Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

السوق السعودية أمام معادلة صعبة والسيولة تقفز إلى 2.75 مليار دولار

"مسقط" تصعد من دون بورصات الخليج... والدوحة والإمارات تضغطان على المؤشرات

قفزت التداولات في السوق السعودية إلى 2.75 مليار دولار خلال تعاملات جلسة اليوم (اندبندنت عربية)

ملخص

تراجع مؤشر السوق السعودية الرئيسة (تاسي) للجلسة الثالثة على التوالي بنسبة 0.3 في المئة ليغلق عند 11127 نقطة، بضغط من "أرامكو السعودية" و"مصرف الراجحي" و"معادن". 

واصل مؤشر السوق السعودية الرئيسة (تاسي) تراجعه للجلسة الثالثة على التوالي، منهياً تعاملات الإثنين منخفضاً بنسبة 0.3 في المئة عند 11127 نقطة، فاقداً 31 نقطة مقارنة بإغلاق الأحد عند 11159 نقطة، في ظل ضغوط من عدد من الأسهم القيادية، وفي مقدمها "أرامكو السعودية" و"مصرف الراجحي" و"معادن". 

لكن الحدث الأبرز في الجلسة لم يكن انخفاض المؤشر بقدر ما كان القفزة الكبيرة في نشاط التداول، إذ بلغت قيمة الصفقات نحو 10.3 مليار ريال (2.75 مليار دولار)، في مقابل 3.5 مليار ريال (933.3 مليون دولار) في جلسة الأحد، بزيادة بلغت نحو 6.8 مليار ريال (1.81 مليار دولار)، أي ما يقارب ثلاثة أمثال سيولة الجلسة السابقة. 

وجاء هذا الارتفاع الاستثنائي في التداولات بالتزامن مع تنفيذ "أم أس سي آي" التغييرات الخاصة بالسوق السعودية، وفق مراجعتها الدورية لمؤشراتها، التي أعلنت في الـ13 من أغسطس (آب) الجاري، وهو ما أسهم في رفع نشاط الصناديق والمحافظ المرتبطة بالمؤشرات خلال الجلسة. 

تحرك "تاسي" خلال التعاملات بين أعلى مستوى عند 11192 نقطة وأدنى مستوى عند 11127 نقطة، قبل أن ينهي الجلسة عند قاعها اليومي تماماً، في إشارة إلى استمرار الضغوط البيعية حتى نهاية التداول، وبذلك يكون المؤشر قد تراجع من 11260 نقطة في إغلاق الأربعاء الماضي إلى 11127 نقطة بنهاية الإثنين، فاقداً 133 نقطة خلال ثلاث جلسات متتالية، بعدما كان قد اقترب سابقاً من حاجز 11300 نقطة، ويعزز الإغلاق عند أدنى مستوى للجلسة من أهمية مراقبة منطقة 11100 نقطة، خصوصاً بعد أن فقد السوق مستوى 11200 نقطة في جلسة الأحد ولم يتمكن من استعادته الإثنين. 

إعادة رسم حسابات الأسواق 

أوضح المستشار المالي سالم الزهراني أن المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران أعادت الأخطار الجيوسياسية لصدارة قرارات المستثمرين في الأسواق العالمية، إذ تعرضت الأسهم للضغط بالتزامن مع موجة بيع في أسواق السندات، دفعت عوائد بعض السندات الأوروبية واليابانية إلى أعلى مستوياتها في أعوام. 

وزادت تصريحات رئيس مجلس الاحتياط الفيدرالي كيفن وارش من حساسية الأسواق، بعدما عززت احتمالات رفع الفائدة الأميركية في سبتمبر (أيلول) إلى نحو 60 في المئة، في وقت يترقب المستثمرون بيانات الوظائف الأميركية بحثاً عن إشارات جديدة إلى مسار السياسة النقدية. 

قفزة في أسعار النفط 

وفي أسواق الطاقة، لفت إلى أن خام "برنت" قفز بأكثر من ثلاثة في المئة ليتجاوز 92 دولاراً للبرميل، بعد تجدد الضربات الأميركية والإيرانية وعودة المخاوف المتعلقة بأمن الملاحة والإمدادات عبر مضيق هرمز. 

ويأتي الصعود بعدما كان الخام قد تراجع إلى ما دون 90 دولاراً الأسبوع الماضي، مما يكشف عن سرعة عودة "علاوة الأخطار" للأسعار كلما تصاعدت المواجهة في الخليج، خصوصاً مع بقاء تدفقات النفط عبر المنطقة دون مستوياتها الطبيعية. 

المعادلة الصعبة 

بالنسبة إلى السوق السعودية، تبدو المعادلة أكثر تعقيداً من العلاقة التقليدية بين ارتفاع النفط وصعود الأسهم، فصعود "برنت" فوق 90 دولاراً يمنح قطاع الطاقة والتوقعات المرتبطة بالإيرادات النفطية دعماً مباشراً، لكنه يأتي هذه المرة نتيجة تصاعد الأخطار داخل المنطقة نفسها، وهو ما يرفع علاوة الأخطار على الأصول الخليجية ويضغط في الوقت ذاته على شهية المستثمرين. وظهر هذا التوازن بوضوح في تعاملات المنطقة اليوم، إذ تراجعت معظم الأسواق الخليجية، بينما ظلت السوق السعودية قريباً من الاستقرار مع تعادل مكاسب بعض الأسهم مع الخسائر في قطاعات أخرى. 

صورة مختلفة في التداول 

أضاف أن جلسة اليوم تحمل صورة مختلفة عن الجلسة السابقة، فبينما تراجع مؤشر السوق في الجلسة السابقة بنسبة 0.7 في المئة وسط سيولة ضعيفة بلغت 3.5 مليار ريال (933.3 مليون دولار)، تقلصت الخسائر اليوم إلى 0.3 في المئة، لكن التداولات قفزت إلى 10.3 مليار ريال (2.75 مليار دولار). 

ولا ينبغي تفسير هذا الارتفاع الكبير في السيولة بمفرده على أنه تحول صعودي، نظراً إلى تأثير إعادة موازنة "أم أس سي آي"، إلا أن قدرة السوق على استيعاب هذا الحجم من التداولات مع تراجع محدود نسبياً للمؤشر عند 31 نقطة تعطي الجلسة بعداً مختلفاً عن موجة بيع حادة أو خروج جماعي للسيولة. 

السيولة الطبيعية تحت الاختبار 

في المقابل، فإن إغلاق "تاسي" عند أدنى مستوى يومي واستمرار تراجع "أرامكو السعودية" و"مصرف الراجحي" و"معادن" يشيران إلى أن الأسهم القيادية لم تقدم حتى الآن الإشارة اللازمة لإنهاء التصحيح القصير الذي بدأ بعد الاقتراب من 11300 نقطة. 

وبعد ثلاث جلسات من التراجع، تتحول الأنظار إلى منطقة 11100 نقطة بوصفها اختباراً مهماً للمؤشر، وسيكون الأكثر أهمية في الجلسة المقبلة ليس حجم التداول وحده، وإنما نوعية السيولة بعد زوال أثر "أم أس سي آي"، فعودة الطلب الطبيعي للأسهم القيادية مع التماسك فوق 11100 نقطة قد تهيئ السوق لاستعادة 11200 نقطة، بينما كسر المنطقة مع استمرار ضعف القياديات قد يفتح المجال أمام امتداد التصحيح إلى مستويات أدنى. 

"أم أس سي آي" يغير صورة السيولة 

وحول التداول اليومي، أشار الباحث في الشأن المالي ناصر المحمد، إلى أن القفزة في التداولات إلى 10.3 مليار ريال (2.75 مليار دولار) تمثل العنصر الأكثر أهمية في قراءة جلسة اليوم، إلا أن مقارنتها مباشرة بالسيولة الطبيعية للسوق قد تعطي انطباعاً مضللاً عن عودة شهية المستثمرين بصورة واسعة. 

تنفيذ التغييرات الدورية لمؤشرات "أم أس سي آي" عادة ما يدفع الصناديق والمحافظ التي تتبع هذه المؤشرات إلى إعادة موازنة مراكزها لتتوافق مع الأوزان الجديدة، بالتالي فإن جزءاً من الزيادة الكبيرة في قيمة التداولات يرتبط بتدفقات إعادة الموازنة، وليس بالضرورة بزيادة مماثلة في عمليات الشراء الاستثمارية الجديدة. 

ومن هنا، ستكون سيولة الجلسات التالية أكثر دلالة على الاتجاه الحقيقي للسوق، فإذا حافظت التداولات على مستويات مرتفعة بعد انتهاء أثر المراجعة، فسيكون ذلك مؤشراً أقوى على عودة النشاط، أما عودتها سريعاً لمستوياتها السابقة فستؤكد أن قفزة كانت استثنائية ومرتبطة بدرجة كبيرة بإعادة موازنة المؤشرات. 

القياديات تواصل الضغط 

أكد المحمد أن جانباً من الضغط على المؤشر جاء من الأسهم ذات الوزن المرتفع، إذ تراجع سهم "أرامكو السعودية" بأقل من واحد في المئة إلى 26.06 ريال (6.95 دولار)، كما انخفض سهم "مصرف الراجحي" بأقل من واحد في المئة إلى 67.45 ريال (17.99 دولار)، مواصلاً بذلك تراجعه بعد إغلاقه عند 67.80 ريال (18.08 دولار) في الجلسة السابقة. 

وتعرض سهم "معادن" لضغط أكبر، منخفضاً بنسبة اثنين في المئة إلى 66.10 ريال (17.63 دولار)، ليؤدي تزامن تراجع عدد من الشركات القيادية إلى إبقاء المؤشر في المنطقة الحمراء على رغم ارتفاع بعض الأسهم الأخرى. 

وفي المقابل، خالف سهم "الأهلي السعودي" اتجاه الأسهم المصرفية المرتبطة بالمؤشر، مرتفعاً بنسبة واحد في المئة إلى 43.30 ريال (11.55 دولار)، مما أسهم في تخفيف جزء من الضغوط داخل القطاع المصرفي. 

ضغوط متفاوتة على الأسهم 

على مستوى الشركات أورد أن سهم "نسيج" تصدر قائمة الخاسرين متراجعاً بالنسبة القصوى البالغة 10 في المئة، بعدما كانت الشركة حددت موعد الاكتتاب وتداول حقوق الأولوية، كما هبط سهم "مسار" بنسبة خمسة في المئة إلى 17.08 ريال (4.55 دولار)، وسط نشاط ملاحظ بلغ نحو 9 ملايين سهم، وبقيمة تجاوزت 150 مليون ريال (40 مليون دولار). 

وتراجع سهم "المطاحن الأولى" بنسبة أربعة في المئة إلى 51.90 ريال (13.84 دولار) عقب انتهاء أحقية التوزيعات النقدية على المساهمين، وهو ما يعني أن جزءاً من انخفاضه يعود للتعديل الفني للسعر بعد انتهاء الأحقية، وليس إلى ضغوط السوق وحدها. 

 

بداية سلبية لـ"لدن" في "تاسي" 

وفي أولى جلساته في السوق الرئيسة، ذكر أن سهم "لدن" أنهى التداولات منخفضاً بنسبة خمسة في المئة عند 2.43 ريال (0.65 دولار)، وسط تداولات نشطة بلغت نحو 8 ملايين سهم. ويأتي أداء "لدن" مخالفاً لبداية "أرماح" في جلسة الأحد، حين ارتفع الأخير بنسبة أربعة في المئة في أولى جلساته بالسوق الرئيسة، مما يعكس اختلاف شهية المستثمرين تجاه الأسهم المنتقلة أو المدرجة حديثاً وعدم وجود اتجاه موحد تجاهها. 

وفي المقابل، تصدر سهم "مسك" قائمة الشركات المرتفعة بنسبة تسعة في المئة، ليواصل التداول الانتقائي حضوره على رغم تراجع المؤشر العام. 

وفي قطاع الصناديق العقارية المتداولة، ارتفع صندوق "الرياض ريت" بنسبة واحد في المئة إلى 4.87 ريال (1.30 دولار)، عقب إعلان توزيعات نقدية، في مثال آخر على استمرار استجابة المستثمرين للمحفزات الخاصة بكل ورقة مالية بعيداً من اتجاه المؤشر العام. 

بورصة الكويت تغلق على انخفاض 

من جانب آخر، أغلقت بورصة الكويت تعاملاتها على انخفاض مؤشرها العام بواقع 14.60 نقطة، بنسبة 0.16 في المئة، ليبلغ مستوى 8897.40 نقطة، وسط تداول 391 مليون سهم عبر 26124 صفقة نقدية بقيمة 120.6 مليون دينار (390.1 مليون دولار). 

وانخفض مؤشر السوق الرئيس 1.07 نقطة، أي 0.01 في المئة، ليغلق عند مستوى 9230.47 نقطة، من خلال تداول 185.8 مليون سهم عبر 13592 صفقة نقدية بقيمة 35.3 مليون دينار (114.2 مليون دولار). 

وتراجع مؤشر السوق الأول 18.23 نقطة، ما يعادل 0.20 في المئة، ليبلغ مستوى 9288.30 نقطة، من خلال تداول 205.2 مليون سهم عبر 12532 صفقة نقدية بقيمة 85.3 مليون دينار (276 مليون دولار). 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وانخفض مؤشر (رئيسي 50) بواقع 2.74 نقطة، بنسبة 0.02 في المئة، ليصل إلى مستوى 10998.34 نقطة، من خلال تداول 125.4 مليون سهم عبر 8444 صفقة نقدية بقيمة 25.2 مليون دينار (81.5 مليون دولار). 

خسائر في الدوحة 

وفي الدوحة، أغلق مؤشر بورصة قطر تداولاته منخفضاً بنسبة 0.57 في المئة إلى 9806.85 نقطة، فاقداً 56.25 نقطة عن مستوى جلسة الأحد. وقفزت السيولة إلى 1.30 مليار ريال (355.8 مليون دولار)، في مقابل 286.51 مليون ريال (78.4 مليون دولار) في الجلسة السابقة، كما ارتفعت أحجام التداول إلى 232.17 مليون سهم، وتم تنفيذ 35.76 ألف صفقة. 

صعود في مسقط 

أغلق مؤشر بورصة مسقط "30" عند مستوى 7604.01 نقطة مرتفعاً 26.2 نقطة، وبنسبة 0.345 في المئة مقارنة مع آخر جلسة تداول والبالغة 7577.85 نقطة، وبلغت قيمة التداول 53.634 مليون ريال عماني (139.5 مليون دولار) مرتفعة بنسبة 14.7 في المئة، مقارنة مع آخر جلسة تداول والبالغة 46.779 مليون ريال عماني (121.6 مليون دولار). 

انخفاض محدود في المنامة 

أما في المنامة، فأقفل مؤشر البحرين العام عند مستوى 1935.96 بانخفاض 3.90 نقطة عن معدل الإقفال السابق لانخفاض مؤشر قطاع المواد الأساسية، في حين أقفل مؤشر البحرين الإسلامي عند مستوى 921.35 بارتفاع 1.31 نقطة عن معدل أقفاله السابق، وبلغت كمية الأسهم المتداولة 2.806 مليون سهم بقيمة إجمالية قدرها 959.667 ألف دينار بحريني (2.5 مليون دولار) من خلال 169 صفقة. 

تراجع في سوقي أبوظبي دبي 

في سوق أبوظبي للأوراق المالية، انخفض مؤشر السوق بنسبة 0.4 في المئة أو 37 نقطة عند 10007 نقاط، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 1.93 مليار درهم (525.4 مليون دولار)، ومن أصل 104 شركات تم تداول أسهمها ارتفعت أسهم 34 شركة، بينما انخفضت أسهم 56 شركة، وبقيت 14 شركة على ثبات. 

أقفل مؤشر سوق دبي المالي على انخفاض بنسبة 0.8 في المئة أو 47 نقطة عند 5836 نقطة، مع تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 2.23 مليار درهم (607.1 مليون دولار)، وشهدت السوق ارتفاع أسهم 15 شركة من أصل 54 شركة، بينما انخفضت 27 شركة، وبقيت 12 شركة على ثبات. 

اقرأ المزيد

المزيد من أسهم وبورصة