ملخص
وصل الأمير هاري أمس الخميس إلى كييف في زيارة مفاجئة دعا خلالها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من 4 سنوات في أوكرانيا، وحض الولايات المتحدة على الاضطلاع بدور محوري في المفاوضات.
قتل شخصان وأصيب 14 آخرون بقصف روسي على مدينة أوديسا في جنوب أوكرانيا، بحسب ما أعلنت خدمات الطوارئ اليوم الجمعة. وطاولت الضربات أربعة مبانٍ في المدينة المطلة على البحر الأسود.
وقالت هيئة الموانئ البحرية الأوكرانية اليوم الجمعة إن طائرتين مسيرتين روسيتين هاجمتا ناقلة بضائع سائبة ترفع علم سانت كيتس ونيفيس أثناء عبورها ممراً بحرياً أوكرانيا متجهةً نحو ميناء في منطقة أوديسا الكبرى على البحر الأسود. وأضافت الهيئة أن الهجوم تسبب في اندلاع حريق تمكن الطاقم من إخماده، مشيرةً إلى أن المعلومات الأولية تفيد بأنه لم يصب أحد بأذى.
طائرات مسيرة اعتراضية
في هذا الوقت قال وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف إن أوكرانيا صنعت طائرات مسيرة اعتراضية يمكن توجيهها عن بعد وقادرة على ضرب أهداف تبعد مئات أو آلاف الكيلومترات.
وكانت أوكرانيا تفتقر فعلياً إلى أي قدرة على تصنيع الطائرات المسيرة عندما شنت روسيا هجومها الشامل في عام 2022، لكنها صارت تمتلك الآن صناعة مزدهرة في هذا المجال، وتركز حالياً على الطائرات المسيرة الاعتراضية باعتبارها وسيلة أكثر فاعلية وأقل كلفة في مواجهة هجمات الطائرات المسيرة.
وكتب فيدوروف عبر "تيليغرام"، "نطلق مستوى جديداً من (منظومة) دفاع جوي ’مصغرة’. وصار من الممكن التحكم في الطائرات (المسيرة) الاعتراضية على مسافة آلاف الكيلومترات". وأضاف "وصلنا اليوم إلى نتيجة مؤكدة (تتمثل في نجاح) إسقاط هدف على مسافة مئات وآلاف الكيلومترات. أوكرانيا هي الأولى في العالم التي توسع نطاق التحكم من بعد في الطائرات المسيرة الاعتراضية بصورة منهجية". وقال فيدوروف إن هذه المنظومة "ترفع كفاءة عملية الاعتراض وتقلل من الأخطار التي يتعرض لها المشغلون وتسمح بتوسيع نطاق القدرات من دون الارتباط بخطوط الجبهة".
وقدر مسؤولون أوكرانيون إنتاج الطائرات المسيرة المحلية العام الماضي بنحو 4.5 مليون طائرة، وتزداد الطاقة الإنتاجية منذ ذلك الحين.
ولا تزال أوكرانيا تواجه موجات كبيرة من هجمات الطائرات المسيرة والصواريخ الروسية بعد مرور أكثر من أربع سنوات على اندلاع الحرب مع روسيا.
وفي أكبر هجوم هذا العام أسقطت وحدات سلاح الجوي الأوكراني أو عطلت 31 صاروخاً و636 طائرة مسيرة، لكن 12 صاروخاً و20 طائرة مسيرة أصابت أهدافها، مما أدى لمقتل 17 شخصاً الأسبوع الماضي.
الأمير هاري يدعو بوتين إلى إنهاء الحرب
وصل الأمير هاري أمس الخميس إلى كييف في زيارة مفاجئة، دعا خلالها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات في أوكرانيا، وحض الولايات المتحدة على الاضطلاع بدور محوري في المفاوضات.
وسبق للأمير هاري أن زار أوكرانيا مرتين لإظهار دعمه للجنود المشاركين في الحرب منذ الهجوم الروسي عام 2022.
ونشر كل من المركز الأوكراني لمكافحة التضليل الإعلامي وهيئة السكك الحديد مقطع فيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي يظهر الأمير هاري وهو ينزل من قطار في العاصمة الأوكرانية.
وخلال كلمة ألقاها في منتدى أمني في كييف بحضور صحافيين، وجه نداءً مباشراً إلى الرئيس الروسي. وقال "الرئيس بوتين، لا تستفيد أي دولة من استمرار الخسائر البشرية التي نشهدها. لا يزال هناك وقت الآن لإنهاء هذه الحرب، ومنع مزيد من المعاناة للأوكرانيين والروس، واختيار طريق آخر".
ودعا دوق ساسكس الولايات المتحدة إلى أداء دور قيادي في وقت توقفت فيه الوساطة الأميركية بين كييف وموسكو منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط أواخر فبراير (شباط). وأضاف "هذه لحظة للقيادة الأميركية - لحظة لتُظهر فيها الولايات المتحدة قدرتها على الوفاء بالتزاماتها بموجب المعاهدات الدولية، ليس بدافع الإحسان، بل انطلاقاً من دورها المستمر في الأمن العالمي والاستقرار الاستراتيجي".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأشاد أيضاً بأوكرانيا باعتبارها مثالاً على "الحوكمة" و"الوحدة" منذ بدء الهجوم الروسي، قائلاً "لقد حقق الشعب الأوكراني أمراً استثنائياً. لقد تكيفتم، وصمدتم، وواصلتم المسار".
وفي سبتمبر (أيلول) الماضي أعربت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو بعد لقائها الأمير هاري في كييف عن أملها في أن تستضيف بلادها يوماً ما دورة ألعاب "إنفيكتوس" التي أطلقها الأمير البريطاني لمساعدة مصابي الحرب.
دبلوماسيون روس يستنكرون العقوبات الأوروبية
استنكر دبلوماسيون روس أحدث العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على موسكو، قائلين إن الإجراءات الجديدة تفتقر إلى شرعية الأمم المتحدة وتنتهك حقوق دول ثالثة.
ونقلت وكالات أنباء روسية عن بيان صادر عن دبلوماسيين في البعثة الروسية لدى الاتحاد الأوروبي القول إن هذه الإجراءات لا معنى لها من دون قرار من مجلس الأمن الدولي.
ونقلت وكالة "تاس" للأنباء عن البيان "نود أن نذكركم بأن العقوبات التي يفرضها قرار مجلس الأمن الدولي هي فقط التي تتمتع بالشرعية". وأضاف البيان "أما جميع الإجراءات الأخرى فهي قسرية أحادية الجانب، وفي جوهرها تعسف وعدوان يتعارضان مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
وذكرت وكالة الإعلام الروسية أن البيان اتهم الاتحاد الأوروبي بفرض قيود على تصدير سلع معينة إلى عدد من الدول المتعاونة مع روسيا، ووصف ذلك بأنه "لجوء إلى الابتزاز الاقتصادي وتطبيق العقوبات خارج الحدود الإقليمية".
ووافق الاتحاد الأوروبي على حزمة العقوبات رقم 20 ضد روسيا بسبب حربها في أوكرانيا بعدما تخلت سلوفاكيا والمجر عن معارضتهما لهذه الخطوة عقب استئناف التدفقات عبر خط أنابيب النفط دروجبا.
وكان الاتحاد الأوروبي قد سعى في البداية إلى اعتماد الحزمة مع حلول الذكرى الرابعة للهجوم الشامل على أوكرانيا في الـ24 من فبراير.