Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أسباب إقالة روزنير من تدريب تشيلسي وحقيقة حجم الفوضى في النادي

يبحث "البلوز" عن مدرب جديد بعد إنهاء علاقته مع الإنجليزي الشاب فيما يستعرض ميغيل ديلاني كيف انهارت فترته وما الذي ينتظر الفريق

ليام روزنير المدرب السابق لنادي تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم (أ ف ب)

ملخص

فوضى إدارية وتمرد داخل غرفة الملابس أطاحا بالمدرب الشاب لتشيلسي ليام روزنير، إذ كشفت الأزمة عن خلل عميق في التخطيط والقيادة، وسط تراجع النتائج وتصاعد التوترات داخل النادي.

إنها من نوع القصص التي تظهر دائماً عند رحيل أي مدرب، لكنها في الواقع تكون مؤشراً على حدوث الانهيار قبل ذلك بوقت طويل. فحتى قبل أسابيع من مغادرة ليام روزنير تشيلسي، وهو القرار الذي تأكد في نهاية المطاف مساء أمس الأربعاء، لم يتمكن بعض اللاعبين من كبح جماح أنفسهم عن الانخراط في تعليقات غير منصفة.

وتقول مصادر إن بعض الملاحظات تمحورت حول قرار روزنير عدم ارتداء نظارته في ملعب التدريب، بل إن واحداً أو اثنين سخروا متسائلين إن كان يفعل ذلك ليبدو أكثر صرامة.

عودة لكالوم ماكفارلين

وقد شكل ذلك جزءاً من السبب الرئيس وراء رحيل المدرب البالغ من العمر 41 سنة الآن، ولماذا يستعد تشيلسي لخوض نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي تحت قيادة المدرب الموقت كالوم ماكفارلين مجدداً.

لم يمتلك روزنير أبداً السلطة الكاملة داخل غرفة الملابس، في مسار كان متوقعاً إلى حد كبير، فمدرب شاب واعد لم يكن جاهزاً لهذه المهمة في هذا التوقيت، وهو أمر كان يمكن لأي شخص إبلاغ الإدارة به.

وحتى العدد الكبير من اللاعبين الذين تعاطفوا مع روزنير شعروا بتغير فيه خلال الفترة نفسها، فقد بدا لهم أنه لم يعد واثقاً كما كان في يناير (كانون الثاني) الماضي، وأن أسلوبه أصبح متكلفاً أكثر، حتى في ما يتعلق بالرؤى التكتيكية التي يظهر فيها موهبة واضحة، كما تفاقم ميله المتزايد إلى استخدام "لغة المدربين" الجاهزة.

ولم يساعده أن بعض المطلعين كانوا يتحدثون علناً عن أن تعليماته لا يجري تنفيذها، وأن هناك من يسخر من اللغة التي وصفت بأنها أقرب إلى الكتابات على منصة "لينكد إن"، ويبدو أن تعبير "مهمات الرقابة" دخل قاموس كرة القدم لأسباب غير محمودة.

محاولات لاحتواء الأزمة داخل تشيلسي

وقد حرصت مصادر داخل تشيلسي على تأكيد أن القرار لم يكن نتيجة قطيعة في العلاقات، وهو صحيح إلى حد أن كثيرين داخل النادي كانوا يدعمونه. فكثير من الناس كانوا يحبونه، ويجري ينظر إليه كشخص جيد وصادق، ويمكنه النجاح في البيئة المناسبة.

وهذا جزئياً ما يفسر الحساسية التي أحاطت بإقالة بدت قاسية ومفاجئة، إذ ان بعض الشخصيات البارزة كانت لا تزال تفضل الاستمرار معه، لكن الوضع أصبح غير قابل للاستمرار عندما اتضح أن جزءاً من غرفة الملابس بات "على وشك التمرد".

نواة حرجة من اللاعبين، وفق التعبير الكروي التقليدي، "لم تعد تتقبله". وبينما كان ذلك عاملاً رئيساً في تدهور الأداء إلى هذا الحد، مسفراً عن أسوأ سلسلة نتائج للنادي في الدوري منذ 1912، جاءت القشة التي قصمت الظهر بعد المقابلة التي أعقبت الهزيمة بنتيجة (0 - 3) أمام برايتون.

وكأنه سئم من تكرار تبرير الخسائر، وجه روزنير حديثه إلى اللاعبين بلغة لافتة، واصفاً ما حدث بأنه "غير مقبول". وتؤكد مصادر عدة أن بعض اللاعبين شعروا بالأمر ذاته تجاه تلك المقابلة، وأن "غضباً" ساد بينهم.

حقيقة كرة القدم: المدرب الحلقة الأضعف

قد يبدو هذا الرد مبالغاً فيه بالنظر إلى بعض الأداءات الفردية، لكنه يسلط الضوء على حقيقة لا تتغير في كرة القدم، وهذا ناد يدركها جيداً. ففي نهاية المطاف، من الأسهل بكثير تغيير المدرب مقارنة بتغيير اللاعبين، خصوصاً عندما يكون عديد منهم مرتبطين بعقود طويلة، كما أصبح الحال في ملعب "ستامفورد بريدج" تحت إدارة "بلو كو".

وكان روزنير نفسه يملك عقداً لست سنوات، لكن مصادر عدة تشير إلى أن الشروط تجبر النادي على دفع تعويض لعام واحد فقط، وهو ما وصف داخل تشيلسي بأنه "مناسب" للطرفين.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقد يبقى شيء من المرارة في حقيقة أن كثيراً من اللاعبين الحاليين لا يبدون بدورهم جديرين بالبقاء، وبعيداً من الأسئلة الواضحة حول استراتيجية بناء الفريق، كثيراً ما جرى وصف هذا الفريق بأنه "مدلل". وكانت شخصيات في أندية تغلبت عليهم أخيراً لاذعة في انتقاداتها، إذ ذكرهم المناخ المحيط بتشيلسي بأسوأ الفترات في أنديتهم.

ومع ذلك، لم يقدم روزنير ما يبرر تعيينه المبكر أساساً. فرؤاه التكتيكية الدقيقة بدت بلا جدوى إذا لم يتمكن من إقناع عدد كاف من اللاعبين بتطبيقها بالكامل، كما أعادت المقابلة الأخيرة زرع شك آخر كان يساور مسؤولي النادي، وهو أن شخصية روزنير نفسها كانت "تتحول إلى مصدر إلهاء أسبوعي".

أزمة إنزو فيرنانديز تعكس عمق المشكلة

وتجلى ذلك بصورة خاصة في أزمة إنزو فيرنانديز، التي اكتملت فصولها بمشهد معبر عن نهاية عهد روزنير، حين وقف اللاعب الأرجنتيني أمام جماهير الفريق الضيف ورفع كتفيه بلا مبالاة، في صورة تعكس أيضاً الدوران في حلقة مفرغة لمشكلات تشيلسي التي تتجاوز المدرب.

كان على روزنير التعامل مع فيرنانديز بطريقة ما، وقد دعمه النادي في ذلك ورأى في البداية أنه تصرف إداري لافت، فاللاعب صاحب شخصية قوية ويحظى بدعم بعض العناصر المؤثرة، لكن الأمر انتهى إلى مزيد من الضجيج، ومزيد من الإلهاء والجدل، وكأن كل شيء عاد لنقطة البداية.

في النهاية، لم يحل شيء فعلياً، بل تفاقمت المشكلات. وليس كل ذلك يعود لقلة خبرة روزنير أو شخصيته، فهناك رأي تكرر داخل تشيلسي في الأسابيع الأخيرة مفاده بأن قدوم مدرب جديد في منتصف الموسم أمر صعب دائماً، بخاصة عندما تختلف أفكاره التكتيكية عن سلفه، وكان روزنير يحاول فرض فلسفته الخاصة.

بل إن بعض المصادر التي تحدثت إلى "إندبندنت" ترى أن الابتعاد من أسلوب إنزو ماريسكا القائم على الاستحواذ، بخاصة بعد كأس العالم للأندية، ربما أسهم في أزمة إصابات، مما جعل مهمة روزنير أكثر صعوبة، مع غياب أفضل لاعبيه بصورة متكررة.

كل ذلك يسلط الضوء على حجم الفوضى التي يعيشها النادي، إذ كان هناك خلل في كل مستوى تقريباً، ولا تزال بعض الجماهير الغاضبة ترى أن رحيل ماريسكا كان غير مبرر على الإطلاق، على رغم أن هذا القرار يتم الدفاع عنه داخل تشيلسي.

مستقبل غامض وخيارات تدريبية معقدة

وهناك اعتقاد واسع في أوساط كرة القدم حالياً بأن المدرب الإيطالي سيخلف بيب غوارديولا في مانشستر سيتي متى رحل الإسباني، وبغض النظر عن مدى صحة ذلك، لم يكن هذا مستقبلاً يمكن لتشيلسي التعويل عليه.

لكن الحاضر أيضاً ليس ما يريده النادي، إذ يمكن توجيه اللوم إلى جهات عدة، لكن كل ذلك في النهاية نتيجة لطريقة التفكير على مستوى القمة. ويدور الحديث داخل "ستامفورد بريدج" عن "مساءلة كاملة على أعلى المستويات"، لكن الكثير يعود في النهاية لهيكل الملكية، ويعد بهداد إقبالي الصوت الأبرز.

ويود النادي التعاقد مع أندوني إيراولا، لكن هل سيرغب هو في هذه الوظيفة أصلاً؟ وقد ذكرت "اندبندنت" مساء أول من الثلاثاء أن هذه الإخفاقات تمثل إلى حد ما قصة أخلاقية عن مجموعة استثمار خاص تسعى أساساً إلى استغلال كرة القدم، ومشروع يفتقر إلى الأولويات الصحيحة.

والآن فإن مصير روزنير المؤسف، ومسيرته التي ربما تضررت بسبب تعيين متسرع لم يستطع رفضه، ليست سوى فصل آخر في هذه القصة، إذ لم يبد الأمر يوماً كخطة طويلة الأمد. بل تشكل بصورة فوضوية وانتهى بصورة فوضوية، وتلك هي حكاية تشيلسي حالياً.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة