ملخص
قال مسؤول أميركي أمس الإثنين إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب غير راض عن أحدث مقترح إيراني لإنهاء الحرب.
واصلت أسعار النفط ارتفاعها اليوم الثلاثاء مع تعثر الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، إذ لا يزال مضيق هرمز الحيوي مغلقاً بصورة شبه كاملة، مما يحول دون وصول المشترين العالميين إلى إمدادات الطاقة القادمة من مناطق الإنتاج المهمة في الشرق الأوسط.
قال مسؤول أميركي أمس الإثنين إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب غير راضٍ عن أحدث مقترح إيراني لإنهاء الحرب، وكشفت مصادر إيرانية عن أن اقتراح طهران هو تجنب التطرق إلى برنامجها النووي إلى حين توقف الأعمال القتالية وتسوية النزاعات البحرية في منطقة الخليج.
ومن شأن استياء ترمب من العرض الإيراني وصول الصراع إلى طريق مسدود، إذ تغلق إيران حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الذي كان يمر منه عادة نحو 20 في المئة من الاستهلاك العالمي للنفط والغاز، وتواصل الولايات المتحدة فرض سيطرتها على عبور السفن القادمة من الموانئ الإيرانية.
كم سعر النفط اليوم؟
ارتفعت العقود الآجلة لخام "برنت" ثلاثة في المئة لتصل إلى 111.48 دولار للبرميل في ظل تعثر الجهود المبذولة لإنهاء الحرب على إيران، بعدما ارتفعت 2.8 في المئة في الجلسة السابقة، لتسجل أعلى مستوى إغلاق لها منذ السابع من أبريل (نيسان)، وارتفع العقد لليوم السابع على التوالي.
وتقدم خام "غرب تكساس الوسيط" الأميركي تسليم يونيو 58 سنتاً أو 0.6 في المئة إلى 96.96 دولار بعدما ارتفع 2.1 في المئة في الجلسة السابقة.
وانهارت جولة مفاوضات سابقة بين الولايات المتحدة وإيران عقب فشل المحادثات المباشرة.
وقال محلل الأسواق لدى "سيتي إندكس" و"فوركس دوت كوم" فؤاد رزق زاده، في مذكرة "بالنسبة إلى المتعاملين في النفط، لم يعد الخطاب هو ما يهم، بل التدفق الفعلي للخام عبر مضيق هرمز، وفي الوقت الحالي لا يزال هذا التدفق محدوداً". وأضاف أنه حتى لو توصل الجانبان إلى حل، فإن تعطل الإنتاج والتحديات اللوجيستية تعني أن التعافي قد يستغرق شهوراً. وكشفت بيانات تتبع السفن عن اضطرابات كبيرة في المنطقة، إذ اضطرت ست ناقلات نفط إيرانية إلى العودة أدراجها بسبب السيطرة الأميركية.
ثلث الآبار الفنزويلية
في سياق آخر، قالت غرفة البترول الفنزويلية في منتدى الإثنين إن أقل من 30 في المئة من آبار النفط الفنزويلية نشطة حالياً، فيما يبلغ الإنتاج نحو مليون برميل يومياً.
والإنتاج الحالي أقل بكثير من 3 ملايين برميل يومياً التي كانت كراكاس تجني منها أرباحاً طائلة قبل عقدين، بحيث هناك 8491 بئر نفط خام نشطة فقط من أصل 30722، بحسب الغرفة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وعلى رغم امتلاك فنزويلا أكبر احتياطات نفط خام في العالم، فإن أعواماً من الفساد ونقص الاستثمار وسوء الإدارة في البلاد تفاقمت بسبب العقوبات الأميركية، مما أدى إلى انهيار مدوٍّ في الإنتاج.
وحضر منتدى الطاقة الفنزويلي الذي أقيم الإثنين في كراكاس مسؤولون حكوميون أميركيون، من بينهم القائم بالأعمال الأميركي جون باريت، فيما تسعى واشنطن جاهدة إلى استعادة إنتاج النفط منذ إطاحة الرئيس اليساري نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني) الماضي.
رفع العقوبات عن فنزويلا
وأشار باريت إلى أن القطاع الخاص، والشركات الأميركية خصوصاً، سيكون "محرك تحول فنزويلا إلى مركز عالمي للطاقة". ودعا رئيس غرفة البترول الفنزويلية إنريكي نوفوا واشنطن إلى رفع العقوبات بالكامل لأن هذا "ما يستحقه الشعب الفنزويلي كمجتمع". وأضاف أن شركات طاقة متعددة الجنسيات مثل "شيفرون" و"ريبسول" الإسبانية تمضي قدماً في مشاريعها في فنزويلا.
وأقرت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي تحكم البلاد تحت ضغط شديد من واشنطن، إصلاحات لقوانين المحروقات والتعدين، مما فتح الباب أمام المستثمرين من القطاع الخاص، سواء كانوا أجانب أو محليين.