Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ميزة كوناتيه الخفية تبرر تمديد عقده مع ليفربول

ينتهي تعاقد قلب الدفاع الفرنسي هذا الصيف لكن التوصل إلى اتفاق جديد يبدو وشيكاً وكما يوضح ريتشارد جولي فإن قيمته تتجاوز مستواه المتذبذب هذا الموسم

إبراهيما كوناتيه مدافع نادي ليفربول الإنجليزي لكرة القدم (أ ف ب)

ملخص

يقترب ليفربول من تجديد عقد كوناتيه في خطوة تعكس سياسة حذرة لإدارة العقود، وسط تحديات تتعلق بالاستقرار الفني وغموض مستقبل لاعبين عدة أساسيين مع الحاجة إلى موازنة الخبرة والشباب.

في بعض الأحيان بدا الأمر وكأنه تتمة لم تلق الاهتمام الكافي، فقد كان أحد المواضيع المتكررة في ليفربول الموسم الماضي يتمثل في ثلاثة عقود كانت تقترب من نهايتها: فيرجيل فان دايك وترينت ألكسندر أرنولد ومحمد صلاح.

وبعد عام، وجد إبراهيما كوناتيه نفسه في الوضع نفسه، لكن مع قدر أقل بكثير من الاهتمام. ويبدو أن التاريخ على وشك أن يعيد نفسه في جانب واحد في الأقل، فإذا كان ليفربول خاطر مجدداً بفقدان لاعب أساس مجاناً، فإن كوناتيه يسير على خطى فان دايك وصلاح، بعدما أكد أنه بات قريباً جداً من توقيع عقد جديد.

قد يبدو ذلك نجاحاً تفاوضياً لليفربول، وفي أقل تقدير، حصد النادي ثمرة عدم التسرع. فالنهج الهادئ منخفض الضجيج الذي اتبعه المدير الرياضي ريتشارد هيوز لم يؤد إلى رحيل الأسماء الكبيرة، على رغم أن الرحيل المرتقب لصلاح، بعد عام من تجديد عقده، يظهر أن تمديد عقده لم يكن المكسب الذي بدا عليه الأمر في البداية.

تأثير الملفات القديمة في قرارات جديدة

وكان هيوز، إلى جانب العائد للنادي مايكل إدواردز، قد ورثا ملفات فان دايك وصلاح وألكسندر أرنولد عند قدومهما إلى النادي، حين كانت عقودهم تدخل عامها الأخير، وكان من الطبيعي أن يؤدي التركيز عليهم إلى تأثير غير مباشر في آخرين مثل كوناتيه، الذي كان عقده يمتد حتى 2026.

ومع ذلك، كان ليفربول سيستفيد من تقليل رهانات اللحظة الأخيرة، فبينما نجح في النهاية في التوصل إلى اتفاق منخفض الكلفة مع ألكسندر أرنولد للسماح له بالانضمام مبكراً إلى ريال مدريد والمشاركة في كأس العالم للأندية، فإن نادياً يتحدث كثيراً عن نموذج الاستدامة الذاتية لا يرغب بالتأكيد في المخاطرة بخسارة أصوله مجاناً.

وحتى عندما يوقع كوناتيه على عقده الجديد، سيجد ليفربول نفسه أمام حالة جديدة من الغموض، فالعقود التي تنتهي الصيف المقبل تشمل فان دايك وجو غوميز وكورتيس جونز وأليسون، إضافة إلى هيوز وإدواردز وآرني سلوت.

وقد بدأت بالفعل محادثات مع أبرز لاعبي الفريق هذا الموسم مثل دومينيك سوبوسلاي المرتبط بعقد حتى 2028، لكن اللاعب المجري قال أول من أمس الأحد إنه لم يحدث أي تقدم حقيقي.

وكان ليفربول قد تحدث كثيراً عن المستقبل عندما أنفق 450 مليون جنيه استرليني (608 مليون دولار) على لاعبين معظمهم من الشباب خلال الصيف الماضي، غير أن جزءاً كبيراً من ذلك المستقبل لا يزال يكتنفه الغموض.

منطقية استمرار كوناتيه في ليفربول على رغم التذبذب

ويبدو أن تمديد الشراكة بين ليفربول وكوناتيه خيار عملي للطرفين، وربما خلص كل منهما إلى أن الآخر هو الخيار الأفضل في ظل الظروف الحالية. فمستوى اللاعب الفرنسي المتقلب، وبدايته الضعيفة هذا الموسم، ربما أبعدا بعض المهتمين، مثل ريال مدريد الذي ارتبط اسمه بصفقات انتقال حر من هذا النوع، بل يمكن القول إنه لن يجد مكاناً أساسياً في عدد من أفضل فرق العالم.

في المقابل، لا يبدو أن ليفربول كان قادراً على تحمل خسارته وفي الوقت نفسه إنفاق مبلغ كبير للتعاقد مع بديل. كما يدرك النادي أنه، في أفضل حالاته، مدافع من طراز رفيع. فقد قدم موسمين مميزين في ملعب "أنفيلد" في (2021 - 2022) و(2024 - 2025)، لكن في غير ذلك يمكن اعتباره لاعباً بسقف مرتفع وأرضية منخفضة. والفجوة بين أفضل مستوياته وأسوأها قد تكون كبيرة للغاية، وهو أمر كثيراً ما قيل أيضاً عن زميله غوميز.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقبل أربعة أشهر في ملعب "إيلاند رود"، وفي تصريحات سرعان ما طغى عليها ظهور نادر لصلاح في مقابلة، أشار سلوت إلى أن كوناتيه كان "حاضراً أكثر مما ينبغي في مسرح الجريمة" هذا الموسم. وربما يكون ذلك من طبيعة عمل المدافعين، لكن أخطاءه كانت متكررة أكثر من اللازم.

ومع ذلك حظي التزامه بالتقدير، إذ تطوع للعودة مبكراً من إجازة إنسانية عقب وفاة والده في يناير (كانون الثاني) الماضي، في وقت كان فيه ليفربول يعاني نقصاً في اللاعبين، كما حدث كثيراً هذا الموسم.

رابط بين أجيال دفاع ليفربول

جزء من جاذبية كوناتيه أنه كان متاحاً لخوض 46 مباراة، كما أن عمره يلعب دوراً أيضاً، فعند 26 سنة يفترض أن يكون في بداية ذروة عطائه. وإذا رحل غوميز، فسيكون هو حلقة الوصل بين الأجيال في رباعي قلب الدفاع خلال الموسم المقبل. إذ سينضم جيريمي جاكيه، وسيعود جيوفاني ليوني للجاهزية البدنية، لكنهما لا يزالان في سن الـ20 والـ19 على الترتيب. أما فان دايك فسيبلغ 35 سنة في يوليو (تموز)، ومن غير المنطقي توقع أن يتحمل عبء العمل الضخم نفسه مجدداً.

قد يبدو من المغري النظر إلى جاكيه وليوني كثنائي مستقبلي طويل الأمد، لكن الواقع أنهما يفتقران إلى الخبرة، فلا أحد منهما شارك أساسياً طوال موسم كامل في أي فريق، وقد منح هذا الموسم لليفربول دروساً حول الوقت الذي تحتاج إليه الصفقات الجديدة للتأقلم.

لذلك وحتى إذا بلغا إمكاناتهما ولبيا تطلعات ليفربول، فمن المرجح أن يكون كوناتيه مطالباً بربط الفريق لسنوات عدة مقبلة. وسيستلزم ذلك أيضاً أن يظهر قدرته على أداء دور قيادي كشريك أساس، إذ ظل حتى الآن الطرف الأقل خبرة إلى جانب فان دايك. وقد يساعده كذلك أن يحظى ليفربول بقدر أكبر من الاستقرار في التشكيل والثبات في الأداء على الجهة الأخرى، بعد موسم شهد استخدام سبعة لاعبين مختلفين في مركز الظهير الأيمن.

وليس الموسم الصعب الذي مر به اللاعب الفرنسي مسؤوليته وحده، وهو أمر ينطبق على عدد غير قليل من لاعبي "أنفيلد"، لكنه قد يعني أن عقده الجديد لن يقابل بكثير من الاحتفاء. ومع ذلك، بالنسبة إلى كوناتيه وليفربول على حد سواء، يبدو القرار منطقياً.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة