Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تغير حاسم في أداء أرسنال أمام نيوكاسل... فهل يفيده في سباق اللقب؟

استعاد فريق ميكيل أرتيتا أسلوبه الهجومي ولعب بحرية ليعود إلى طريق الانتصارات متحرراً أخيراً من الضغوط التي فرضها اقتراب المواجهة المرتقبة مع مانشستر سيتي

سجل إيبيريتشي إيزي هدف فوز أرسنال على نيوكاسل بطريقة جديدة (أ ف ب)

ملخص

عودة قوية تعيد الثقة لأرسنال بعد فترة تذبذب، حيث كسر الضغوط واستعاد صدارة الدوري الإنجليزي بفوز مهم ليؤكد قدرته على المنافسة بثبات على رغم الإصابات والتحديات المتصاعدة في الموسم.

طوال فترة طويلة ظلت الرحلة إلى مانشستر سيتي تثقل كاهل أرسنال إذ كان الخوف من أسوأ السيناريوهات يطارده ذهنياً. أن تتبخر أفضلية التسع نقاط خلال 11 يوماً فقط. وهذا ما حدث بالفعل، وفجأة عاد أرسنال ليلعب بشيء من الحرية.

دخل الفريق مواجهته أمام نيوكاسل، وهي واحدة من خمس مباريات قد تحسم اللقب في مشواره بالدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما فقد الصدارة عقب 200 يوم في القمة.

وعلى رغم نفي المدير الفني لأرسنال ميكيل أرتيتا وجود أي تأثير نفسي لاحتلال المركز الثاني، فإن الأمور بدت مختلفة على أرض الواقع.

سواء داخل الملعب أو في المدرجات، بدا التوتر الذي صاحب صافرة البداية أقل حدة، ربما مع تزايد الشعور بأن الفريق بات الطرف الأضعف في سباق اللقب. فقد وقع الأسوأ بالفعل، وأصبح المطلوب الآن هو الرد ومحاولة العودة.

فوز يعيد الثقة والصدارة لأرسنال

ومع صافرة النهاية، عاد ذلك القلق، لكن الأهم أن أرسنال حقق الفوز أخيراً على الأراضي الإنجليزية للمرة الأولى منذ أكثر من شهر. عاد أرسنال إلى القمة، وكان أداؤه ورد فعله على قدر هذه النتيجة. وقال أرتيتا "تحدثنا عن هذه المباراة باعتبارها المباراة الأولى ووضحنا مدى أهميتها. وقد أنجزنا المهمة".

من البداية، لعب أرسنال بحيوية ووضوح في النوايا أمام فريق يمر بدوره بفترة صعبة. وربما رأى مدرب نيوكاسل إيدي هاو في أرسنال، الذي لم يحقق أي فوز محلي في أربع مباريات، فرصة لاستعادة الزخم الإيجابي، لكن الفارق في الجودة بدا واضحاً سريعاً، على رغم بعض الهفوات.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

تحت شمس لندن الساطعة وسماء خالية من الغيوم، بدا فريق "المدفعجية" في أفضل حالاته. إذ أظهر لاعبوه إبداعاً وشرارة غابت في مباراتهم الأخيرة في أرضهم، التي انتهت بتعادل سلبي متوتر مع سبورتنغ لشبونة البرتغالي، وتأهلوا خلالها بصعوبة إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا. ولم يطل الوقت حتى جنوا ثمار ذلك، وبطريقة غير معتادة نسبياً.

هدف مميز من ركلة ثابتة مبتكرة

تعرض أرسنال لانتقادات هذا الموسم لاعتماده على الكرات الثابتة التي تم وصفها بأنها "مضادة لكرة القدم"، مثل التكدس حول حارس المرمى وإسقاط الكرة فوقه، وكان قد مر أكثر من شهر من دون تسجيل هدف من كرة ثابتة، وكان آخرها أمام تشيلسي في الأول من مارس (آذار) الماضي.

وربما لهذا السبب لجأ أصحاب الأرض إلى تنفيذ مبتكر من ركلة ركنية، حيث مرر نوني مادويكي كرة منخفضة إلى كاي هافيرتز، الذي أعادها بدوره إلى إيبيريتشي إيزي، ليسدد الأخير كرة صاروخية في الزاوية العليا اليسرى ويفتتح التسجيل بعد تسع دقائق.

هدفه الأول في الدوري خارج مواجهات توتنهام منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2025، ويبدو أن إيزي بدأ يثبت نفسه كعنصر حاسم لأرسنال بعد بداية صعبة لمسيرته في "أن 17"، منطقة توتنهام في لندن التي يقع فيها نادي أرسنال، هدفه الرائع أمام "الماكبايس" جاء بعد أداء مميز أيضاً أمام مانشستر سيتي على رغم الخسارة. لكن هذا التحسن جعل ما حدث لاحقاً أكثر قسوة، إذ اضطر اللاعب الإنجليزي إلى مغادرة الملعب مصاباً في الكاحل بعد وقت قصير من انطلاق الشوط الثاني.

إصابات تقلق أرتيتا على رغم التفاؤل

ولحق بهافيرتز، صاحب التمريرة الحاسمة، إلى النفق، بعدما بدا محبطاً إثر تعرضه لانتكاسة إصابية جديدة في الشوط الأول. وفي يوم شهد عودة بوكايو ساكا، الذي شارك بديلاً في أول ظهور له منذ نهائي كأس الرابطة، وجد أرتيتا نفسه أمام صداع إصابات جديد. ومع ذلك، أعرب المدرب الإسباني عن تفاؤله قائلاً "هي شد عضلي بسيط، لا نعتقد أنها إصابة كبيرة".

حاول أرسنال الحفاظ على انسيابيته على رغم هذه الغيابات، لكن بعد عدم استثمار أفضليته قبل الاستراحة، بدأت الأعصاب تعود تدريجياً. وظهر ذلك أولاً عبر ديفيد رايا، الذي بدا عرضة للأخطاء مؤخراً، حيث أخطأ تماماً في تقدير تسديدة ساندرو تونالي البعيدة، واضطر إلى تصحيح وضعه بصعوبة لإنقاذ كرة كان يفترض أن تكون سهلة في منتصف المرمى.

في الجهة الأخرى، بدأت الحدة الهجومية تتراجع. حيث أتيحت فرصتان جيدتان لكل من ديكلان رايس ومارتن زوبيميندي، لكن دفاع نيوكاسل نجح في إيقافهما.

دخل أصحاب الأرض الربع ساعة الأخيرة بتقدم بهدف وحيد، وكانوا يشعرون أن ذلك كان يجب أن يرافقه تفوق عددي، بعدما خرج نيك بوب بعيداً من مرماه لمحاولة التعامل مع كرة حرة، ليصطدم بفيكتور غيوكيريس من دون أن يلمس الكرة، في لقطة أعادت إلى الأذهان طرده أمام ليفربول في 2023.

ومع وجود مالك ثياو للتغطية وبقاء ثلث الملعب أمام غيوكيريس، اكتفى الحكم بإنذار الحارس الذي كان محظوظاً. وقال أرتيتا "برأيي، هي بطاقة حمراء واضحة. شاهدتها 10 مرات. إذا سبق لك لعب كرة القدم، فهي بطاقة حمراء".

لحظات حاسمة وفرص ضائعة لنيوكاسل

نجا نيوكاسل في تلك اللحظة، لكن سرعان ما وجد أرسنال نفسه محظوظاً أيضاً. حين أرسل نيك فولتماده كرة ساقطة خلف دفاع أرسنال نحو البديل يوان ويسا، لكن اللاعب الكونغولي أطاح بتسديدته من مسافة 10 ياردات فوق العارضة بصورة كبيرة. ومقابل 124 مليون جنيه إسترليني (167 مليون دولار)، كان هاو يتوقع الكثير، سواء في تلك اللقطة أو على مدار الموسم.

هذه الفرصة الخطيرة دفعت أرتيتا أخيراً لإشراك ساكا في الدقيقة الـ81، وكاد أن يترك بصمته فوراً، لكن تسديدته التي غيرت اتجاهها مرت بجوار المرمى.

ثم جاءت فرصة أخرى لنيوكاسل وذهبت أدراج الرياح، حين ارتقى دان بيرن عند القائم البعيد، لكنه وجه رأسيته مباشرة نحو رايا. نجا أرسنال بطريقة لم ينج بمثلها في المباريات الأخيرة.

وعلى رغم أن جودة اللعب تراجعت وتحولت الدقائق الأخيرة، مع امتداد الوقت بدل الضائع إلى سبع دقائق، إلى حالة من العشوائية واليأس، فإن أرتيتا لم يكن مهتماً بذلك لحظة إطلاق الحكم صافرة النهاية، بعدما عاد فريقه إلى صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز.

قد يقول البعض إن لعنة ما قد انكسرت. ومع اقتراب مواجهة أتلتيكو مدريد في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، عاد الإيمان بأن "المدفعجية" ينافسون على لقبين، لا أنهم يخشون خسارتهما.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة