Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ميرتس يلمح إلى احتمال أن يصبح جزءا من أراضي أوكرانيا "غير أوكراني"

ترمب يقول إنه يجري محادثات مع بوتين وزيلينسكي لإنهاء الحرب... وكييف تحيي ذكرى كارثة تشيرنوبل وبيونغ يانغ تؤكد دعمها لحرب موسكو "المقدسة"

مبنى منهار في أوكرانيا جراء ضربة روسية (أ ف ب)

ملخص

أكد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده لحرب روسيا ضد أوكرانيا، متعهداً مساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها "المقدسة".

لمح ‌المستشار الألماني فريدريش ميرتس اليوم الإثنين، إلى أن أوكرانيا ربما عليها قبول بقاء بعض ​أجزاء من أراضيها خارج سيطرتها ضمن اتفاق سلام مستقبلي مع روسيا، وربط هذه التنازلات بفرص انضمامها للاتحاد الأوروبي.
وقال ميرتس "في مرحلة ما، ستوقع أوكرانيا اتفاقاً لوقف إطلاق النار. ونأمل في مرحلة ما أن ‌توقع معاهدة سلام ‌مع روسيا. وقتها ​قد يصبح ‌جزء ⁠من ​أراضي أوكرانيا ⁠غير أوكراني". وأضاف، "إذا كان الرئيس (فولوديمير) زيلينسكي يريد نقل هذا الأمر إلى شعبه والحصول على أغلبية لإقراره، ويحتاج إلى إجراء استفتاء في شأنه، فعليه في الوقت نفسه أن يقول للشعب: لقد ⁠فتحت لكم الطريق إلى أوروبا".
ولدى أوكرانيا ‌حالياً وضع ‌"مرشح رسمي" لعضوية الاتحاد ​الأوروبي.
وحذر ميرتس ‌من الإفراط في التفاؤل بشأن انضمام ‌أوكرانيا سريعاً للاتحاد الأوروبي، وقال إن كييف لا يمكنها الانضمام إلى التكتل وهي في حالة حرب، ويجب عليها أولاً أن ‌تستوفي معايير صارمة بما في ذلك ما يتعلق بسيادة القانون ⁠ومكافحة ⁠الفساد.
وتابع قائلاً "لدى زيلينسكي فكرة أن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي قد يتم في الأول من يناير(كانون الثاني) 2027، هذا لن ينجح. حتى الأول من يناير 2028 ليس واقعياً".
واقترح المستشار الألماني خطوات تمهيدية، مثل منح أوكرانيا صفة مراقب في مؤسسات الاتحاد الأوروبي، التي قال إنها فكرة لاقت قبولاً واسعاً بين القادة ​الأوروبيين في ​قمة عُقدت الأسبوع الماضي في قبرص بحضور زيلينسكي.

هجوم بالمسيرات على أوديسا

في موازاة ذلك أكد مسؤولون أوكرانيون اليوم الإثنين أن هجوماً ​بطائرات مسيرة شنته روسيا خلال الليل على مدينة أوديسا بجنوب البلاد أسفر عن إصابة 10 ‌أشخاص بينهم ‌طفلان ​وتسبب في ‌إلحاق ⁠أضرار ​بمبانٍ سكنية.

وقال ⁠رئيس الإدارة العسكرية في أوديسا سيرهي ليساك عبر تطبيق "تيليغرام" إن الضربات تسببت ⁠في أضرار كبيرة ‌في ‌منطقة بريمورسكي المركزية، ​حيث ‌تضررت مبانٍ سكنية ‌وفندق ومنشآت في وسط المدينة. وأضاف أن معظم المصابين ‌كانوا في تلك المنطقة. وتابع "كانت ليلة ⁠صعبة ⁠للغاية".

وتتعرض أوديسا، وهي مدينة ساحلية على البحر الأسود ومركز رئيس للصادرات الأوكرانية، لهجمات روسية متكررة خلال الحرب المستمرة منذ أكثر من ​أربع ​سنوات.

من جهة أخرى، قتل موظف في محطة زابوريجيا النووية الأوكرانية الواقعة في منطقة تسيطر عليها روسيا، في ضربة بمسيرة أوكرانية، وفق ما أفادت اليوم الإثنين الإدارة الروسية للموقع.

ومحطة زابوريجيا هي الأكبر في أوروبا، وتحتلها القوات الروسية منذ مارس (آذار) 2022، وتقع على الضفة الجنوبية لنهر دنيبر الذي يشكل خط جبهة طبيعياً بين طرفي النزاع.

وقال مسؤولون روس في بيان إن "سائقاً قتل بمسيرة للقوات المسلحة الأوكرانية في ورشة النقل التابعة للمحطة النووية"، معتبرين أن "أي هجوم على المحطة النووية هو بمثابة تهديد ليس للأفراد فحسب، بل أيضاً للأمن الوطني".

وواظبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية على دعوة كل من موسكو وكييف إلى ضبط النفس، مبدية خشيتها من عمل عسكري "متهور" قد يؤدي إلى "حادثة نووية كبيرة".

 

"محادثات جيدة"

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الأحد ​إنه يجري "محادثات جيدة" مع نظيريه الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي في إطار سعيه إلى إنهاء الحرب الدائرة بين البلدين. 

وأضاف ترمب في مقابلة ‌مع برنامج ‌"ذا صنداي ​بريفينغ" ‌على ⁠قناة ​"فوكس نيوز"، "نحن نعمل ⁠على الوضع في روسيا وأوكرانيا، ونأمل أن ننجح في ذلك". وذكر ترمب أنه لا يريد الكشف عن آخر مرة تحدث ⁠فيها إلى بوتين. وأضاف "أجري ‌محادثات ‌معه، وأجري محادثات ​مع الرئيس ‌زيلينسكي، وهي محادثات جيدة"، من دون ‌أن يحدد توقيت الاتصالات مع أي من الزعيمين. وتابع "الكراهية بين الرئيس بوتين والرئيس زيلينسكي ‌أمر سخيف. إنه جنون. والكراهية أمر سيئ. الكراهية أمر ⁠سيئ ⁠عندما تحاول تسوية شيء ما، لكنها ستحدث".

وتعهد ترمب إنهاء الحرب التي بدأت بهجوم روسي شامل على أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، لكن الصراع لا يزال مستمراً بعد مرور أكثر من عام ​على ولايته ​الثانية.

الذكرى الـ40 لكارثة تشيرنوبل

من جانبها، أحيت ‌أوكرانيا الأحد الذكرى الـ40 لكارثة تشيرنوبل، وسط مخاوف من أن الحرب الروسية الدائرة منذ أكثر من أربع سنوات قد تؤدي إلى تكرار أسوأ واقعة نووية في العالم تسببت في ​آلاف الوفيات وعواقب بيئية واسعة النطاق.

وتقول كييف إن موسكو أرسلت مراراً صواريخ وطائرات مسيرة قرب المحطة وهي تهاجم أهدافاً في مدن أوكرانية، بل وألحقت أيضاً أضراراً بدرع واق بالغ الأهمية في هجوم وقع العام الماضي.

 

وتسبب وقوع الكارثة قبل 40 عاماً في انتشار مواد مشعة في معظم أنحاء أوروبا رغم جهود السلطات السوفياتية وقتها لإخفاء حجمها الحقيقي. واكتسبت الذكرى بعداً جديداً في ظل استمرار الهجوم الروسي على أوكرانيا.

وتسيطر القوات الروسية على محطة زابوريجيا للطاقة النووية في جنوب شرقي أوكرانيا، ‌وقالت الوكالة النووية ‌الحكومية في كييف الأحد إن المحطة تعرضت لانقطاع ​موقت ‌في ⁠التيار الكهربائي ​للمرة ⁠الـ15 منذ سيطرة القوات الروسية عليها في مارس (آذار) 2022.

ووصل مسؤولون أجانب، من بينهم مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، إلى كييف لإحياء ذكرى الواقعة وتعهد تقديم دعم جديد لنظام الطاقة في أوكرانيا، الذي تستهدفه موسكو مراراً بغارات جوية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأقيمت مراسم حزينة في كييف وفي محطة تشيرنوبل نفسها التي احتُلت لفترة وجيزة في الأسابيع الأولى من الحرب، فيما أشعل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي شمعة وكان إلى جانبه رئيس ⁠مولدوفا الذي يزور البلاد حالياً ومسؤولون آخرون.

وقال زيلينسكي للصحافيين في ‌كييف "في الوقت الحالي، لا تقل الأخطار جسامة ‌بسبب ما تفعله روسيا بمحطة زابوريجيا للطاقة النووية، وبطاقتنا ​وأرضنا بوجه عام".

أضرار الحرب

في فبراير ‌(شباط) 2025 تسببت غارة جوية روسية بطائرة مسيرة في ثقب جدار على ‌شكل قوس ضخم مركب فوق جزء من محطة تشيرنوبل منذ عام 2016 لحماية هيكل بني في 1986 لتغطية أطنان من الحطام المشع. ولم يُرصد أي تسرب إشعاعي، ورمم عمال الثقب.

لكن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية قدر أن هناك حاجة إلى ما لا يقل ‌عن 500 مليون يورو لإجراء إصلاحات أكثر شمولاً لمنع حدوث أضرار دائمة. ويساعد البنك في جمع أموال للمشروع.

وفي ⁠حديثه في كييف الأحد، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن أعمال الإصلاح يجب أن تبدأ في أسرع وقت ممكن.

وقبل 40 عاماً، تعرض ملايين للإشعاع، واضطر مئات الآلاف إلى النزوح، وتلوثت مساحات شاسعة من الأراضي بعد وقوع انفجار عرضي نتج عنه انصهار داخل المفاعل رقم أربعة في محطة تشيرنوبل التي بناها السوفيات في الساعات الأولى من صباح يوم الـ26 من أبريل (نيسان) 1986.

وتوفي الآلاف منذ ذلك الحين بسبب أمراض مرتبطة بالإشعاع مثل السرطان، لكن إجمال الوفيات والآثار الصحية طويلة المدى أمور لا تزال محل خلاف.

وقال بابا الفاتيكان لاوون الرابع عشر الأحد إن كارثة تشيرنوبل تركت ندبة على ضمير البشرية جمعاء. وتابع "لا ​يزال هذا يشكل تحذيراً في شأن استخدام ​تقنيات أقوى. آمل أن تسود الحكمة والمسؤولية دائماً في جميع مستويات صنع القرار، حتى يمكن استخدام الطاقة الذرية دائماً لدعم الحياة والسلام".

دعم كوري شمالي

من ناحية أخرى أكد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده لحرب روسيا ضد أوكرانيا، متعهداً مساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها "المقدسة".

وأمدت بيونغ يانغ القوات الروسية بصواريخ وذخائر وآلاف الجنود لدعمها في قتالها ضد أوكرانيا، مقابل، بحسب محللين، مساعدات مالية وتكنولوجية وعسكرية وغذائية أرسلتها روسيا للدولة النووية المعزولة.

كما زار عدد من المسؤولين الروس رفيعي المستوى كوريا الشمالية خلال الأيام الأخيرة، بينهم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف الذي التقى كيم أمس الأحد، وفق بيانات رسمية.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن كيم قال لبيلوسوف "كوريا الشمالية ستدعم، كما هي الحال دائماً، سياسة الاتحاد الروسي في الدفاع عن السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية والمصالح الأمنية".

وأعرب كيم عن "ثقته بأن الجيش والشعب الروسي سيحققان النصر حتماً في هذه الحرب المقدسة والعادلة"، بحسب الوكالة الكورية.

وأعلن الجانبان أن وفديهما ناقشا تعزيز العلاقات العسكرية، حيث صرح بيلوسوف بأن موسكو مستعدة لتوقيع خطة تعاون تغطي الفترة من عام 2027 وحتى 2031.

وحضر كيم وبيلوسوف ورئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين حفل افتتاح مجمع تذكاري أقيم تكريماً للجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في أوكرانيا. وتضمن الحفل عرضاً موسيقياً وآخر للألعاب النارية واستعراضاً جوياً، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وأضافت الوكالة أن الجمهور تأثر بتجسيد "معارك دامية بين الحياة والموت" و"معارك بالأيدي تتحدى الموت وتفجيرات انتحارية بطولية اختار الجنود الشبان القيام بها من دون تردد".

ووقعت كوريا الشمالية وروسيا عام 2024 معاهدة عسكرية تلزم الدولتين بتقديم المساعدة العسكرية "دون تأخير" للطرف الآخر في حال تعرضه لهجوم.

ويتزامن افتتاح المجمع التذكاري مع ما وصفته موسكو بالذكرى السنوية الأولى لاستعادة أجزاء من منطقة كورسك الروسية التي كانت القوات الأوكرانية قد سيطرت عليها. وجرى نشر جنود كوريين شماليين في هذه المنطقة للمساعدة في صد التقدم الأوكراني.

وذكرت الوكالة أنه خلال لقائه مع بيلوسوف أشاد كيم بـ"النتائج الحربية الباهرة لتحرير كورسك".

وتقدر سيول أن نحو ألفي كوري شمالي قُتلوا في الحرب الأوكرانية. ولم يَجرِ أسر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، وهما حالياً قيد الاحتجاز لدى السلطات الأوكرانية.

المزيد من الأخبار