موقعها الإلكتروني.
وفي أحدث تقاريرها الصادر الإثنين، أفادت الهيئة بأن الجيش الإسرائيلي والمستوطنين نفذوا 1637 هجوماً خلال شهر أبريل (نيسان) المنصرم، استهدفت مدناً وبلدات فلسطينية.
وأوضح رئيس الهيئة مؤيد شعبان أن الجيش الإسرائيلي نفذ "1097 اعتداء" في مقابل "540 اعتداء نفذها مستوطنون"، مشيراً إلى أن هذه الهجمات تركزت في محافظات نابلس والخليل ورام الله والبيرة وبيت لحم.
وشهدت اعتداءات المستوطنين تصاعداً ملحوظاً، في ظل تسريع الحكومة الإسرائيلية، التي توصف بأنها الأكثر يمينية في تاريخ الدولة العبرية، وتيرة التوسع الاستيطاني، إذ وافقت على بناء 54 مستوطنة في العام 2025، وهو رقم قياسي، وفق منظمة "السلام الآن" الإسرائيلية المعارضة للاستيطان.