Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أليسون يضع ليفربول أمام معضلة في الصيف المقبل

تجنب آرني سلوت تأكيد بقاء حارس المرمى البرازيلي في النادي خلال الموسم المقبل لكن هل سيكون الرحيل خياراً منطقياً فعلاً؟

أليسون بيكر حارس مرمى المنتخب البرازيلي لكرة القدم ونادي ليفربول الإنجليزي (أ ف ب)

ملخص

غموض متزايد يحيط بمصير أليسون بيكر مع ليفربول، وسط اهتمام أوروبي وإصابات متكررة، مما يضع الإدارة أمام مفترق طرق بين الحفاظ على الخبرة أو الاستثمار في مستقبل الحراسة.

قد يكون أليسون ضمن صفوف ليفربول، وقد لا يكون. ومع ذلك، فإن وضع حراسة المرمى في مباراة اليوم السبت أمام كريستال بالاس قد يشكل صورة مصغرة لما قد يكون عليه الفريق في الموسم المقبل، في ظل مؤشرات غامضة أسهم آرني سلوت، عمداً أو من دون قصد، في زيادتها.

تاريخ أليسون واستقرار حراسة المرمى في ليفربول

كان حارس المرمى البرازيلي أحد أكثر العناصر ثباتاً وطمأنينة في ليفربول طوال ثمانية أعوام، وعندما فعل النادي بند التمديد في عقده لعام إضافي في مارس (آذار) الماضي، بدا من الآمن القول إن موسماً تاسعاً قادم لا محالة. أما الآن؟ فقد بات الأمر أقل يقيناً.

سبق لأليسون أن لعب في الدوري الإيطالي مع روما، ويتحدث الإيطالية، وكان وكيله في تورينو هذا الأسبوع. إذ يبدو يوفنتوس مهتماً بخدماته، على رغم أنه لم يتواصل بعد مع ليفربول، في ظل سعيه لتعزيز مركز حراسة المرمى على حساب ميشيل دي غريغوريو، وهو ما يمكن الجزم بأن أليسون قادر على تحقيقه.

موقف المدرب سلوت وتصريحاته الغامضة

في المقابل، لا يبدو أن لدى ليفربول حافزاً كبيراً للتخلي عنه. والمدرب سلوت، الذي لا يميل بطبيعته إلى الخوض في التكهنات، فضل الإشارة إلى إصابة أليسون في العضلة الخلفية. وقال "التركيز الأساس لأليسون واضح جداً، وهو العودة إلى حراسة المرمى في أسرع وقت ممكن للنادي الذي يحب اللعب له، ثم يريد أن يكون الحارس الأساس للمنتخب الذي يرغب في تمثيله، وهو البرازيل. أعتقد أن هذا هو مستقبله على المدى القصير والمتوسط".

وإذا كانت أبرز مزايا أليسون قدرته على التصدي للتسديدات، لا سيما براعته اللافتة في المواجهات الفردية مع المهاجمين، فإن هدوءه تحت الضغط يعد سمة أخرى مميزة.

كان يورغن كلوب معجباً بشخصيته، ويبدو أن سلوت يشاركه هذا الانطباع. وهناك اعتقاد أن ليفربول سيحتاج إلى هذه الصفات أكثر في الموسم المقبل، خصوصاً مع رحيل نائب القائد أندي روبرتسون ومحمد صلاح، مما يعني خسارة اثنين من أكثر اللاعبين خبرة في الفريق.

وكان من المرجح أن يتولى أليسون دور نائب القائد خلف فيرجيل فان دايك. وقد قال الهولندي الأسبوع الماضي، إنه يملك رأياً واضحاً في شأن من يجب أن يكون نائب القائد المقبل، لكنه شدد على ضرورة بروز قادة جدد داخل الفريق.

إصابات أليسون وتأثيرها على القرار

من الناحية المنطقية، تبدو خبرة أليسون أكثر أهمية من أي وقت مضى. لكن سلوت رد قائلاً "حسناً، هذا رأيك، وسأنقله إلى الملاك وإلى ريتشارد (هيوز، المدير الرياضي). أعتقد أن النادي يدار بطريقة معينة، ونحن نتخذ قرارات نراها في مصلحة النادي. وقد يكون هذا سبباً لما قمنا به، وربما توجد مبررات أخرى تفسر تصرفاتنا".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

"تاريخ الانتقالات يوضح أن شيئاً لم ينفذ من دون هدف أو من دون تفكير. فالأشخاص الذين يتخذون هذه القرارات يأخذون كل العوامل في الحسبان ويحاولون اتخاذ الأفضل بما يخدم مصلحة النادي. (الخبرة) بالتأكيد عامل يدعم الإبقاء عليه، لكن هناك عوامل أخرى أيضاً. هذا قرار على النادي اتخاذه إذا لزم الأمر. وفي النهاية، لا يزال أمامه عام واحد في عقده".

مامارداشفيلي.. البديل المنتظر أم المنافس؟

كانت تلك إجابة غامضة على نحو لافت. وهناك عدة عوامل على ليفربول أخذها في الاعتبار، أبرزها سجل أليسون البدني. فعلى رغم امتلاكه يدين آمنتين، فإن أوتار عضلاته الخلفية تعد من الأكثر هشاشة بين حراس المرمى، والنادي يحقق في طبيعة الإصابات التي يعاني منها.

هذا الواقع فرض الحاجة إلى حارس بديل مميز، وهو ما يملكه ليفربول بالفعل. فقد يكون جيورجي مامارداشفيلي أفضل حارس احتياط في إنجلترا حالياً، وهو اللقب الذي كان يحمله سلفه كاويمهين كيليهر، لكن قيمته التي بلغت 25 مليون جنيه إسترليني (34 مليون دولار) تجعله أيضاً من بين الأغلى. وكان الانطباع أن التعاقد مع الدولي الجورجي لم يكن ليكون مجرد خيار احتياط، كما أنه لن يقبل بهذا الدور؛ فهو أصغر من أليسون بثمانية أعوام، وبدا وكأنه الخليفة المنتظر عند التوقيع معه.

قدم مامارداشفيلي مباراة رائعة خارج أرضه أمام باريس سان جيرمان، كما فعل أليسون العام الماضي، وكانت الأفضل له بين 18 مشاركة هذا الموسم. ومع ذلك، يبقى أليسون حالياً ضمن أفضل 10 حراس مرمى في العالم، وربما ضمن الخمسة الأوائل، بينما لم يصل مامارداشفيلي إلى هذا المستوى بعد. ومع ذلك، ولمح سلوت، هناك أوقات يجب فيها الالتفات إلى المستقبل.

حسابات مالية وعقود مؤثرة على القرار

لكن إذا كان ليفربول يفكر في الحياة من دون أليسون، فعليه اتخاذ قرار حاسم: هل مامارداشفيلي جيد بما يكفي ليكون الحارس الأول على المدى الطويل؟ وإن لم يكن كذلك، فلا توجد أسباب كثيرة للتخلي عن أليسون، بخاصة أن التعاقد مع بديل قد يكلف مبالغ ضخمة، في وقت يحتاج فيه جزء من ميزانية الصيف إلى تعويض رحيل صلاح.

هذا العام يمثل الفرصة الأخيرة للحصول على مقابل مادي من بيع أليسون، وهو أمر قد يكتسب أهمية أكبر في ظل عدم تحقيق أي عائد من رحيل صلاح وروبرتسون. لكن حارساً يبلغ 33 سنة وكثرة الإصابات، وفي السنة الأخيرة من عقده، لن يدر مبلغاً كبيراً. فضلاً عن أن أندية الدوري الإيطالي معروفة بتقديم عروض منخفضة، وقد لا يكون يوفنتوس مستعداً لمعادلة راتب أليسون الحالي.

مستقبل مفتوح وقرار حاسم بانتظار ليفربول

راتبه قد يكون عاملاً حاسماً في أي قرار. فليفربول قد يمتلك أعلى فاتورة أجور في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، وقد يحتاج إلى خفضها. وصلاح، صاحب أعلى راتب، سيرحل. وقد يكون أليسون وروبرتسون ضمن أعلى ستة لاعبين أجراً، إلى جانب فان دايك وألكسندر إيساك وفلوريان فيرتز، إذ وقع كل منهم عقده الحالي في 2021، بعد عام من الفوز بالدوري الإنجليزي وعامين من التتويج بدوري أبطال أوروبا.

تضمن عقد أليسون خيار التمديد لعام إضافي، وهو ما فعّله ليفربول الشهر الماضي. ولطالما سادت نظرية مفادها أنه عند مغادرته "أنفيلد"، سيعود إلى البرازيل. وربما لا يزال هذا السيناريو قائماً، وقد يحدث في 2027. لكن سلوت لم يمنح ضمانات ببقاء حارسه في ميرسيسايد في الموسم المقبل.

كان هناك وقت غنى فيه كلوب، على أنغام "راديو غا غا" لفرقة كوين، قائلاً "كل ما تحتاجه هو أليسون بيكر". أما الآن، فعلى ليفربول أن يقرر ما إذا كان هذا لا يزال صحيحاً.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة