ملخص
عادل مشموشي: الهدنة التي أُعلنت بين لبنان وإسرائيل لمدة 10 أيام، ثم جرى تمديدها لثلاثة أسابيع بإيعاز من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لم تُحترم منذ الأساس بشكل جيد، ولم يلتزم بها الطرفان.
في ظل هدنة تبدو أكثر هشاشة من أي وقت مضى، يعود التوتر إلى الواجهة بين لبنان وإسرائيل مع تجدد الضربات المتبادلة بين "حزب الله" والقوات الإسرائيلية، ما دفع كثيرين إلى القول إن هذه الهدنة ولدت ميتة، فيما ذهب آخرون إلى حد توصيف الوضع بأنه تصعيد إنما ضمن قواعد اشتباك واضحة المعالم بين الطرفين، ولن تتطور الأمور إلى حرب كبرى أقله في الفترة المقبلة، بانتظار ما قد تؤول إليه الاجتماعات المشتركة بين إسرائيل ولبنان في العاصمة الأميركية واشنطن.
يقول الخبير العسكري عادل مشموشي في مقابلة صوتية مع "اندبندنت عربية" إن الهدنة التي أُعلنت بين لبنان وإسرائيل لمدة 10 أيام، ثم جرى تمديدها لثلاثة أسابيع بإيعاز من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لم تُحترم منذ الأساس بشكل جيد، ولم يلتزم بها الطرفان. بل إن إسرائيل لم تلتزم بها، قبل أن يعاود "حزب الله" رفع وتيرة استهدافه للقوات الإسرائيلية الموجودة على الأراضي اللبنانية.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وتابع "تتخذ الأمور منحى تصاعدياً، مع زيادة وتيرة الاستهدافات، بحيث تبدو كل الاحتمالات مفتوحة، من أدق التفاصيل إلى أوسعها، وصولاً إلى رفع مستوى الضربات. ويُترجم ذلك من خلال استهداف إسرائيل لأهداف تقع خارج المناطق جنوب مجرى نهر الليطاني. إلا أنه على مستوى الانضباط العام، لا يُرجَّح حصول انفلات شامل أو عودة الحرب إلى وتيرتها السابقة قبل الهدنة، وذلك لوجود مصلحة وتفاهم بين الجانبين المعنيين، أي السلطة الرسمية اللبنانية والكيان الإسرائيلي".
ويؤكد مشموشي في الختام أن الطرف الإسرائيلي يحرص على إجراء مفاوضات مباشرة مع لبنان، على رغم أن قيادته لم تُبدِ في البداية حماسة واضحة، غير أن هذه المفاوضات المباشرة تُعد من التطلعات الإسرائيلية الممتدة على مدى عقود، لذا فإن التصعيد بشكل كبير مستبعد على الأرض.