Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أميركا وإيران عالقتان في دوامة التصعيد

ترمب يبحث عن فرصة ثانية فيما يسعى "الحرس الثوري" إلى الحفاظ على النظام بأي ثمن

جانب من تظاهرة معارضة للنظام الإيراني في برلين، في 23 يوليو الحالي (أ ف ب)

ملخص

يتصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت يواجه الطرفان المتحاربان حدود ما يمكنهما تحقيقه بالقوة العسكرية، فعلى رغم إعلان القوات الأميركية، التي شنت غارات على إيران على مدى 13 يوماً، توقفها عن شن هجمات جديدة، وإعلان طهران وقف ما وصفته بالهجمات الانتقامية، ضد مواقع تابعة للولايات المتحدة في المنطقة، لا تزال جميع الخيارات مطروحة بالنسبة إلى الإدارة الأميركية، ما لم تغير طهران موقفها من السيطرة على مضيق هرمز واستهداف السفن العابرة منه، وهو ما يبدو حتى الآن أمراً مبهماً، في ظل التصريحات الإيرانية الغامضة الأخيرة، حول تحقيق تقدم في المفاوضات الإيرانية - العُمانية حول إدارة مضيق هرمز مستقبلاً.

على رغم توقف الولايات المتحدة عن ضرباتها العسكرية على إيران، بعد نحو أسبوعين من القصف، لكن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لا يزال يؤكد أن الولايات المتحدة مستعدة تماماً لشن هجوم واسع النطاق، ولا يزال "الصقور" في واشنطن يضغطون من أجل العودة للحرب، كذلك فإن المتشددين في إيران، الذين كان من المتوقع أن تدر مذكرة التفاهم مع أميركا عليهم مكاسب بمليارات الدولارات، بدا أنهم راضون بالتضحية بالاقتصاد وأخطار الحرب، في مقابل سيطرتهم على مضيق هرمز، فلماذا اختار المتشددون في إيران الخيار المرّ بدلاً من المكاسب المالي؟ ولماذا يجد ترمب نفسه مضطراً إلى خيار الحرب، على رغم عدم وضوح إستراتيجيته للخروج من الأزمة؟

اختبارات حدود القوة

يتصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران في وقت يواجه الطرفان المتحاربان حدود ما يمكنهما تحقيقه بالقوة العسكرية، فعلى رغم إعلان القوات الأميركية، التي كانت تشن غارات على إيران على مدى 13 يوماً، توقفها عن شن هجمات جديدة، وإعلان طهران وقف ما وصفته بالهجمات الانتقامية ضد مواقع تابعة للولايات المتحدة في المنطقة، لا تزال جميع الخيارات مطروحة بالنسبة إلى الإدارة الأميركية، ما لم تغيّر طهران موقفها من السيطرة على مضيق هرمز، واستهداف السفن العابرة منه، وهو ما يبدو حتى الآن أمراً مبهماً، في ظل التصريحات الإيرانية الغامضة الأخيرة، في شأن تحقيق تقدم في المفاوضات الإيرانية - العُمانية، حول إدارة مضيق هرمز مستقبلاً.

وما يثير هاجس واشنطن هو إعلان الإيرانيين تفجير لغم في إحدى السفن المارة في المضيق، مما يشير، بصرف النظر عن مدى صدقية الخبر، إلى استمرار رغبتهم في ترهيب ناقلات النفط والغاز، وسفن الشحن التجارية الأخرى، لإبعادها من المرور عبر المضيق، مما يحقق أهدافهم بعيدة المدى في محاولة الإبقاء على نفوذهم في المضيق، كورقة إستراتيجية لا يرون لها بديلاً خلال الصراع مع الولايات المتحدة.

ثلاثة خيارات

وبينما نقلت وسائل إعلام أميركية عن مصادرها، أن رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، الجنرال دان كاين، حذّر ترمب من تناقص مخزونات الذخائر التي تشمل صواريخ "باتريوت" الاعتراضية، وأسلحة هجومية مثل صواريخ "توماهوك" و"كروز"، وإعادة تأكيد قلق نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس من تصعيد الحرب مع إيران، خلال اجتماع في البيت الأبيض أول من أمس الجمعة الماضي، لكن خيار الحرب الشاملة لا يزال حاضراً بقوة، وفقاً لتصريحات ترمب نفسه، وكبار المسؤولين في إدارته، مثل مندوب الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، مايك والتز.

ويمتلك ترمب الآن ثلاثة خيارات رئيسة، أولها التصعيد العسكري الذي هدد به أكثر من مرة، وثانيها الاستمرار في القمع الاقتصادي عبر مواصلة الحصار البحري وفرض العقوبات على إيران، وثالثها إعلان النصر والانسحاب، وهي خيارات نوقشت جميعها خلال الأسابيع الأخيرة خلال اجتماعات مع نائب الرئيس فانس، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، وصهر الرئيس، جاريد كوشنر، ومبعوثه الخاص ستيف ويتكوف.

وفي حين يبدو كل خيار وكأنه لا يحظى بقبول تام من ترمب، لأسباب مختلفة، يبدو الخيار العسكري أكثرها أفضلية له، كونه يظهره في وضع انتقامي لمقتل الأميركيين الثلاثة الذين سقطوا في هجوم إيراني على الأردن، فضلاً عن عشرات المصابين من الجنود الأميركيين، وكرد مناسب على تلاعب الإيرانيين بمذكرة التفاهم بهدف كسب الوقت، فضلاً عن تشدد "الحرس الثوري" وإصراره على مهاجمة السفن في مضيق هرمز.

ومع ذلك يتريث ترمب في قراره بعدما شكك مساعدوه، خلال جلسات إحاطة، في جدوى القصف المكثف، وما إذا كان سيدفع إيران إلى العودة لمفاوضات جادة، بعدما سيحدثه من دمار واسع النطاق، ويقطع الكهرباء، وقد يشمل خسائر فادحة في صفوف المدنيين، ومجاعة جماعية بين الإيرانيين أنفسهم، الذين وعد بحمايتهم من حكومتهم.

لكن تردده الحقيقي ينبع من استنزاف الحرب مخزونات الولايات المتحدة من صواريخ الاعتراض، ففي أبريل (نيسان) الماضي، قدّر "مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية" في واشنطن أن نصف مخزونات الولايات المتحدة من بعض صواريخ الاعتراض الرئيسة ربما استُخدمت بالفعل، وبعد 13 ليلة متتالية من الهجمات هذا الشهر، يشير بعض المسؤولين إلى أن صواريخ الاعتراض وصلت إلى مستويات منخفضة للغاية، ولهذا يخشى المسؤولون الأميركيون من أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الصيني شي جينبينغ قد يأخذان نقص الإمدادات في اعتبارهما، عند تقدير حساباتهما لخطواتهما المقبلة، في أوكرانيا وأوروبا بالنسبة إلى بوتين، وضد تايوان بالنسبة إلى شي جينبينغ.

أما الخيار الثاني أمام الرئيس ترمب فهو ترك العقوبات والحصار البحري يؤتيان ثمارهما، على أمل تحقيق مزيد من الإجراءات الصارمة على صادرات النفط، لكن بينما يمكن أن تنجح هذه الإستراتيجية في نهاية المطاف، فإنها أكثر بطئاً وتتطلب وجوداً عسكرياً أميركياً مكلفاً ومستمراً، واحتمال تبادل إطلاق نار متقطع، من شأنه أن يُعرض مزيداً من الأرواح الأميركية للخطر، فضلاً عن مزيد من الهجمات على دول الإقليم.

أما الخيار الثالث فهو إعلان النصر والانسحاب، وهو خيار بدا أن ترمب يتجه نحوه قبل شهر، حين صرح بأنه اختار وقف إطلاق النار والتفاوض، لأنه لا يريد المخاطرة بأزمة وكارثة اقتصادية، تُذكر الأميركيين تاريخياً بأزمة الرئيس الـ 31 للولايات المتحدة، هربرت هوفر، الذي شهدت فترة رئاسته الانهيار الاقتصادي الذي أدى إلى الكساد الكبير، إذ أشار ترمب لاحقاً إلى أنه لو استمرت الحرب، لكان العالم قد بدأ يعاني نقص مخزونات النفط.

غير أن الانسحاب له ثمن، فإذا ترك ترمب إيران ومخزونها النووي عالي التخصيب مدفوناً تحت الأنقاض، ومضيق هرمز تحت سيطرة إيرانية فعلية، فسيكون قد فشل في معالجة المشكلة التي أشعلت فتيل الحرب في نهاية فبراير (شباط) الماضي، وخلق مشكلة جديدة هائلة في أسواق الطاقة، مما سيحدد إرثه في النهاية، ويظهره في موقف ضعيف، عكس ما يدعيه دائماً في منشوراته ورسوماته بالذكاء الاصطناعي، وصوره على منصة "تروث سوشيال"، من سرديات النصر الساحق، والبطولات الأسطورية التاريخية.

فرصة ثانية

اكتشف ترمب حدوداً للقوة الأميركية لم يكن يتخيلها، حين بدأ عمليات قتالية شاملة في الـ 28 من فبراير الماضي، بأهداف طموحة لإنهاء البرنامج النووي الإيراني سريعاً، والإطاحة بالنظام الإيراني، إذ لا تزال تلك الأهداف بعد خمسة أشهر بعيدة المنال، كذلك فإن قدرته لا تزال محدودة في السيطرة على ارتفاع أسعار النفط، أو الحد من تأثيرها في سوق الأسهم، في وقت توقفت حركة الملاحة تقريباً في مضيق هرمز، ونشأت نقطة اختناق ثانية بين البحر الأحمر وخليج عدن، أصبحت مهددة الآن.

وإذا كان ترمب تباهى كثيراً بعدم القدرة على التنبؤ بتصرفاته، لأنها تبقي الحلفاء والخصوم على السواء في حال عدم يقين إزاء خطوته التالية، فإن شن حرب واسعة على إيران قد يمنحه فرصة ثانية لإثبات أنه لا يلين أمام تصرفات الإيرانيين وانقساماتهم حول سبل إنهاء الأزمة، وهو ما دفعه لإبلاغ الكونغرس رسمياً في الـ 10 من يوليو (تموز) الجاري باستئناف الحرب مع إيران.

كذلك فإن التغير النسبي في موقف الحلفاء الأوروبيين، بخاصة بريطانيا بعد رحيل ستارمر عن رئاسة الحكومة، وإمكان تشكيل تحالف جديد لفتح مضيق هرمز بالقوة العسكرية، قد يجعل موقف ترمب أكثر اقتراباً من التصعيد، لإضعاف إيران بقدر أكبر قبل تنفيذ هذا التحالف.

وقد يحقق الهجوم الأميركي الذي تعهد به ترمب على منشأة "بيك آكس" أو "جبل الفأس" الإيرانية، وهو منشأة ضخمة تحت الأرض يخشى الخبراء أن تستخدمها إيران لإعادة بناء برنامجها النووي، تعزيز مكاسبه السياسية المتضائلة حالياً، في ظل تراجع شعبية الحرب إلى مستويات متدنية للغاية بين الأميركيين، بلغت 29 في المئة فقط.

وكذلك فإن عامل الإحباط الذي يظهر على ملامح ترمب وتعبيراته، يدفعه إلى تغيير نهجه، فقد حذّر من أن هذه المحادثات ستكون مضيعة للوقت، متذمراً من أن لإيران تاريخاً من التأثير في الرؤساء الأميركيين خلال المفاوضات بطريقة مخادعة، بخاصة وأنها رفضت مقترحاً أميركياً أخيراً بالتوقف عن إطلاق النار، بعدما تبين للجميع حول العالم أن مذكرة التفاهم التي توصل إليها الطرفان، ورحب بها ترمب كصفقة عظيمة ستجلب السلام والأمن للمنطقة بأسرها، انتهت بعد مرور أسابيع بانتهاك جميع بنودها الـ 14 تقريباً.

مذكرة لا تفاهم

بدت مذكرة التفاهم على نقيض معناها تماماً، إذ لم يتوقف إطلاق النار كما ينص البند الأول، وتدخل كل بلد في شؤون الآخر، بل دعا بعض المسؤولين الإيرانيين أخيراً إلى اغتيال ترمب، ولم يتبق سوى ثلاثة أسابيع على انتهاء مهلة الـ 60 يوماً، ولم تظهر أي بوادر لمفاوضات جوهرية، إذ لم يحرَز أي تقدم يذكر في المفاوضات النووية منذ انهيار وقف إطلاق النار، وأعيد فرض الحصار البحري الأميركي في الـ 13 من يوليو الجاري، فيما وصفته إدارة ترمب بأنه رد على هجمات إيرانية، استهدفت سفناً تجارية محملة بالنفط والغاز في مضيق هرمز.

وكذلك أعادت الولايات المتحدة فرض العقوبات الاقتصادية على إيران، وألغت تراخيص رفع العقوبات النفطية، ولم تتحصل إيران على 24 مليار دولار من الأصول المجمدة، التي وافق ترمب مبدئياً على الإفراج عنها، ويبدو من غير المرجح التوصل إلى اتفاق بحلول الـ 16 من أغسطس (آب) المقبل، وهو الموعد النهائي المحدد بـ 60 يوماً.

لماذا اختارت إيران الحرب؟

بالنسبة إلى طهران، مثّل اتفاق الإطار أو مذكرة التفاهم، مكاسب هائلة، من بينها إعفاء مربح موقت من العقوبات الأميركية المفروضة على النفط الإيراني، وهو ما حقق لإيران نحو 6 مليارات دولار في الشهر الذي تلا توقيع مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، إذ رفعت واشنطن موقتاً العقوبات عن النفط الخام الإيراني للمرة الأولى منذ عقود، وكذلك فإن إمكان الوصول إلى مزيد من الأموال المجمدة، كان يعد بإنعاش ثمين لاقتصاد إيراني منهك، لكن يبدو أن المتشددين في طهران راضون بالتضحية بالاقتصاد، في مقابل ما يعتقدون أنها مكاسب إستراتيجية طويلة الأمد.

وعلى رغم تفوق الولايات المتحدة على إيران من حيث السيطرة الجوية والبحرية والتكنولوجيا والقوة النارية ودقة الاستهداف، لكن طهران واصلت تحدي واشنطن، وقصفت جميع أنحاء المنطقة، وتوعد مَن يوصفون بالمعتدلين والبراغماتيين، مثل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بأن طهران سترد على الهجمات الأميركية، مستخدماً لفظ "العين بالعين"، ورد نظيره في واشنطن ماركو روبيو بأن سياسة دونالد ترمب هي "الرأس بالعين".

ومع وصول الصراع إلى طريق مسدود، يخشى بعض من في واشنطن من أن عودة طهران للحرب تنذر بصعود القوى المتشددة، وما يثير حيرة الأميركيين الآن هو رفض طهران عرضاً مغرياً، كان مطروحاً عند التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار قبل شهر.

الأولوية لبقاء النظام

لكن هذه المكاسب لم تكن كافية لإبقاء النظام على طاولة المفاوضات، أو للحفاظ على اتفاق السلام الهش، إذ أطلقت القوات الإيرانية النار على ناقلات نفط حاولت عبور مضيق هرمز، وانهار وقف إطلاق النار بسرعة، وهو ما تفسره دينا إسفندياري، من "مركز بلومبيرغ للأبحاث الاقتصادية"، بأن "الإيرانيين بالغوا هذه المرة في تقدير موقفهم، إذ كانت بنود الاتفاق جيدة جداً، والعودة للقتال ليست في مصلحتهم من الناحية المالية، إذ يتلقى الاقتصاد الإيراني ضربة قوية ويزداد سوءاً يوماً بعد يوم، ومع ذلك عارضت مجموعة متنامية من المتشددين المفاوضات منذ البداية، خشية أن يؤدي أي اتفاق إلى تقويض شرعية النظام وتسريع انهياره".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كان "الحرس الثوري" الإيراني ذو النفوذ الواسع محور هذا التشكيك، فبصفته قوة عسكرية واقتصادية عظمى، تسيطر على جميع القطاعات الرئيسة في إيران، كان من المتوقع أن يستفيد مالياً من الاتفاق مع الولايات المتحدة، ومع ذلك ظل هو المحرك الرئيس لعودة الحرب، مفضلاً المكاسب الإستراتيجية طويلة الأمد على المكاسب المالية الفورية، وأعطى الأولوية لبقاء النظام على المكاسب المالية، فعلى رغم نفوذه الواسع لكن حساباته لا تعد اقتصادية بحتة، فبعد أن مكنته الحرب من السيطرة الإستراتيجية على مضيق هرمز، يبدو أنه مصمم على الاحتفاظ بها، وهو ما يكشفه اتساع نطاق الانقسامات التي ظهرت بهدوء خلال المفاوضات مع الولايات المتحدة، بين كبار قادة النظام، إذ وجّه المتشددون انتقاداتهم للمفاوضين علناً، وخلال مراسم تشييع المرشد الأعلى الإيراني الراحل، علي خامنئي، الذي قُتل بغارة جوية في اليوم الأول من الحرب، هتف حشد غاضب في وجه عراقجي ووصفوه بالخائن، لانضمامه إلى المفاوضات.

رهانات الحرس الثوري

بحسب الخبير في إدارة الأخطار، كيهان ولادبايغي، تُظهر عودة الصراع العسكري أن المتشددين داخل النظام يسعون إلى تعزيز موقفهم في المفاوضات المستقبلية مع واشنطن، إذ يعتقدون أنهم لن يتمكنوا من انتزاع تنازلات كبيرة من الولايات المتحدة، من دون السيطرة على مضيق هرمز، وبعدما أعلن ترمب هذا الشهر أن الولايات المتحدة ستفرض رسوماً بنسبة 20 في المئة على جميع الشحنات التي تعبر مضيق هرمز، ثم تراجع عن الخطة في اليوم التالي، ثم تقلبات تصريحاته بين التهديد بالحرب ورغبته في التفاوض، راقب "الحرس الثوري" الإيراني هذه التغييرات المفاجئة في الإستراتيجية من المكتب البيضوي، وخلص إلى أنه قادر على الصمود لفترة أطول من رئيس أميركي يبحث عن مخرج، في وقت تجاوز سعر النفط 100 دولار مرة أخرى الأسبوع الماضي، مما ينذر بمزيد من الاضطرابات للاقتصاد العالمي.

لكن الكلفة المالية لعودة إيران للأعمال القتالية هائلة، فقد أعاد ترمب فرض عقوبات على النفط عندما أعلن انهيار وقف إطلاق النار، وكذلك فإن الوصول إلى مليارات من الأموال المجمدة، التي تقدر بنحو 100 مليار دولار، منها ما يُقدر بنحو 6 مليارات دولار في قطر، و7 مليارات دولار في الهند، وما لا يقل عن 20 مليار دولار في الصين، أصبحت الآن بعيدة المنال.

ومع ذلك بدا أن قائد "الحرس الثوري"، أحمد وحيدي، ضغط لاستئناف القتال بدعم من شخصيات رئيسة عدة أخرى في القيادة، ويرى أن "الحرس الثوري" مستعد للتضحية بالمكاسب المالية للحفاظ على النظام، وسيطرته على مضيق هرمز، ومع بقاء الوضع التفاوضي مجمداً، وتمسك الطرفين بمواقفهما، يظل الخيار العسكري الأكثر احتمالاً لاكتشاف حدود ما يمكنهما تحقيقه بالقوة العسكرية، في غياب كامل للدبلوماسية.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات