Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الحذر يخيم على تداولات الأسهم الأميركية قبيل اختبار أرباح الشركات

البنوك المركزية أمام تحولات التضخم والنمو في أسبوع حاسم... ومخاوف تبعات الحرب على الاقتصادات حاضرة

شهدت سوق تمويل الصناديق نمواً ليتجاوز تريليون دولار العام الماضي. (رويترز)

ملخص

على رغم توقعات المستثمرين بالإبقاء على أسعار الفائدة من دون تغيير، فإن الأسواق ستترقب أي إشارات على قلق المسؤولين، بمن فيهم رئيس "الفيدرالي" جيروم باول ورئيسة "المركزي الأوروبي" كريستين لاغارد، في شأن أخطار التضخم الناجمة عن اضطرابات إمدادات النفط بسبب الحرب.

سجلت الأسهم مستويات قياسية قبيل موجة من إعلانات أرباح الشركات العملاقة ذات القيمة السوقية الضخمة، التي ستختبر ما إذا كان ارتفاع أبريل (نيسان) قابلاً للاستمرار، في وقت يترقب فيه المتداولون أيضاً تحديثات من البنوك المركزية الكبرى في شأن التداعيات الاقتصادية للحرب مع إيران.

على رغم تباطؤ وتيرة مكاسب الأسهم، ظل مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" في طريقه لتحقيق أفضل أداء شهري له منذ عام 2020، وتجاوز سعر خام "برنت" 108 دولارات.

وبينما صمد وقف إطلاق النار إلى حد كبير منذ أوائل أبريل، أدى الحصار على الشحن إلى تقليص حركة العبور اليومية عبر مضيق هرمز إلى ما يقارب الصفر، مما أطال أمد اضطرابات الإمدادات التي هزت الأسواق العالمية.

هل تقود نتائج عمالقة التكنولوجيا المرحلة المقبلة للأسواق؟

في ظل غياب وضوح على الصعيد الجيوسياسي، استعد المستثمرون لنتائج مجموعة من عمالقة التكنولوجيا الذين تبلغ قيمتهم السوقية مجتمعة نحو 16 تريليون دولار. ومن المقرر أن تعلن شركات "ألفابت" و"مايكروسوفت" و"أمازون" و"ميتا" نتائجها الأربعاء، تليها "أبل" في اليوم التالي.

وقال الاستراتيجي المخضرم لويس نافيلير، "في ظل الزخم المدفوع بالذكاء الاصطناعي خلال موجة الصعود الأخيرة، فإن التوقعات وخطط الإنفاق لما يعرف بـ’السبعة العظماء‘ ستكون حاسمة للحفاظ على استمرار الزخم".

وفي الوقت نفسه أفاد البيت الأبيض أن المسؤولين الأميركيين يناقشون أحدث مقترحات إيران، مع التمسك بخطوط حمراء في شأن أي اتفاق لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثمانية أسابيع، بما في ذلك منع طهران من امتلاك سلاح نووي.

هل تغير البنوك المركزية مسار السياسة النقدية؟

يشهد هذا الأسبوع اجتماعات لعدد من البنوك المركزية الكبرى، بما في ذلك "الاحتياطي الفيدرالي" والبنك المركزي الأوروبي ونظراؤهما في اليابان والمملكة المتحدة وكندا، لتحديد أسعار الفائدة، وهو ما يعني وضع السياسة النقدية لنحو نصف اقتصاد العالم.

وعلى رغم توقعات المستثمرين بالإبقاء على أسعار الفائدة من دون تغيير، فإن الأسواق ستترقب أي إشارات على قلق المسؤولين، بمن فيهم رئيس "الفيدرالي" جيروم باول ورئيسة "المركزي الأوروبي" كريستين لاغارد، في شأن أخطار التضخم الناجمة عن اضطرابات إمدادات النفط بسبب الحرب.

وقال إيان لينغن من "بي أم أو كابيتال ماركتس"، "من المرجح أن تؤكد نبرة المؤتمر الصحافي على الحذر والاستمرار في نهج الترقب، على رغم أننا نعتقد أن المستثمرين يقتربون من مرحلة قد يتوقعون فيها موقفاً أكثر حسماً من الفيدرالي تجاه تداعيات صدمة الطاقة حتى وإن لم يجر التعبير عن ذلك بالكامل".

هل تشهد سوق السندات تحولات مع تغيير قيادة "الفيدرالي"؟

يرى استراتيجيون في "وول ستريت" أن تولي كيفن وارش رئاسة "الاحتياطي الفيدرالي" قد يدفع سوق سندات الخزانة الأميركية البالغ حجمها 31 تريليون دولار للخروج من نطاقاته الضيقة، مع دعوة المستثمرين للاستعداد لانخفاض عوائد السندات القصيرة الأجل.

وارتفعت العوائد الأميركية بمقدار نقطتين إلى ثلاث نقاط أساس، لتظل ضمن أضيق نطاق شهري لها منذ أواخر 2020، ومع تعثر المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، والتوقعات الواسعة بالإبقاء على الفائدة من دون تغيير هذا الأسبوع، ارتفع عائد السندات لأجل 10 أعوام بثلاث نقاط أساس إلى 4.33 في المئة.

ما تداعيات البيئة المنخفضة التقلب على استراتيجيات المستثمرين؟

في ظل هذه البيئة المنخفضة التقلب في الأقل في تداولات السندات النقدية يتطلع الاستراتيجيون إلى محفزات طويلة الأجل، مع اقتراب تصويت هذا الأسبوع على تعيين وارش، رئيساً لـ"الفيدرالي"، خلفاً لباول.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويرى محللو "مورغان ستانلي" بقيادة ماثيو هورنباش أن "الفيدرالي" بقيادة وارش قد يستهدف مقاييس تضخم جديدة، ويقدم إرشادات مستقبلية أقل للأسواق، ويسعى إلى تقليص الموازنة العمومية وهو ما "قد يزيد من التقلبات بين الاجتماعات". ويتوقع هؤلاء وغيرهم في "وول ستريت" دعماً لعوائد السندات القصيرة الأجل وانتعاش ما يعرف بتجارة "انحدار منحنى العائد".

هل تهدد أسعار النفط المرتفعة مسار النمو الاقتصادي؟

لا تزال سوق السندات مستقرة نسبياً بعد تراجعها الشهر الماضي، وينظر إلى ارتفاع أسعار النفط على أنه خطر على التضخم، الذي قد يضر بالنمو ويبطئ الاقتصاد إذا استمر. وسيترقب مديرو الأموال تصريحات باول خلال اجتماع هذا الأسبوع بحثاً عن مؤشرات حول تقييم البنك المركزي لتأثير الحرب في الاقتصاد.

ويميل المتداولون إلى توقع خفض في أسعار الفائدة بنهاية العام، إذ تسعر الأسواق خفضاً بنحو ثماني نقاط أساس من ربع نقطة مئوية بحلول اجتماع ديسمبر (كانون الأول)، وغالباً ما تؤدي تخفيضات الفائدة إلى انخفاض عوائد السندات القصيرة الأجل وتوسيع الفجوة مع العوائد الطويلة الأجل.

وقال رئيس السندات العالمية وكبير استراتيجيي الاستثمار في "بي جي أي أم" للدخل الثابت، روبرت تيب، "سيحاول مسؤولو الفيدرالي كسب الوقت في ظل اقتصاد قوي نسبياً وتضخم أعلى من المستهدف. وسيحرصون على تجنب صدمة الأسواق أو التسبب في تشديد غير مقصود للأوضاع المالية".

كيف تؤثر البيانات الاقتصادية ومزادات السندات في السوق؟

السندات القصيرة الأجل قد تواجه أخطاراً أخرى تبعاً لتأثير الصراع في البيانات الاقتصادية، وسيراقب المستثمرون قراءة مؤشر التضخم المفضل لدى "الفيدرالي".

وأسهم الأداء الضعيف نسبياً للأسواق هذا الأسبوع في جذب الطلب على مزادات سندات بقيمة 69 مليار دولار لأجل عامين و70 مليار دولار لأجل خمسة أعوام، مع طرح سندات لأجل سبعة أعوام بقيمة 44 مليار دولار.

وقال مدير المحافظ في "برانديواين"، جاك ماكنتاير، "لدينا مزيج نادر هذا الأسبوع من العوامل المحركة، تشمل تطورات إيران والولايات المتحدة، والبيانات الاقتصادية، وإعلانات الأرباح الكبرى، وكلها قادرة على تحريك الأسواق، كما أن سقف توقعات تأثير الفيدرالي على السوق لا يزال مرتفعاً".

هل يقود الائتمان الخاص طفرة تمويل الصناديق؟

شهدت سوق تمويل الصناديق نمواً ليتجاوز تريليون دولار العام الماضي، مدفوعاً بازدهار الائتمان الخاص، إذ لجأت أدوات الاستثمار إلى الاقتراض لإدارة السيولة وسد فجوات تأخر التخارج، وفقاً لتقرير "موديز".

وتوفر أدوات تمويل الصناديق التمويل لسوق عالمي بقيمة 16 تريليون دولار من صناديق الائتمان الخاص والأسهم الخاصة، وجذب نمو هذا القطاع جهات إقراض غير مصرفية مثل شركات التأمين، مما أسهم في تعزيز نمو الائتمان الخاص، بحسب التقرير.

وأضاف التقرير "كان النمو في عدد صناديق الائتمان الخاص محركاً قوياً لتوسع تمويل الصناديق. ومع تزايد تقبل المستثمرين لاستخدام الرافعة المالية على مستوى الصناديق، أصبح نمو الائتمان الخاص وتمويل الصناديق يعززان بعضهما بعضاً".

كيف يغير تباطؤ الصفقات هيكل التمويل في الأسواق الخاصة؟

أدى تباطؤ إبرام الصفقات إلى توجه شركات الأسهم الخاصة بصورة كبرى نحو تسهيلات تمويل الصناديق لإدارة السيولة، وبينما كانت البنوك في السابق المقرض الرئيس لهذه الصناديق، فإن النمو السريع لرأس المال الخاص تجاوز قدرتها، مما أدى إلى دخول شركات التأمين وحتى صناديق الائتمان الخاص إلى السوق، وهو ما أدى إلى تداخل الأدوار بين المستثمرين والمقرضين.

ما الأخطار المرتبطة بتوسع تمويل الصناديق؟

ومع تزايد شعبية هذا القطاع، حذرت "موديز" من ضرورة مراقبة الأخطار، إذ بدأت بعض البنوك في توريق محافظ قروض تمويل الصناديق لتحويل الأخطار خارج موازناتها.

وطلب "الاحتياطي الفيدرالي" من البنوك الأميركية الكبرى تقديم تفاصيل حول تعرضها للائتمان الخاص، في ظل تزايد طلبات الاسترداد وارتفاع عدد القروض المتعثرة في قطاعات مثل البرمجيات.

اقرأ المزيد

المزيد من أسهم وبورصة